بازينجا

خرائط جوجل

خرائط جوجل تدخل العقد الثالث بثلاث دول جديدة وذكاء اصطناعي أقوى

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

بين الحفاظ على الخصوصية وتقديم مزايا أكثر تطورًا، خرائط جوجل تواصل نجاحها في عامها العشرين بمفاجآت جديدة.

تعد خرائط جوجل واحدة من أكثر الخدمات الرقمية انتشارًا واستخدامًا في العالم، حيث يعتمد عليها الملايين للتنقل واستكشاف الأماكن والشركات. ومع وصولها للعام العشرين، تحتفل جوجل بتحديث رئيسي يشمل إضافة ثلاث دول جديدة إلى نطاق تغطيتها، فضلًا عن دمج قدرات معزّزة للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والتعرف على التضاريس. يأتي هذا التطور في سياق سعي جوجل لمواصلة التفوّق على منافسيها، وجذب مزيد من المستخدمين وخدمات الأعمال الراغبين في الاستفادة من معلومات دقيقة وشاملة.

تدابير الخصوصية والأمان
تُعتبر مسألة الخصوصية من أبرز التحديات التي تواجه منصات الخرائط، نظرًا لحساسية بيانات الموقع التي يتم جمعها وتخزينها. وفي حالة خرائط جوجل، تقوم الشركة بطمس الوجوه ولوحات المركبات في الصور التي تجمعها من خدمة التجوّل الافتراضي، ما يقلل من مخاطر التعرف على الهوية وسوء استغلال المعلومات. كما تتيح جوجل للمستخدمين خيار طلب طمس أي منطقة في صور الشوارع إذا شعروا أنها قد تعرّضهم للخطر، مثل المنازل أو أماكن العمل الحساسة.

من جهة أخرى، تتوفر ميزات لتعطيل سجل المواقع أو حذف الأماكن التي تمت زيارتها، بما في ذلك المراكز الحساسة مثل عيادات الإجهاض ومراكز العنف الأسري. وفي تحرك إضافي لتعزيز الخصوصية، قامت جوجل في ديسمبر بنقل سجل المواقع إلى الأجهزة، عوضًا عن تخزينه في خوادم سحابية، مما يصعّب على السلطات الوصول إلى بيانات المستخدمين بشكل مباشر.

اقرأ أيضًا: نماذج ذكاء اصطناعي لمحاكاة العالم الواقعي من جوجل

نموذج الأعمال ومصادر الدخل
رغم الإقبال الواسع على خرائط جوجل، تظل تفاصيل إنفاق الشركة وعائداتها غير معلنة بشكل مفصّل، إذ تُدرج هذه الخدمة ضمن حزمة خدمات أخرى في التقارير المالية لشركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل. ومع ذلك، قدّم تقرير لمورغان ستانلي في عام 2019 تقديرات تشير إلى أن إيرادات خرائط جوجل قد ترتفع من قرابة 3 مليارات دولار إلى 11 مليار دولار خلال أربع سنوات. وتعتمد هذه الإيرادات على نموذج إعلاني يتيح للمعلنين الترويج لأعمالهم التجارية على منصّة الخرائط، خاصة عندما يبحث المستخدمون عن أماكن محددة كالمطاعم والفنادق.

لا يقتصر دخل جوجل على الإعلانات؛ فهي تقدم أيضًا واجهة برمجية للشركات التي تحتاج إلى معلومات مفصّلة عن المباني والطرقات والبيانات الجغرافية. ومن الأمثلة البارزة: شركات الألواح الشمسية التي تحتاج لبيانات الأسطح والارتفاعات لحساب كفاءة الطاقة، إضافةً إلى شركات توصيل الطلبات وخدمات سيارات الأجرة، مثل دومينوز التي اعتمدت على خرائط جوجل لضمان دقة التوصيل. وقد أشارت أوبر في وقت سابق إلى دفعها عشرات الملايين من الدولارات لاستخدام تقنيات خرائط جوجل خلال فترة ثلاث سنوات.

الذكاء الاصطناعي وخدمات المركبات الذاتية
يُعد دمج الذكاء الاصطناعي في خرائط جوجل خطوة حاسمة، خاصة في ظل تصاعد الاهتمام بالمركبات الذاتية القيادة والسيارات الكهربائية. فقد أعلنت جوجل عن تحسينات على خوارزميات تحديد المواقع، بما يتيح دقة أعلى في المناطق الحضرية المعقدة. كما تعمل على تطوير خصائص توجيهية تساعد السائقين على اختيار الطرق الأنسب لتوفير الوقود أو الشحن الكهربائي، ما يشير إلى توجه جوجل لدعم الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

في هذا السياق، تلعب المركبات الذاتية القيادة دورًا أساسيًا في مستقبل الخرائط، إذ تعتمد على معلومات دقيقة ومحدثة باستمرار عن الطرق. وقد شهدت الأعوام الأخيرة صعود شركات متخصصة في هذا المجال، على غرار وايمو، المملوكة لألفابت، والتي نجحت في تشغيل سيارات أجرة ذاتية القيادة في بعض المدن الأميركية. وتكمن الطموحات القادمة في إمكانية دمج البيانات التي تجمعها المركبات الذكية مباشرة في خرائط جوجل، مما يتيح تحديثات فورية ودقيقة لكل مستخدم.

اقرأ أيضًا: قضية انتحار المراهق الأمريكي: الأم تقاضي شركة الشات بوت و جوجل في المنتصف

مستقبل خرائط جوجل
يبدو أن إمكانيات خرائط جوجل ستتجاوز مجرد إرشاد المستخدمين إلى الوجهات. فالتوسّع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز قد يتيحان خدمات جديدة، مثل توجيه المستخدمين داخل المباني الكبيرة، وتقديم معلومات فورية عن الازدحام في المتاجر أو المطاعم، بل وحتى توقع الزمن المثالي للقيام برحلة محددة. هذه التحديثات تجعل من خرائط جوجل منصة رائدة ليست في مجال الملاحة فحسب، بل في توفير معلومات حيوية للمستخدمين عن محيطهم.

مع احتفال الخدمة بعامها العشرين وإضافة ثلاث دول جديدة، يبدو واضحًا أن جوجل تسعى للحفاظ على زخم الابتكار وتوسيع انتشارها في عالم متزايد التنافسية. وعلى الرغم من التحديات المتعلقة بالخصوصية والأمان، فإن استراتيجية جوجل في تقليل المخاطر وطمأنة المستخدمين قد تكون مفتاح الحفاظ على ثقة الجمهور.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading