بازينجا

ذكاء اصطناعي كتابة

أقوى النماذج اللغوية لتطوير المحتوى الإبداعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

«تتسابق النماذج اللغوية الكبرى اليوم في إحداث طفرة في مجال الكتابة الإبداعية، حيث تقدّم ميزات مبهرة لصياغة القصص والمحتوى التسويقي والحوارات النصيّة. في هذا المقال، نستعرض أبرز هذه النماذج ودورها في إتقان مهام «ذكاء اصطناعي كتابة» على نحو يلبّي احتياجات الأفراد والمبدعين على حدّ سواء.»

«تتسابق النماذج اللغوية الكبرى اليوم في إحداث طفرة في مجال الكتابة الإبداعية، حيث تقدّم ميزات مبهرة لصياغة القصص والمحتوى التسويقي والحوارات النصيّة. في هذا المقال، نستعرض أبرز هذه النماذج ودورها في إتقان مهام «ذكاء اصطناعي كتابة» على نحو يلبّي احتياجات الأفراد والمبدعين على حدّ سواء.»

محتويات المقالة:

مقدمة

منذ بزوغ مفهوم الذكاء الاصطناعي وأبحاث معالجة اللغة الطبيعية، حدثت قفزات هائلة في عالم «ذكاء اصطناعي كتابة» حيث انتشرت النماذج اللغوية العملاقة لتلبية الطلب المتزايد على أدوات تساعد في صياغة النصوص والمحتوى الإبداعي. لم يعد الذكاء الاصطناعي حكرًا على المؤسسات الكبرى أو المختبرات البحثية فحسب، بل أصبح اليوم متاحًا للأفراد عبر واجهات استخدام مجانية أو منخفضة التكلفة، سواء عبر واجهات برمجية للدمج في المشاريع أو حتى للتجربة الشخصية. وبات كل شخص اليوم قادرًا على الاستفادة من قوة هذه النماذج لإنتاج نص أدبي، أو ترجمة مقالات إلى لغات مختلفة، أو تحرير نصوص تسويقية باحترافية.

في هذا المقال المطوّل، سوف نستعرض مجموعة من أهم النماذج اللغوية الكبرى المطروحة في الأسواق حتى عام 2025، مع تسليط الضوء على خصائص كل نموذج، وأساليب الوصول إليه، ومدى إتقانه للغة العربية، ومدى صلاحيته للأفراد والمشاريع الصغيرة. وسنستكشف كذلك ميزاته ونقائصه، وكيفية الاستفادة منه في المهام الإبداعية المختلفة مثل التأليف القصصي أو كتابة الحملات الإعلانية. إن الهدف من هذا المقال هو مساعدة القراء في اختيار النموذج اللغوي الأنسب لاحتياجاتهم الإبداعية، خصوصًا في ظل وجود العديد من الخيارات المتاحة من نماذج مفتوحة المصدر إلى أخرى تجارية عالية المستوى.

يجب التنويه بأن جميع النماذج المذكورة قادرة على دعم «ذكاء اصطناعي كتابة» بأشكال متعددة، لكن بعضها يركّز على الإنجليزية أكثر من العربية. مع ذلك، شهدنا في السنوات الأخيرة جهودًا متميّزة لإضافة دعم أوسع لمختلف اللغات، ومنها العربية، عبر تدريب البيانات وتطوير خوارزميات الضبط المعتمدة على التعليمات. وفيما يلي عرض موسّع لأبرز تلك النماذج:


أهم مواقع ذكاء اصطناعي عربي


1) جي بي تي 4 (GPT-4)

نبذة عامة وطرق الوصول:
يعتبر نموذج جي بي تي 4 من أوبن أي أحد أكثر النماذج اللغوية شهرةً وتطورًا حتى الآن. يمكن الوصول إليه إما عن طريق اشتراك شهري في خِدمة تشات جي بي تي بلس، أو عبر واجهة برمجية مدفوعة يتم حساب تكلفتها بناءً على عدد الرموز النصية. ويُنظر إليه بوصفه نموذجًا متقدمًا للغاية من حيث القدرة على فهم التعليمات المعقّدة، وتقديم محتوى دقيق ومتّسق.

الدعم اللغوي:
يمتاز جي بي تي 4 بقدرة قوية على التعامل مع مختلف اللغات العالمية؛ فقد تبيّن أنه متقدّم جدًا في فهم العربية الفصحى وتقديم نصوصها بوضوح وتماسك، مع القدرة على التعامل مع صياغات مختلفة وفق التعليمات المعطاة.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يقدّم جي بي تي 4 إمكانات مذهلة لإنتاج نصوص ذات جودة عالية، سواء في الكتابة الأدبية مثل القصص والروايات أو الشعر والحوارات. كما يمتاز بنظام سياق كبير (حتى 8 آلاف رمز أو أكثر في بعض الإصدارات الموسّعة)، ما يتيح له الاحتفاظ بخيوط السرديات الطويلة أو المعلومات المتشابكة. يعدّ جي بي تي 4 خيارًا ممتازًا لمن يسعى إلى أعلى درجات الدقّة والعمق في الحوارات أو النصوص الإعلانية شديدة الأهمية.

العيوب:
من أبرز العوائق أنّه نموذج تجاري مغلق المصدر؛ فلا يمكن استضافته وتشغيله محليًّا أو تعديل بنيته. كما أنّ تكاليف استخدامه قد تزيد إذا كان حجم النصوص المطلوبة كبيرًا، سواء عبر الاشتراك أو بمعدل الدفع حسب عدد الرموز.

أنسب الاستخدامات:
مُلائم جدًّا للكتابة القصصية ذات الحبكات المعقّدة، أو كتابة المحتوى التسويقي لشركات كبرى تحتاج إلى ضمان جودة النص. مناسب أيضًا للمؤلفين الباحثين عن مساعد في بلورة الأفكار أو تحرير النسخ النهائية من النصوص الأدبية.

2) جي بي تي 3.5 (GPT-3.5)

نبذة عامة وطرق الوصول:
يعدّ جي بي تي 3.5 الممثّل الأساسي لنموذج تشات جي بي تي المجاني من أوبن أي، وهو ما جعله شائعًا لدى الأفراد وروّاد الأعمال بفضل سهولة الوصول إليه دون اشتراك مدفوع. كذلك يتوافر عبر واجهة برمجية بسعر منخفض جدًا مقارنةً بجي بي تي 4.

الدعم اللغوي:
برغم تركيزه الأكبر على الإنجليزية، فقد اكتسب جي بي تي 3.5 قدرة جيدة على توليد النصوص بالعربية، وإن كان أحيانًا أقل إتقانًا في النواحي الأسلوبية العميقة مقارنةً بجي بي تي 4. لكنه يظلّ قادرًا على إنتاج مقالات عربية متناسقة ومفهومة.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يتميّز بسرعة الاستجابة وتكلفة تشغيل منخفضة، ما يجعله مناسبًا للإنتاج الواسع للنصوص، مثل التدوينات أو القصص القصيرة أو المسودات الأولية. كما يمكن استخدامه في العصف الذهني للأفكار، وطرح الاقتراحات في مجال الإعلانات وكتابة منشورات الشبكات الاجتماعية.

العيوب:
ليس بجودة جي بي تي 4 في البناء السردي المعقّد أو التحليل الدقيق لعدد كبير من العناصر. ذاكرته النصية أقل حجمًا (نحو 4 آلاف رمز)، وقد يميل إلى التكرار أو النمطية عند السرد الطويل.

أنسب الاستخدامات:
مثالي للمبتدئين أو من لا يرغب في دفع مبالغ كبيرة للحصول على نص مساعد. مفيد لكتابة المقالات اليومية، منشورات التواصل الاجتماعي، أو لإجراء تعديلات وتحرير نصوص سريعة.

3) كلود 2 (Claude 2)

نبذة عامة وطرق الوصول:
كلود 2 هو نموذج لغوي من شركة أنثروبيك، يتميّز بتركيزه على السلامة والحوار الودود. يتاح عبر موقع خاص (كلود.ai) جزئيًا بشكل مجاني، مع باقة مدفوعة للمستخدمين الأكثر احتياجًا. كما يمكن الوصول إليه بواجهة برمجية مدفوعة.

الدعم اللغوي:
رغم أن كلود 2 يستند في الأساس إلى الإنجليزية، إلا أنّه يدعم العربية بشكل لا بأس به، وإن كان أقل مرونةً أحيانًا مقارنةً بنماذج أوبن أي في بعض التطبيقات. قد يتطلّب توجيهًا إضافيًا لجعل صياغته العربية أكثر اتساقًا.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
مشهور بقدرته الكبيرة على الاسترسال في الحوارات الطويلة. يمتلك نافذة سياقية ضخمة تصل إلى 100 ألف رمز في بعض النسخ، ما يتيح له التعامل مع نصوص طويلة جدًا أو الاحتفاظ بمراحل عديدة من السرد القصصي. يُظهر أداءً جيدًا في توليد الشخصيات الحوارية وتفاصيل العالم الخيالي.

العيوب:
قد يكون حذرًا للغاية في بعض الموضوعات الحساسة، مما قد يعرقل جانبًا من الإبداع القصصي في المواضيع الخيالية «المظلمة» أو المثيرة للجدل. كما قد يبدي ميلًا للإطالة إن لم يتم تقنينه بتعليمات واضحة.

أنسب الاستخدامات:
يُعدّ خيارًا جذابًا للعصف الذهني أو تطوير الخطوط العريضة للأعمال السردية المعقّدة التي تتطلّب ذاكرة طويلة. مناسب أيضًا للكتابة الحوارية التي تشمل شخصيات عديدة وتفاصيل موسّعة.

4) بالم 2 (PaLM 2) وخدمة بارد (Bard)

نبذة عامة وطرق الوصول:
بالم 2 هو نموذج لغوي متقدّم من غوغل، يقف وراء روبوت الدردشة المسمّى بارد. يمكن استخدام بارد مباشرةً بشكل مجاني عبر الموقع الرسمي، بينما توفّر غوغل واجهة برمجية مدفوعة ضمن خدماتها السحابية (فيرتكس أي).

الدعم اللغوي:
يتميّز بالم 2 (وبارد) بدعم واسع لأكثر من 100 لغة، ومنها العربية بمستوى عالٍ من الجودة. تُشير غوغل إلى أنّ النموذج يتمتّع ببراعة لغوية تجعله قادرًا على إنشاء النصوص العربية بدقة، بما يشمل مفردات حديثة وقدرات ترجمة احترافية.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يمتاز بارد بسرعته وتوفّره المجاني، ما يجعله جذّابًا للأفراد الراغبين في توليد نصوص فوريّة. كما أنّ قدرته على توليد شعر أو قصص بلغات عدّة، بما فيها العربية، تُعدّ قوية جدًا. يتميّز أيضًا بدمج المعلومات الحديثة أحيانًا عند تفعيل الربط بالويب، مما يساعد في إنتاج محتوى ذي طابع راهن.

العيوب:
قد يقدّم أجوبة أقل عمقًا أو أقل إبداعًا في بعض الحالات مقارنةً بجي بي تي 4. كما أنّه قد يتجنب بعض الأسئلة غير الواضحة أو الشائكة، ويحتاج المستخدم أحيانًا لإعادة المحاولة بهدف الحصول على نتائج أكثر تنوعًا.

أنسب الاستخدامات:
رائع للمستخدمين الذين يريدون أداة مجانية سريعة لاقتراح الأفكار أو كتابة المسودات الأولى للتدوينات والقصص. ملائم كذلك لمن يحتاج نصوصًا متعددة اللغات في مشروع واحد أو يرغب في الاستفادة من تكامل خدمات غوغل.

5) كوهير كوماند (Cohere Command)

نبذة عامة وطرق الوصول:
تطرح شركة كوهير الكندية نموذج كوماند عبر واجهة برمجية فقط، لكن يمكن استخدامه على منصة تجريبية (بلاي غراوند) بعد التسجيل. يركّز هذا النموذج على الفهم والتنفيذ الدقيق للتعليمات النصية.

الدعم اللغوي:
في البداية، كانت نماذج كوهير موجّهة للغة الإنجليزية، ولكن الشركة طرحت إصدارات داعمة للغات متعددة، بما فيها العربية. تعمل بعض النماذج الخاصة الموجّهة للعربية على تحسين الأداء في هذه اللغة، وإن كانت قد لا تصل لجودة النماذج العملاقة الأخرى في السياقات الثقافية العميقة.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يتميز كوماند بقدرته على اتباع التعليمات بدقة، وملاءمته لكتابة المحتوى التسويقي أو تحرير النصوص الإعلانية. يمكن للمستخدم تحديد أسلوب الكتابة أو درجة الطول أو الاختصار، فيطبّقها النموذج بسلاسة. كما يُعدّ سريعًا نسبيًا في الاستجابة.

العيوب:
لا يتوافر مجانًا بصورة غير محدودة؛ إذ يخضع لنظام الدفع عند الاستخدام بعد انتهاء الفترة التجريبية. كما أنّه قد لا يوفّر ثراءً إبداعيًا مقاربًا لأقوى النماذج مغلقة المصدر مثل جي بي تي 4. بالنسبة للعربية، فإن قوّته أفضل في النصوص الرسمية مقارنةً بالأساليب الأدبية المعقّدة.

أنسب الاستخدامات:
توليد نصوص تسويقية، منشورات إعلانية، أو كتابة أوصاف المنتجات بدقة. مناسب أيضًا لوضع مسودات محتوى مدوّنات عند رغبة المستخدم في تحكّم عالٍ ببنية النص.

6) جوراسيك-2 (Jurassic-2)

نبذة عامة وطرق الوصول:
من تطوير شركة أي21 لابس الإسرائيلية، يأتي جوراسيك-2 كخليفة لجوراسيك-1 الذي حقق نجاحًا في عالم النماذج النصية. يوفّرون واجهة برمجية ومدير مشروع يُسمّى ستوديو أي21 لابس لتجربة النموذج بصورة مباشرة. هناك باقة مجانية محدودة ثم مدفوعة.

الدعم اللغوي:
يمتاز بدعم للإنجليزية وغيرها من اللغات الأوروبية بشكل قوي. أمّا دعم العربية فيوجد ولكن قد لا يكون بنفس المستوى العالي الموجّه صراحةً للغة العربية. بالرغم من ذلك، فهو قادر على إنتاج نص عربي مقبول.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يؤدي أداءً جيّدًا في تكوين النصوص الطويلة مثل المقالات أو الأبحاث، وهو مهيّأ لإعادة الصياغة والإيجاز والتوسّع في الأفكار. كثير من الشركات الناشئة تستخدمه في تحسين المحتوى أو إنشاء منشورات تسويقية.

العيوب:
لا يتوفر لتشغيله بشكل محلّي أو مفتوح المصدر، إذ يقتصر على استخدامه عبر منصّة أي21. ربما تكون تكلفته مرتفعة نسبيًا في حال الاستهلاك الكبير، كما أنّه قد لا ينافس جي بي تي 4 في التحليل المعمّق للأحداث أو الكتابة الأدبية عالية المستوى.

أنسب الاستخدامات:
مفيد في تحرير المقالات وتلخيص النصوص الطويلة وكتابة المحتويات التسويقية. يُناسب أيضًا من يرغب في واجهة تفاعلية احترافية دون الخوض في تعقيدات تشغيل نموذج محلي.


لماذا لا يجب أن نُوكِل كتابة المذكرات الشخصية إلى الذكاء الاصطناعي؟


7) لاما 2 (LLaMA 2)

نبذة عامة وطرق الوصول:
لاما 2 هو إصدار مطوّر من لاما أطلقته شركة ميتا (فيسبوك سابقًا)، ومن ميزاته أنه متاح كمصدر مفتوح يمكن تنزيله وتشغيله ذاتيًا. يتوفر بعدد من الأحجام (7 مليار، 13 مليار، 70 مليار معامل)، ويتيح للمستخدم حرية كبيرة في تعديله أو دمجه في تطبيقاته الخاصة.

الدعم اللغوي:
يركّز بالدرجة الأولى على اللغة الإنجليزية، مع تضمين محدود نسبيًا للغات أخرى. يمكنه التعامل مع العربية على نحو أساسي، غير أنّه قد يقع في أخطاء في الأسلوب أو التشكيل ما لم يتم تحسينه بنماذج فرعية مُعدّة تحديدًا للعربية.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يتيح لاما 2 حرية التخصيص والتعديلات، إذ يمكن للمطوّرين إجراء ضبط إضافي للتعليمات أو تدريب النموذج على نصوص محددة. هذا مناسب للأشخاص أو الفرق التي تريد نموذجًا للإبداع الأدبي أو الألعاب القصصية وتحرص على تشغيله في بيئة خاصة، دون الحاجة إلى دفع تكاليف مستمرة.

العيوب:
تشغيل نسخة 70 مليار معامل يتطلب عتادًا متقدّمًا قد لا يتوفّر لدى الأفراد العاديين. كما أنّ النموذج الأصلّي غير موجّه بشكل كبير للعربية، ما يستلزم ملحقات أو تعديلات لتحسين نتائج النصوص العربية. إذًا قد يقف حاجز التخصص اللغوي عائقًا لمن يفضّل إعداد النصوص العربية بسهولة.

أنسب الاستخدامات:
الاستفادة من نموذج مفتوح للكتابة الإبداعية في بيئة خالية من القيود التجارية. ممتاز للمشاريع التي تحتاج خصوصية عالية أو ترغب في إجراء تعديلات عميقة على النموذج لتكييفه مع عالم روائي أو أسلوب أدبي بعينه.

8) فالكون 40ب (Falcon 40B)

نبذة عامة وطرق الوصول:
فالكون 40ب هو نموذج مفتوح المصدر من تطوير معهد الابتكار التكنولوجي في الإمارات (تي آي آي). يتمتع بترخيص أباتشي 2.0 المرن، ما يسمح بالاستخدام التجاري الحر. يتطلّب مواصفات عالية للتشغيل المحلي، لكن يمكن أيضًا استخدامه عبر خدمات سحابية مثل أمازون.

الدعم اللغوي:
جاء التركيز الأكبر على الإنجليزية، لكن يحتوي على بعض الدعم للغات أوروبية أخرى. بالنسبة للعربية، لا يقدّم أداءً متقنًا جدًّا، إذ إنه لم يُدرّب على كمٍ واسع من البيانات العربية مقارنةً بنماذج خاصة بالعربية. مع ذلك، يستطيع في حدود معيّنة إنتاج نص عربي.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
أظهر أداءً ممتازًا في اختبارات النص المفتوح؛ إذ يُطلق عليه النموذج المفتوح الأفضل في فترات معينة بعد إطلاقه. مناسب لتوليد نصوص قصصية إنجليزية أو تحرير مقالات فنية طويلة. هناك نسخة «فالكون-40ب-إنستركت» تُحسّن قدرته على اتباع التعليمات.

العيوب:
حجمه الكبير يتطلب بنية حوسبة قوية جدًّا للتشغيل الذاتي، ما يجعل تجربة الأفراد محدودة إلّا باستخدام مزودي خدمة سحابية. كما أنّ دعمه للغة العربية متوسّط، فلا يمكن الاعتماد عليه حصريًّا لنصوص عربية عالية الجودة دون ضبط أو Fine-tuning.

أنسب الاستخدامات:
الأشخاص أو المؤسسات الراغبة في نموذج قوي ومفتوح المصدر يتيح مرونة عالية لتطوير أدوات مساعدة في الكتابة باللغة الإنجليزية أساسًا. قد يستفيد منه الباحثون التقنيون الراغبون في تحسين النموذج أو دمجه في تطبيقات عالية الموثوقية.

9) بلوم 176ب (BLOOM 176B)

نبذة عامة وطرق الوصول:
بلوم هو نموذج ضخم جدًا بقدرة 176 مليار معامل، أصدره مشروع بيغساينس بالتعاون مع مجتمع بحثي واسع. متاح مجانيًا مع ترخيص مفتوح، لكن تشغيله محليًا صعب للغاية بسبب حاجته الضخمة للموارد (يتجاوز حجمه 350 غيغابايت). يمكن تجربته من خلال منصّة هاغينغ فيس في وضع الاستضافة التجريبية.

الدعم اللغوي:
يُعدّ بلوم نموذجًا متعدد اللغات بامتياز، إذ درّب على 46 لغة، بينها العربية بمستوى تمثيل كبير. هذا التنوع يجعل له قدرة على توليد نصوص بعدة لغات عالمية، وغالبًا ما يتفوق على نماذج أخرى في اللغات غير الإنجليزية.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
مناسب جدًّا للأعمال الإبداعية المتعددة اللغات، مثل كتابة شعر بالفرنسية أو قصة بالعربية أو حوار بالإسبانية. لديه اطلاع ضخم على نصوص عالمية ومتنوعة ثقافيًا. تتوافر كذلك نسخ مشتقة مثل «بلوم زد» الموجهة للتعليمات، ما يسهل كتابة قصص بالعربية بطلبات مباشرة.

العيوب:
جحم النموذج الأصلي هائل، ما يجعل تشغيله العملي محدودًا. كما أنه في حالته الأصلية ليس مضبوطًا بشدة على التعليمات، وقد يحتاج أسلوبًا محددًا في التلقين لخلق نص إبداعي متماسك. الأداء في الموضوعات الحديثة قد يكون محدودًا نظرًا لتاريخ تدريبه السابق.

أنسب الاستخدامات:
المبدعون الذين يعملون بلغات متعددة ويريدون تجارب لغوية منوّعة. مؤسسات أو باحثون يرغبون في نموذج مفتوح المصدر يدعم العربية بشكل أفضل من كثير من النماذج الأخرى غير المتخصصة. كما يصلح لتجارب أدبية متعددة الثقافات.

10) كوين (Qwen)

نبذة عامة وطرق الوصول:
يعدّ كوين سلسلة نماذج لغوية مفتوحة من علي بابا كلاود (الصين)، مع نسخ تراوح بين 7 مليارات و14 مليار معامل، وصولًا إلى نسخ ضخمة جدًا. تتميز بترخيص أباتشي 2.0، ومتوفرة للتنزيل المجاني أو عبر واجهة برمجية سحابية لدى علي بابا.

الدعم اللغوي:
يركّز بالأساس على الصينية والإنجليزية، ولكنه يمتلك دعمًا لعددٍ من اللغات الأخرى مثل العربية واليابانية والكورية والفرنسية. تشير تقارير الشركة إلى قدرة «كوين 7ب تشات» مثلًا على التعامل مع العربية بأسلوب جيد نسبيًا.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يأتي كوين بإصدارات موجّهة للمحادثة باسم «كوين-تشات»، مهيّأة للانخراط في حوار شبيه بتشات جي بي تي، مما يسهّل توليد القصص أو تحرير النصوص الإبداعية خطوة بخطوة. يحوي نافذة سياقية كبيرة قد تصل إلى 8 آلاف أو 32 ألف رمز في بعض الإصدارات، ما يسهّل التعامل مع نصوص طويلة.

العيوب:
حجم النماذج المتوسطة (14 مليار) لا يوازي ضخامة نماذج 70 مليار أو 175 مليار في استيعاب تفاصيل سردية غاية في التعقيد. قد تتضاءل جودة إنتاجه باللغة العربية مقارنةً بتركيزه العالي على الصينية أو الإنجليزية.

أنسب الاستخدامات:
كتابة النصوص الثنائية اللغة (صيني – إنجليزي) أو أي مستخدم يريد نموذجًا حواريًا مفتوحًا وقويًا. مناسب للقصص القصيرة أو النصوص التسويقية، خاصةً إذا كانت بالإنجليزية أو الصينية، مع قدرة معقولة في العربية.

11) جايس (Jais 13B)

نبذة عامة وطرق الوصول:
جايس هو نموذج لغوي ثنائي اللغة (عربي – إنجليزي) من تطوير جي42 إنسيبشن في الإمارات بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وشركة سيريبراس. يضم 13 مليار معامل، ومتوفّر مجانًا للتحميل أو عبر هاغينغ فيس.

الدعم اللغوي:
يتخصص جايس في اللغة العربية (الفصحى) والإنجليزية، مع كمية تدريب ضخمة على بيانات عربية تناهز 116 مليار رمز. هذا النموذج موجّه بوضوح لخدمة المحتوى العربي بجودة عالية، إضافةً إلى قدرات جيّدة في الإنجليزية.

المزايا في الكتابة الإبداعية:
يُعدّ خيارًا رائدًا في «ذكاء اصطناعي كتابة» باللغة العربية؛ حيث يتعامل بسلاسة مع الأسلوب العربي الأدبي، ويستطيع إنتاج قصص أو مقالات بالعربية بدرجة كبيرة من الإتقان. كما أنه مفيد في الترجمة بين العربية والإنجليزية، مما يخدم الكتاب الذين ينشرون بلغتين.

العيوب:
كونه 13 مليار فقط قد يعني محدودية نسبيّة في قدراته الإنجليزية عند المقارنة بنماذج أضخم مثل جي بي تي 4. كما أنه يركّز بالأساس على العربية الفصحى، ما قد يتطلب جهدًا إضافيًا لإخراج نص مُطعّم بعناصر عامية أو محلية.

أنسب الاستخدامات:
الكتابة بالعربية بجميع أشكالها الإبداعية: قصص، شعر، مقالات رأي، نصوص تعليمية. ممتاز للمؤلفين الذين يودّون دمج العربية والإنجليزية في محتواهم، أو يحتاجون أداة مفتوحة دون تكاليف معتمدة على الاستخدام.

الخلاصة العامة

تظهر النماذج اللغوية الكبرى اليوم كمساعد فعّال في شتى أشكال «ذكاء اصطناعي كتابة»، سواء لإنتاج مقال بسيط أو صياغة رواية متكاملة. يُتاح للأفراد خيارات متنوعة بين نماذج مفتوحة المصدر يمكن تشغيلها وتخصيصها محليًا مثل لاما 2 وفالكون 40ب وبلوم 176ب وجايس، أو نماذج تجارية قوية ومغلقة مثل جي بي تي 4 وكلود 2، إلى جانب حلول وسطى مثل جي بي تي 3.5 أو بالم 2 (بارد) المجانية نسبيًا. يختلف الاختيار الأمثل وفقًا لمعايير مثل اللغة المستهدفة (هل هي العربية أم الإنجليزية أم متعددة اللغات)، والميزانية المتوفّرة، وقدرة المستخدم على تشغيل النموذج أو حاجته إلى واجهة برمجية سهلة.

بعض الأفراد قد يفضّلون المرونة المطلقة بإدارة نموذج مفتوح محليًا lخصص لذكاء اصطناعي كتابة إن كانت لديهم الخبرة التقنية والموارد الحاسوبية. بينما قد يكتفي كثيرون بحلول الويب المجانية مثل بارد أو تشات جي بي تي المجاني (نسخة جي بي تي 3.5)، خصوصًا إن كانت مشاريعهم صغيرة أو تدوينات سريعة. أمّا في حال الرغبة بمستوى إتقان عربي متميّز، فإن جايس يقدّم تجربة فريدة، مدعومًا بخلفية ضخمة من البيانات العربية. وفي حال تطلب الأمر أقصى درجات الجودة والابتكار في السرد أو العمق التحليلي، قد تكون الخيارات المدفوعة مثل جي بي تي 4 أو كلود 2 هي الأقوى.

