تتواصل التوترات بين الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر مع ظهور قضية أوبن إيه آي، حيث رفعت وكالة «آسيان نيوز إنترناشونال»، إحدى أكبر وكالات الأنباء الهندية، دعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي» بتهمة انتهاك حقوق النشر. الوكالة تزعم أن الشركة استخدمت محتواها دون إذن لتدريب نماذجها الذكية، وولدت معلومات مغلوطة نُسبت إلى الوكالة، مما يهدد سمعتها بشكل مباشر.
الدعوى القضائية، التي قُدمت للمحكمة العليا في دلهي، تتهم «أوبن إيه آي» باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى يتضمن «هلاوس» أو معلومات غير صحيحة، من بينها مقابلات وهمية مع شخصيات بارزة، مثل راهول غاندي، زعيم المعارضة في الهند. وترى وكالة ANI أن هذا الاستخدام يسبب ضررًا كبيرًا لمصداقيتها ويهدد الأمن العام من خلال نشر أخبار كاذبة.
خلال جلسة الاستماع الأخيرة، أصدر القاضي أميت بانسال استدعاءً رسميًا لشركة «أوبن إيه آي» وطالبها بالرد على الادعاءات. بينما أكدت الشركة أنها قد أوقفت وصول نماذجها إلى موقع ANI الإلكتروني، دافع فريقها القانوني بقيادة أميت سيبال بأن قوانين حقوق النشر لا تغطي «الحقائق»، وأشاروا إلى أن «شات جي بي تي» يتيح للمواقع خيار الانسحاب من عملية جمع البيانات.
من جهة أخرى، أشار محامي وكالة ANI، سيدهانت كومار، إلى أن إتاحة المحتوى للعموم لا تمنح الحق لشركات الذكاء الاصطناعي باستغلاله تجاريًا دون إذن. وأضاف أن الوكالة لديها مخاوف عميقة من استمرار هذه الممارسات، خصوصًا مع اعتماد الجمهور المتزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار.
قضية أوبن إيه آي ليست مجرد نزاع قانوني، بل تمثل معركة أوسع حول كيفية توازن شركات الذكاء الاصطناعي بين التقدم التكنولوجي واحترام حقوق الملكية الفكرية. المحكمة تخطط لتعيين خبير مستقل لتقييم الجوانب التقنية والقانونية المتعلقة باستخدام المحتوى العام في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
الجلسة المقبلة، المقرر عقدها في يناير، ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت هذه القضية ستضع سابقة قانونية في أكبر دولة من حيث عدد السكان، وربما للعالم بأسره.