بازينجا

جوجل تشعل حرب الرقائق وتهوي بأسهم إنفيديا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

شهدت أسواق الأسهم تراجعاً حاداً في أسهم إنفيديا و AMD بعد تقارير تفيد بأن شركة ميتا قد تتجه لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي من جوجل، مما يشير إلى تحول كبير في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي.
Loading the Elevenlabs Text to Speech AudioNative Player…

محتويات المقالة:

مقدمة: تحول في سوق الرقائق

يبدو أن هيمنة شركة إنفيديا على سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي لم تعد أمراً مسلماً به. شهد يوم الثلاثاء اضطراباً كبيراً في أسواق التكنولوجيا بعد تقرير أشار إلى أن شركة ميتا (الشركة الأم لفيسبوك) قد تشتري رقائق ذكاء اصطناعي بقيمة مليارات الدولارات من جوجل في السنوات القادمة. هذا الخبر كان له وقع الصاعقة على المستثمرين، خاصة وأن ميتا تعتبر حالياً واحدة من أكبر عملاء رقائق إنفيديا.

أدى هذا التقرير إلى انخفاض سهم إنفيديا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 6%، بينما قفز سهم ألفابت (الشركة الأم لجوجل) بنسبة تصل إلى 4%. هذا التحول يشير إلى أن المنافسة في سباق تسلح الذكاء الاصطناعي قد دخلت مرحلة جديدة وحاسمة.

تأثير خطط ميتا المحتملة

وفقاً لتقرير نشرته «The Information»، قد تدمج ميتا وحدات معالجة الموتر (TPUs) الخاصة بجوجل في مراكز بياناتها بعد عدة سنوات من الآن، وقد تبدأ في استئجار هذه الوحدات من جوجل في وقت مبكر من العام المقبل. تعتبر ميتا واحدة من أكثر الشركات إنفاقاً في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد أعلنت أنها قد تنفق ما يصل إلى 72 مليار دولار على النفقات الرأسمالية العام المقبل، ومن المتوقع أن يتم استثمار جزء كبير من هذا المبلغ في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

إذا صحت هذه التقارير، فإن ذلك يمثل ضربة قوية لإنفيديا، التي كانت المستفيد الأكبر حتى الآن من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. كما أنه يعزز مكانة جوجل كمنافس جدي في سوق الأجهزة، وليس فقط البرمجيات.

ما هي وحدات معالجة الموتر (TPUs) من جوجل؟

وحدات معالجة الموتر (Tensor Processing Units) أو اختصاراً (TPUs)، هي رقائق متخصصة طورتها جوجل خصيصاً لتسريع أعباء عمل التعلم الآلي. تندرج هذه الرقائق تحت فئة تُعرف باسم الدوائر المتكاملة الخاصة بالتطبيقات (ASICs). على عكس وحدات معالجة الرسومات (GPUs) التي تنتجها إنفيديا، والتي يمكن استخدامها لمجموعة متنوعة من المهام الحاسوبية بما في ذلك الألعاب والرسومات، تم تصميم TPUs بشكل أساسي لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة في عمليات الذكاء الاصطناعي.

تستخدم جوجل هذه الرقائق داخلياً لتشغيل منتجاتها الخاصة مثل البحث والترجمة، ولكنها تتيحها أيضاً لعملاء السحابة. الشراكة مع شركة برودكوم (Broadcom) تساعد جوجل في تصميم وتصنيع هذه الرقائق، وقد ارتفع سهم برودكوم بنسبة 11% يوم الاثنين حيث رأى المستثمرون فيها طريقة أخرى للرهان على هيمنة جوجل المتزايدة.

ردود فعل السوق وتراجع أسهم الرقائق

لم تكن إنفيديا وحدها التي عانت من خسائر حادة. فقد انخفض سهم AMD بنسبة تصل إلى 10%، وانخفض سهم إنتل بنسبة 1%، وخسرت كل من ميكرون تكنولوجي وشركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC) نسبة 3%. هذه الخسائر الجماعية بين كبار مصنعي الرقائق أدت إلى انخفاض مؤشر ناسداك بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة قبل أن يتعافى قليلاً.

يعكس هذا التراجع قلق المستثمرين من أن المنافسة المتزايدة قد تؤدي إلى تآكل حصص السوق وهوامش الربح للشركات الرائدة تقليدياً في هذا المجال.

إنفيديا تدافع عن ريادتها

في رد على هذه التطورات، صرح متحدث باسم إنفيديا قائلاً: «نحن سعداء بنجاح جوجل، لقد حققوا تقدماً كبيراً في الذكاء الاصطناعي، ونواصل التوريد لجوجل. إنفيديا متقدمة بجيل كامل على الصناعة». وأضاف المتحدث أن الشركة تعتقد أن رقائقها (GPUs) تقدم أداءً أفضل من رقائق ASICs، بما في ذلك TPUs الخاصة بألفابت.

على الرغم من الثقة التي تبديها إنفيديا، فقد مرت الشركة بأسابيع متقلبة. ارتفعت أسهمها في البداية بعد الإعلان عن أرباح ممتازة للربع الثالث، لكنها بدأت في الانخفاض مع عودة المخاوف من وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. انخفضت أسهم إنفيديا بنسبة 12% عن ذروتها في أواخر أكتوبر، لكن السهم لا يزال مرتفعاً بنسبة 32% منذ بداية العام.

صعود جوجل كقوة مهيمنة في الذكاء الاصطناعي

على الجانب الآخر، تشهد ألفابت (جوجل) فترة من الازدهار حيث تكتسب هيمنة واضحة في سباق الذكاء الاصطناعي. ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 18% خلال الشهر الماضي وهي مرتفعة بنسبة 67% في عام 2025.

صرح متحدث باسم ألفابت: «تشهد جوجل كلاود طلباً متسارعاً على كل من وحدات TPU المخصصة لدينا ووحدات معالجة الرسومات من إنفيديا؛ نحن ملتزمون بدعم كليهما، كما فعلنا لسنوات». هذا التصريح يوضح استراتيجية جوجل المزدوجة لتقديم خيارات متنوعة لعملائها، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي لا يمكن تجاهله في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

أسئلة شائعة

1. ما الفرق بين رقائق إنفيديا (GPUs) ورقائق جوجل (TPUs)؟
رقائق إنفيديا هي وحدات معالجة رسومات متعددة الاستخدامات، بينما رقائق جوجل هي وحدات معالجة موتر متخصصة ومصممة خصيصاً لمهام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

2. لماذا انخفضت أسهم إنفيديا و AMD؟
بسبب مخاوف المستثمرين من أن تفقد هذه الشركات جزءاً من حصتها السوقية لصالح جوجل، خاصة إذا قررت شركة ميتا، أحد أكبر العملاء، الاعتماد على رقائق جوجل.

3. هل هذا يعني نهاية هيمنة إنفيديا؟
لا يعني ذلك بالضرورة، لكنه يشير إلى زيادة كبيرة في المنافسة وأن إنفيديا لم تعد الخيار الوحيد المتاح في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي عالي الأداء.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading