سامسونغ تطلق أقوى هواتفها في سلسلة إس مع قدرات ذكاء اصطناعي غير مسبوقة، لتقود ثورة في عالم الهواتف.
تستعد شركة «سامسونغ» لكشف النقاب عن هاتفها الجديد «غالاكسي إس 25 ألترا»، وهو الإصدار الأكثر تطورًا فى سلسلة «غالاكسي إس 25». يُنظر إلى هذا الإطلاق بوصفه نقطة محورية لابتكارات الذكاء الاصطناعي المستقبلية، إذ من المتوقع أن يقود مسيرة التطوير والنمو فى عالم الهواتف الذكية الذكية المعززة بالذكاء الاصطناعي في عام 2025 وما يليه. وتشير التوقعات إلى أنّ هذه الخطوة ستكون بمثابة الفرصة الذهبية لشركة «سامسونغ» لتأكيد حضورها الفاعل وترسيخ مكانتها الرائدة فى سباق التكنولوجيا العالمية.
شهد عالم الهواتف الذكية تحولات جذرية فى السنوات الأخيرة مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي. فشركة «غوغل»، على سبيل المثال، أعلنت سابقًا عن هواتف «بيكسل 8» و«بيكسل 8 برو» في أواخر عام 2023، لتضع بذلك الأساس لحقبة جديدة من الأجهزة المعززة بالقدرات الذكية. في تلك الفترة نفسها، كانت «سامسونغ» قد قدمت سلسلة «غالاكسي إس 24» مزودة بميزة «غالاكسي للذكاء الاصطناعي»، وهو ما أتاح تجربة أكثر تطورًا للمستهلكين وأدى إلى ارتفاع ملحوظ في الإقبال على هذه الهواتف؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن ربع المشترين تقريبًا فى عام 2024 اختاروا «غالاكسي إس 24» بفعل احتوائه على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا: سامسونغ تكشف عن Gauss 2: قفزة نوعية في الذكاء الاصطناعي
ومن المنتظر أن يحمل «غالاكسي إس 25 ألترا» مواصفات عتادية رفيعة المستوى، سواء من حيث المعالج أو الذاكرة، مما يسمح له بإدارة تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعقدة بانسيابية فائقة. كما تخطط «سامسونغ» لإطلاق تحديثات جذرية فى منصة «غالاكسي للذكاء الاصطناعي»، لتقدّم مجموعة متنوعة من التطبيقات والخدمات القادرة على معالجة البيانات الضخمة وإتمام المهام الثقيلة. وتتكامل هذه التطويرات مع خدمات سحابية متطورة تقدم قدرة على تنفيذ أوامر المستخدم بسرعة عالية، ما يدعم آفاقًا أوسع لتطبيقات الواقع المعزز والتعلم الآلي.
أمام هذا الزخم، تتخذ المنافسة طابعًا شديدًا، ولا سيما مع اهتمام «آبل» بتطوير مبادراتها في الذكاء الاصطناعي تحت اسم «آبل إنتيليجنس»، رغم أنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى التكامل الذى يمتاز به النظام البيئي للأندرويد. كما تبرز فى المشهد شركات صينية مثل «شاومي» و«هواوي»، تسعى لإضافة بصماتها القوية عبر تعزيز هواتفها بتقنيات ذكية، ما يوفر خيارات عديدة أمام المستهلكين ويشعل المنافسة العالمية. ومع اقتراب دخول كل من «غوغل» و«سامسونغ» وغيرهما فى سباق الابتكارات الجريئة، يترقب المحللون بشغف الكيفية التى سيتطور بها سوق الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا: 6 توجهات في الذكاء الاصطناعي ستظهر بشكل أكبر في عام 2025
رغم الحماس الكبير، تلوح تحديات لا يمكن تجاهلها. فالذكاء الاصطناعي يتطلب إمكانات حوسبة هائلة وقد ينجم عن ذلك زيادة تكلفة الإنتاج والخدمة، وربما ينعكس على المستهلكين في صورة ارتفاع الأسعار أو رسوم اشتراك شهرية. كما أن استهلاك التطبيقات السحابية لموارد الشبكة قد يشكّل ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية للاتصالات، ما يستلزم تحديث الشبكات الحالية لتستوعب الطلب المتنامي. كذلك يبقى هاجس الخصوصية عاليًا، حيث يتعين على الشركات تعزيز أنظمة التشفير والرقابة لضمان حماية بيانات المستخدمين في ظل تنامي الدور المحوري للذكاء الاصطناعي.
ومع انتظار إطلاق «غالاكسي إس 25 ألترا»، يبدو أن الذكاء الاصطناعي لن يتوقف عند مهام بسيطة أو وظائف محدودة؛ إذ يُتوقع أن يترك تأثيرًا أعمق في تحليل الصور والفيديو والتفاعل مع المحتوى بشكل غير مسبوق. وإذا واصلت «سامسونغ» مسارها المعهود في الابتكار المستمر وحسن التسويق، فإنها قد تتمكن من قيادة الثورة القادمة في الهواتف الذكية، مكرّسة موقعها على قمة هرم التطور التقني.