في خطوة قد تعيد صياغة مفهوم الرعاية الأولية، تراهن شركة ناشئة على دمج الذكاء الاصطناعي مع الطب التقليدي لتقديم خدمات علاجية مجانية وموثوقة لملايين المرضى.
- تمويل ضخم وانطلاقة قوية
- أكثر من مجرد “شات بوت”
- الأمان والإشراف البشري
- رؤية المؤسس وتجربة شخصية
- نموذج العمل والتحديات
- الخاتمة
- أسئلة شائعة
تمويل ضخم وانطلاقة قوية
أعلنت شركة “لوتس هيلث” يوم الثلاثاء عن نجاحها في جمع 35 مليون دولار في جولة تمويل من السلسلة “أ”، بقيادة شركات استثمارية كبرى مثل “سي آر في” و”كلاينر بيركنز”. يرفع هذا التمويل إجمالي ما جمعته الشركة إلى 41 مليون دولار، مما يعكس ثقة المستثمرين في رؤيتها الجريئة. تأسست الشركة على يد كي جاي داليوال، الذي سبق له بيع تطبيق “ديل ميل” مقابل 50 مليون دولار، والذي يسعى الآن لإحداث ثورة في قطاع الصحة الأمريكي المليء بالتحديات.
أكثر من مجرد “شات بوت”
بينما يعتاد الناس حالياً على سؤال “تشات جي بي تي” عن أعراضهم، تذهب “لوتس” خطوة أبعد. فهي ليست مجرد أداة دردشة، بل تعمل كعيادة طبية متكاملة ومرخصة للعمل في جميع الولايات الخمسين. تمتلك الشركة تأمين ضد الأخطاء الطبية، وأنظمة متوافقة مع قانون الخصوصية الصحية، وقدرة كاملة على الوصول لسجلات المرضى. “الطبيب” هنا هو نظام ذكاء اصطناعي مدرب لطرح الأسئلة السريرية الدقيقة التي يطرحها الأطباء البشريون، وتشخيص الحالة، وحتى إصدار الوصفات الطبية وتحويل المريض لأخصائيين.
الأمان والإشراف البشري
تدرك الشركة جيداً مخاطر “هلوسات” الذكاء الاصطناعي، لذا فإن النظام لا يعمل بمفرده تماماً. تعتمد “لوتس” نموذجاً هجيناً حيث يقوم أطباء بشريون معتمدون من مؤسسات عريقة مثل ستانفورد وهارفارد بمراجعة التشخيصات النهائية، وطلبات التحاليل، والوصفات الطبية قبل اعتمادها. يقول داليوال: “الذكاء الاصطناعي يقدم المشورة، لكن الأطباء الحقيقيين هم من يوقعون عليها”. هذا النموذج يضمن السرعة والكفاءة مع الحفاظ على معايير السلامة الطبية.
رؤية المؤسس وتجربة شخصية
استلهم داليوال فكرة الشركة من طفولته، حيث كان يعمل كمترجم طبي لوالديه، مما جعله يدرك حجم أوجه القصور في النظام الصحي. تهدف “لوتس” إلى توفير رعاية صحية متاحة للجميع بلغات متعددة (50 لغة)، وتعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. بالنسبة للحالات الطارئة، يوجه النظام المرضى فوراً إلى أقسام الطوارئ، أما الحالات التي تتطلب فحصاً جسدياً فيتم تحويلها لعيادات واقعية.
نموذج العمل والتحديات
الميزة الأكثر إثارة للجدل هي أن خدمات “لوتس” مجانية تماماً للمرضى في الوقت الحالي. تركز الشركة حالياً على النمو وجذب المستخدمين وتطوير المنتج، مع خطط مستقبلية لتحقيق الدخل قد تشمل المحتوى المدعوم أو الاشتراكات. وعن التحديات التنظيمية، يرى المستثمرون أن الجمع بين أطر العمل التي تأسست خلال الجائحة وقوة الذكاء الاصطناعي يسمح لـ “لوتس” بمعالجة 10 أضعاف عدد المرضى مقارنة بالعيادات التقليدية، مما يحل مشكلة نقص أطباء الرعاية الأولية.
الخاتمة
تمثل “لوتس هيلث” رهاناً كبيراً على مستقبل الطب. إذا نجحت في تجاوز العقبات التنظيمية وكسب ثقة المرضى، فقد تقدم حلاً جذرياً لأزمة تكاليف الرعاية الصحية وسهولة الوصول إليها.
أسئلة شائعة
السؤال: هل خدمة لوتس هيلث مجانية؟
الإجابة: نعم، تقدم الشركة خدماتها حالياً مجاناً للمرضى.
السؤال: هل يعتمد التشخيص على الذكاء الاصطناعي فقط؟
الإجابة: لا، يقوم أطباء بشريون بمراجعة واعتماد جميع التشخيصات والوصفات الطبية.
السؤال: هل يمكن للنظام إصدار وصفات طبية؟
الإجابة: نعم، النظام مرخص كعيادة طبية ويمكنه إصدار وصفات وتحويلات.