هكذا نرى أنّ العالم الرقمي يشهد تنافسًا حادًا بين نماذج الذكاء الاصطناعي للكتابة، وأنّ المستقبل يبدو مهيّأً للمزيد من التحسينات التقنية وجعل الكتابة الإبداعية أسهل وأكثر تنوعًا من أي وقت مضى.

الأسئلة الشائعة

1) ما الفرق بين جي بي تي 4 وجي بي تي 3.5 في الكتابة الإبداعية؟
جي بي تي 4 أدق وأكثر قدرة على استيعاب تفاصيل النصوص الطويلة، في حين يتميّز جي بي تي 3.5 بأنه مجاني (عبر تشات جي بي تي) وأسرع وأرخص في الاستعمال، لكنه أقل عمقًا في بعض النواحي الإبداعية.

2) هل يستطيع جايس كتابة رواية كاملة بالعربية؟
نعم، جايس مدرّب بتركيز كبير على اللغة العربية، ويمكنه توليد نصوص طويلة كالروايات، خاصّة إن قسّم الكاتب العمل إلى أجزاء وأدخله في سياق مناسب.

3) هل تقدّم كلود 2 نتائج أفضل من جي بي تي 4؟
يعتمد ذلك على طبيعة النص المراد إنتاجه. يتميّز كلود 2 بنطاق سياق كبير، وقدرة رائعة على الحوارات المطوّلة، بينما جي بي تي 4 غالبًا ما يتفوّق في الدقة المنطقية والتنوع الأسلوبي.

4) هل يمكن تشغيل فالكون 40ب أو بلوم 176ب على جهاز شخصي؟
من الناحية النظرية، نعم، فهما مفتوحا المصدر. لكن بسبب كِبر حجم كل منهما، يحتاجان إلى موارد حاسوبية ضخمة (عدة بطاقات رسومية عالية الذاكرة) أو خوادم سحابية متخصصة.

5) أيهما أفضل للكتابة بالإنجليزية: جي بي تي 3.5 أم بالم 2؟
كلاهما جيّد، لكن بالم 2 (عبر بارد) يتميّز بمجانية غير محدودة في الأسئلة، وقدرات ترجمة متعددة. بينما جي بي تي 3.5 قد يُقدّم أداءً أقوى في بعض الأساليب الأدبية أو الفنية، مع كلفة منخفضة عبر واجهته البرمجية.

6) هل كوين خيار مناسب للكتابة بالعربية؟
يدعم كوين العربية بدرجة لا بأس بها، لكنه ليس نموذجه الأوّل. إن كان التركيز الأساسي على العربية حصريًا، فقد يظل جايس أو بلوم الخيارات الأقوى، بينما كوين يتفوّق في اللغتين الصينية والإنجليزية.

7) ماذا عن النماذج المجانية مقابل المدفوعة؟
النماذج المجانية توفّر حلًّا سهل الوصول لكنه أقل ضبطًا أو أقل حداثة. النماذج المدفوعة غالبًا ما تقدّم إمكانات متقدّمة، خاصةً في المجالات الاحترافية التي تتطلب جودة عالية أو درجة التزام أكبر بالتعليمات.

8) كيف أحدد النموذج المناسب لاحتياجاتي؟
اسأل نفسك: ما اللغة التي أحتاجها؟ هل أريد نموذجًا حرًا يمكنني التصرّف في مصدره؟ هل أحتاج ذاكرة سياقية هائلة؟ ما هو حجم الميزانية المتوفّرة؟ بناءً على هذه المعايير سوف تتضح الصورة بين النماذج المختلفة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading