نحن نورد هذا التقرير من المصدر، حيث يؤكد على التوتر المتصاعد بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وصناعة الإبداع، إذ يناقش مجلس اللوردات البريطاني مشروع قانون يهدف لحماية حقوق المؤلفين والفنانين.
محتويات المقالة:
- جدل القوانين والابتكار
- خلفيات الرفض الحكومي
- احتجاجات المشاهير وتأثيرها
- دور التكنولوجيا في صناعة الإبداع
- خلاف بين حرية البحث وحماية حقوق التأليف
- المنظور الدولي
- آفاق المرحلة المقبلة
- خاتمة
- الأسئلة الشائعة
جدل القوانين والابتكار
ازدادت دعوات المشرّعين والفنانين البريطانيين في مجلس اللوردات للتصويت على تعديلات تحمي المبدعين من «السطو الرقمي» الذي قد تمارسه بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. جاء ذلك بعد تمرير تعديل يفرض مزيداً من القيود على الشركات التي تطوّر برمجيات الذكاء الاصطناعي وتستخدم أعمال الفنانين والمؤلفين لتدريب نماذجها.
خلفيات الرفض الحكومي
رفضت الحكومة تعديل القانون وأرسلته مجدداً إلى مجلس اللوردات، معربة عن قلقها من سنّ تشريعات وصفها الوزير المسؤول بأنها «مجزأة» قبل انتهاء المشاورات الرسمية حول الذكاء الاصطناعي وحقوق التأليف والنشر. إلا أن ذلك لم يوقف الانتقادات الواسعة، حيث تحدّثت البارونة كيدرون، وهي مخرجة سينمائية معروفة وناشطة في مجال الحقوق الرقمية، مؤكدة أن الحكومة تستمع إلى «همسات وادي السيليكون» وتغضّ الطرف عن كون استغلال أعمال الفنانين دون إذن هو «سرقة».
احتجاجات المشاهير وتأثيرها
انضم السير إلتون جون إلى قائمة طويلة من نجوم الموسيقى المنتقدين لخطط الحكومة. قال إن السماح لمنصّات الذكاء الاصطناعي بالوصول الحر إلى محتوى الفنانين من دون تعويض يعدّ «سرقة»، مبدياً خيبة أمله من موقف الساسة حيال حقوق المؤلف. ولم يكن إلتون جون الوحيد، فقد عبّر بول مكارتني وآني لينوكس وآخرون عن مخاوف مماثلة، ما يضفي زخماً أكبر للحملة الرافضة.
دور التكنولوجيا في صناعة الإبداع
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي بإمكانه فتح آفاق جديدة للفنانين من خلال مساعدتهم في بعض مراحل الإنتاج أو في تحليل البيانات حول تفضيلات الجمهور. لكن المشكلة تنشأ عند قيام الشركات بتدريب نماذجها على كميات هائلة من البيانات، بينها أعمال محمية بحقوق النشر. فيصبح السؤال: هل تكفي الإشارة إلى الأعمال كمصدر بيانات لتبرير استخدامها؟
خلاف بين حرية البحث وحماية حقوق التأليف
تقف الصناعة الإبداعية بين تشجيع الابتكار وحماية الحقوق الفكرية. في حين يدافع مطورو الذكاء الاصطناعي عن حقهم في الحصول على بيانات للتدريب بحجة أنها متاحة على الإنترنت، يصر الفنانون على حقهم في تقرير ما إذا كان يمكن استخدام أعمالهم الإبداعية. إذا لم تنجح التشريعات في تحقيق التوازن المناسب، فقد نشهد حالات نزاع قضائي معقّدة وطويلة الأمد.
المنظور الدولي
لا يقتصر الجدل حول حماية المبدعين على بريطانيا، إذ تعمد دول أخرى لاعتماد قوانين تحمي الحقوق الفكرية للفنانين، في ظل تعاظم دور الذكاء الاصطناعي عالمياً. ومن المتوقع أن تكون لهذه التطورات آثار بعيدة المدى على القطاعات الفنية والأدبية في المستقبل القريب.
آفاق المرحلة المقبلة
مع إعادة مشروع القانون إلى مجلس اللوردات وتأكيد البارونة كيدرون على ضرورة التصويت لصالح حماية أقوى، يتوقع أن تستمر الضغوط على الحكومة لتبنّي تشريع يُلزم شركات التقنية بالدفع للمبدعين، أو على الأقل أخذ الإذن منهم قبل استخدام أعمالهم في تدريب النماذج. وإذا استمرّت المقاومة النيابية، فقد نشهد تعديلات حاسمة تجرّم ما يعرف بـ«كشط البيانات» من دون تصريح.
خاتمة
يتضح أن صراع المبدعين مع شركات الذكاء الاصطناعي لن يتوقف قريباً، وأن المسألة تتعدى مجرد تكيّف الإبداع مع التكنولوجيا لتشمل الحقوق المادية والمعنوية لصنّاع المحتوى. وفي ظل دفع أسماء شهيرة بقوة باتجاه حماية أكبر، قد ينقلب الميزان التشريعي لصالح المبدعين، بما يرسّخ قواعد جديدة في عالم الإبداع الرقمي.
الأسئلة الشائعة
1. ما سبب الاعتراض على استخدام المحتوى الإبداعي في تدريب الذكاء الاصطناعي؟
لأنّ ذلك يعني استغلال أعمال فنية أو أدبية محمية بحقوق النشر دون تعويض أصحابها أو أخذ إذنهم.
2. هل يمكن أن تؤثر هذه التشريعات على تطور الذكاء الاصطناعي؟
قد تحدّ بعض الشيء من حرية وصول الشركات للبيانات، ولكنها تسعى لتحقيق توازن بين الحرية الإبداعية والحقوق الفكرية.
3. ما موقف كبار الفنانين من هذه القوانين؟
يضغط فنانون مثل السير إلتون جون بشدة لفرض تشريعات تحميهم، ويرون أن السماح للشركات باستخدام أعمالهم دون مقابل يعدّ سرقة.
4. هل ثمة ممارسات عادلة لاستخدام الأعمال الإبداعية في التدريب؟
يقترح البعض نظاماً للتراخيص يتيح حصة من الأرباح للمبدعين، مع إعطاء الخيار لهم في المشاركة من عدمه.
5. هل يُعدّ هذا الجدل محصوراً في بريطانيا فقط؟
لا، فدول عديدة تناقش وتحاول سنّ قوانين مماثلة تواكب التطور السريع في مجال الذكاء الاصطناعي.
6. هل سيؤثر هذا الخلاف على خطط الحكومة لتطوير الذكاء الاصطناعي؟
ربما يدفع الحكومة إلى الموازنة بين دعم الابتكار وحماية حقوق المبدعين، وقد تتأخر بعض الخطوات حتى حسم الخلافات القانونية.