يعد متصفح أوبرا نيون الجديد محاولة لدمج الذكاء الاصطناعي في تجربة التصفح اليومية، لكنه يقدم ثلاث أدوات ذكاء اصطناعي منفصلة باشتراك شهري قدره 20 دولاراً. نستعرض ميزات نيون، ونحلل سبب شعور المستخدمين بالإرباك وصعوبة تبرير تكلفته في سوق مزدحم بالبدائل المجانية.
- الدخول إلى عالم متصفحات الذكاء الاصطناعي
- أوبرا نيون: ثلاثة روبوتات في متصفح واحد
- ميزة الدردشة (Chat): المساعد المألوف والمسهب
- ميزة التنفيذ (Do): الوكيل النشط وغير الموثوق
- ميزة الصنع (Make) والبطاقات (Cards)
- تجربة المستخدم: إرباك وعدم نضج
- هل يستحق الاشتراك المدفوع؟
- FAQs
الدخول إلى عالم متصفحات الذكاء الاصطناعي
يشهد عالم تصفح الإنترنت تحولاً كبيراً مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق الشركات لتقديم تجارب أكثر ذكاءً وإنتاجية. دخلت شركة أوبرا هذا السباق بمتصفحها الجديد «نيون» (Neon)، الذي بدأ يتوفر للمستخدمين الشهر الماضي. يدخل نيون سوقاً مزدحماً بشكل متزايد، يضم متصفحات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل كروم المدعوم بـ Gemini من جوجل، و Comet من Perplexity، و Dia من The Browser Company. لكن على عكس العديد من المنافسين، تفرض أوبرا رسوماً قدرها 19.90 دولاراً شهرياً مقابل استخدام نيون، مما يرفع سقف التوقعات لمنتج يحصل عليه معظم الناس مجاناً.
أوبرا نيون: ثلاثة روبوتات في متصفح واحد
يكمن التحدي في فهم أوبرا نيون في إدراك أنه ليس مجرد متصفح مضاف إليه روبوت ذكاء اصطناعي واحد، بل هو متصفح يضم ثلاثة روبوتات ذكاء اصطناعي تعيش جنباً إلى جنب. هذا يمثل نقطة قوة وضعف في آن واحد؛ فبينما لا تضطر إلى مغادرة المتصفح للقيام بجميع مهام الذكاء الاصطناعي التي تريدها، فإن معرفة أين تذهب لأي مهمة يمكن أن يكون مربكاً للغاية.
يحتفظ نيون بميزات متصفحات أوبرا المألوفة، مثل مانع الإعلانات المدمج وشبكة VPN، ولكنه يضع ميزات الذكاء الاصطناعي في المقدمة. تحت شريط البحث، يوجد مفتاح تبديل بأربعة إعدادات: بحث عادي على الإنترنت، وروبوت دردشة يسمى «Chat»، ووكيل يتحكم في المتصفح يسمى «Do» (افعل)، ووكيل لبناء أدوات الذكاء الاصطناعي يسمى «Make» (اصنع). (تقول أوبرا إن نيون مبني على نماذج من OpenAI وجوجل).
ميزة الدردشة (Chat): المساعد المألوف والمسهب
تعد ميزة الدردشة (Chat) هي الأكثر وضوحاً، وهي مساعد ذكاء اصطناعي مدمج في المتصفح يشبه أي روبوت دردشة آخر. يمكنه التعامل مع استفسارات البحث السريعة والإجابة على أسئلة محددة حول الصفحة التي تتصفحها. ومع ذلك، لم تكن التجربة مثالية. غالباً ما تكون إجابات Chat مسهبة للغاية لدرجة تتطلب جهداً حقيقياً لقراءتها. عندما طُلب منه إحصاء وتلخيص التعليقات من خمس قصص حديثة، أجاب بحوالي 400 كلمة ليخبرنا أنه لا يوجد أي منها.
والأكثر إثارة للقلق هو أن Chat يعطي انطباعاً بأنه يستطيع قراءة الإنترنت بدقة، ولكنه في الواقع لا يستطيع دائماً. في بعض الأحيان يخطئ في قراءة البيانات ويقدم تخمينات بدلاً من الحقائق.
