«في ظل نجاح ديبسيك الصينية عالمياً، توجه بكين أنظارها نحو شركة مانوس للذكاء الاصطناعي، والتي حققت شهرة على منصات التواصل وتستعد لطرح مساعد ذكي جديد في السوق الصيني.»
محتويات المقالة:
- خلفية صعود ديبسيك والبحث عن خليفة
- من هي مانوس؟
- تسجيل المساعد وتغطية الإعلام الرسمي
- متطلبات الإطلاق في الصين
- شراكة مع فريق كوان للذكاء الاصطناعي
- آفاق النجاح
- تحديات محتملة
- خاتمة
- الأسئلة الشائعة
خلفية صعود ديبسيك والبحث عن خليفة
منذ أبهرت شركة «ديبسيك» (DeepSeek) العالم بتقنياتها المبتكرة في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي القوية، بدأ المستثمرون الصينيون والمحللون يبحثون عن الشركة الناشئة التالية التي يمكن أن تكرر قصة نجاح ديبسيك. ولأن ديبسيك استطاعت منافسة نظيراتها الأميركية بتكلفة تطوير أقل، فإن الحماسة المحلية في الصين تتصاعد لإيجاد أكثر من لاعب يحتل الساحة العالمية.
من هي مانوس؟
شركة «مانوس» هي شركة صينية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، ظهرت على رادار المهتمين بعد انتشار مقطع يظهر قدرات نموذجها «عميل الذكاء الاصطناعي العام» على منصة X (تويتر سابقًا). تدعي مانوس أنها تمتلك «أول وكيل ذكاء اصطناعي عام» قادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام باستقلالية، مع الحد الأدنى من التوجيه البشري، خلافًا لنماذج المحادثة التقليدية مثل ChatGPT وDeepSeek.
تسجيل المساعد وتغطية الإعلام الرسمي
في إشارة لدعم الحكومة، حصل مساعد مانوس الموجه للسوق الصيني، ويدعى «مونيكا»، على تصريح رسمي من السلطات في بكين. كما خصصت قناة CCTV الحكومية تغطية متلفزة لأول مرة لشركة مانوس، تشرح فيها الفوارق بين نموذجها و«الروبوت الدردشي» لديبسيك. يشير محللون إلى أن تلك الخطوة تعبر عن تشجيع رسمي للشركة، كما حدث مع ديبسيك سابقًا.
متطلبات الإطلاق في الصين
تفرض الجهات التنظيمية في الصين قواعد صارمة لإطلاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية، حيث يجب عليها الالتزام بمعايير الرقابة على المحتوى وحماية البيانات. تمكنت مانوس من اجتياز هذه المرحلة بتسجيل نسخة من «مونيكا» تستوفي الشروط المتعلقة بـ«تفادي المحتوى غير اللائق» و«الحفاظ على الأمن القومي». أدى ذلك إلى تقليص بعض الميزات، مقارنةً بما قد تقدمه النسخة العالمية، لكنها تظل خطوة مهمة نحو دخول السوق.
شراكة مع فريق كوان للذكاء الاصطناعي
تزامنًا مع هذا الزخم، أعلنت مانوس شراكة استراتيجية مع فريق تطوير نماذج كوان (Qwen) التابع لمجموعة علي بابا، الذي يدعم حلول الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه الشراكة إلى دمج قدرات مانوس في بناء «وكيل ذكاء اصطناعي» أكثر تقدمًا، مستندًا إلى نماذج كوان. وقد تحدثت تقارير عن وجود قائمة انتظار لأكثر من ٢ مليون مستخدم ينتظرون الوصول إلى هذا الوكيل الذكي.
آفاق النجاح
إذا نجحت مانوس في طرح مساعدها بميزات قوية تتجاوز نماذج الدردشة التقليدية، فقد تنافس لاعبين عالميين. يقول محللون إن دعم بكين المركزي قد يفتح أمامها أبوابًا للوصول إلى القطاعات الحكومية والمالية الكبيرة. ومع التحول العالمي نحو الذكاء الاصطناعي القادر على اتخاذ قرارات ذاتية التنفيذ (Agentic AI)، تبدو مانوس في موقع يؤهلها لتكون «القادم الكبير» من الصين في هذا المجال.
تحديات محتملة
من جانب آخر، تواجه مانوس تحديات في تحقيق الأداء العالي والاستدامة المالية، خاصة إذا توسعت عالميًا. كما أن القيود الرقابية قد تُصعّب عليها تقديم نفس مستوى الحرية والابتكار التي توفرها نماذج الذكاء الاصطناعي في الأسواق المفتوحة. إضافةً إلى ذلك، فإن المنافسة الداخلية في الصين قوية مع شركات كبرى مثل بايدو وعلي بابا، فضلاً عن ديبسيك نفسها.
خاتمة
يبقى سؤال الأساس: هل ستتمكن مانوس من تكرار نجاح ديبسيك، أو حتى منافسة عمالقة الذكاء الاصطناعي الدوليين؟ المستجدات الأخيرة تشير إلى أن بكين تراهن عليها بقوة. وإن تحولت وعود «الوكيل الذكي» إلى حقيقة فعلية، فقد نشهد عصرًا جديدًا من التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في الأسواق المحلية والعالمية، لتغدو مانوس إحدى أبرز الوجوه التقنية الصاعدة في الصين.
الأسئلة الشائعة
1. ما هي شركة مانوس؟
هي شركة صينية ناشئة بالذكاء الاصطناعي، اشتهرت بنموذجها الذي يُطلق عليه «وكيل الذكاء الاصطناعي العام» القادر على تنفيذ مهام مستقلة.
2. ما سر الاهتمام الحكومي بمانوس؟
يُشبه دعم بكين لهذه الشركة ما حصل مع ديبسيك؛ إذ ترغب الحكومة في تعزيز شركات وطنية تمتلك قدرات تنافسية عالمية.
3. كيف تجاوزت مانوس القيود الرقابية؟
قامت بتسجيل نسخة ملتزمة بقواعد المحتوى والتصاريح، ما سمح بعرضها على CCTV والحصول على تصريح رسمي.
4. ما دور شراكتها مع علي بابا؟
تسعى إلى استخدام نماذج كوان (Qwen) لتحسين وكيلها، مما قد يعزز قدراته ويتيح الوصول إلى موارد تطوير ضخمة.
5. ما هي التحديات الرئيسية أمام مانوس؟
تشمل القيود الرقابية في الصين، والمنافسة الشرسة في سوق الذكاء الاصطناعي محليًا ودوليًا، وإثبات جدوى نموذجها اقتصاديًا.