ميزة التنفيذ (Do): الوكيل النشط وغير الموثوق
ميزة التنفيذ (Do) هي وكيل ذكاء اصطناعي يتولى السيطرة على المتصفح وينفذ المهام نيابة عنك، مثل حجز موعد أو العثور على منتجات عبر الإنترنت. الفكرة واعدة، لكن التنفيذ محبط. استخدام Do أبطأ من القيام بالمهام بنفسك، ولا يمكن الوثوق به تماماً.
أثناء عمل Do، لا يمكنك تصحيح مساره. في بعض التجارب، اتخذ الروبوت قرارات خاطئة بثقة مفرطة، مثل إضافة منتج خاطئ إلى سلة التسوق أو الإعلان عن عدم توفر تذاكر بينما هي متوفرة. من الصعب الوثوق بشيء يظهر مثل هذه الثقة المفرطة في غير محلها. كما أنه يتطلب أحياناً تدخلاً بشرياً لتجاوز العقبات.
ميزة الصنع (Make) والبطاقات (Cards)
هناك أيضاً وكيل الذكاء الاصطناعي «Make»، الذي يمكنه إنشاء أدوات ويب صغيرة لك. يعمل Make في بيئة افتراضية دون ازدحام جهاز الكمبيوتر الشخصي الخاص بك. على سبيل المثال، يمكن طلب لعبة مطابقة ذاكرة بسيطة، وسيقوم Make بإنشائها في غضون دقائق.
نقطة البيع الأخيرة لنيون هي «البطاقات» (Cards)، وهي عبارة عن أوامر مكتوبة مسبقاً يمكن استخدامها على أي من وكلاء الذكاء الاصطناعي. نظرياً، يمكن أن توفر البطاقات الوقت، لكن في الوقت الحالي، الواجهة التي تشبه متجر التطبيقات مليئة بالمحتوى التجريبي من فريق نيون.
تجربة المستخدم: إرباك وعدم نضج
في بعض الأحيان، يبدو استخدام نيون أشبه بالعمل مع متدرب غير كفء لم تطلبه، بدلاً من قطعة تكنولوجية متطورة وموفرة للوقت. غالباً ما تطلب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة به ملاحظات، ثم تبدأ في مهمة دون انتظار الرد. أقر كريستيان كولوندرا، نائب الرئيس التنفيذي للمتصفحات في أوبرا، بأن نيون لا يزال قيد التطوير وفي مرحلة وصول مبكر، وهو متاح للأشخاص الذين يرغبون في المشاركة في رحلة تطوير هذا المنتج.
هل يستحق الاشتراك المدفوع؟
لكن نيون هو أيضاً منتج اشتراك مدفوع، يطلب 20 دولاراً شهرياً مقابل شيء متاح إلى حد كبير مجاناً في أماكن أخرى. في الوقت الحالي، يعد هذا عرضاً صعباً، خاصة وأن نيون يبدو وكأنه متصفح ذكاء اصطناعي نحتاج إلى التكيف معه بدلاً من متصفح ذكي بما يكفي للتكيف معنا.
FAQs
ما هو متصفح أوبرا نيون؟
هو متصفح جديد من أوبرا يدمج ثلاث أدوات ذكاء اصطناعي رئيسية (Chat, Do, Make) لتوفير تجربة تصفح ذكية، ولكنه يتطلب اشتراكاً مدفوعاً.
ما هي المشكلة الرئيسية في أوبرا نيون؟
المشكلة الرئيسية هي الإرباك الناتج عن وجود ثلاث أدوات ذكاء اصطناعي منفصلة، بالإضافة إلى عدم موثوقية بعض الميزات (خاصة Do) وصعوبة تبرير تكلفته الشهرية البالغة 20 دولاراً.
هل متصفحات الذكاء الاصطناعي جاهزة للاستخدام اليومي؟
بناءً على تجربة نيون، لا تزال متصفحات الذكاء الاصطناعي في مراحلها الأولى، وغالباً ما تكون غير ناضجة وتتطلب من المستخدم التكيف مع قيودها بدلاً من تقديم تجربة سلسة وموثوقة.