رغم القيود الأمريكية على تصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي المتطورة، يلجأ مشترون صينيون إلى قنوات غير رسمية للحصول على أحدث معالجات إنفيديا، مثل «بلاكويل» و«هوبر» المحظورة. يشير ذلك إلى صعوبة تطبيق القيود وسط سباق تقني عالمي محموم.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- لمحة عن القيود الأمريكية وتأثيرها
- طرق التهريب والأسعار الباهظة
- هل يمكن كبح هذا الالتفاف؟
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
في خضم السباق العالمي على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الرقاقات المتطورة عنصراً استراتيجياً، تسعى الدول للسيطرة على توريدها وتقييد وصولها إلى المنافسين، مما خلق سوقاً موازية لتجاوز هذه القيود.
لمحة عن القيود الأمريكية وتأثيرها
فرضت الإدارة الأمريكية منذ عام 2022 قيودًا على تصدير الرقائق المتقدمة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، بهدف عرقلة وصول الصين إلى هذه التكنولوجيا الحساسة. وعلى الرغم من تشديد تلك القواعد، برزت شبكة تجارية تحت الأرض لإدخال معدات مرتبطة بشركات مثل إنفيديا إلى السوق الصيني.
تُعتبر معالجات «بلاكويل» و«هوبر» من أكثر المعالجات تطورًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُستخدم لتدريب النماذج اللغوية الضخمة وتشغيل البنى التحتية السحابية العملاقة. ومنذ تفعيل القيود، تزايد الطلب في الصين على هذه الرقائق، ودخلت أطراف وسيطة في شرق آسيا لتسهيل التهريب، سواء بتمرير القطع منفردة أو تركيبها في أنظمة كاملة قبل شحنها.
طرق التهريب والأسعار الباهظة
أشارت تقارير إلى أن المشترين الصينيين يلتفون على القيود عبر الاستعانة بشركات مسجلة خارج الصين (في مناطق مثل ماليزيا وفيتنام وتايوان) تحصل على الرقائق والأنظمة من موزعين مرخصين. وبعدها، يجري بيع تلك الأنظمة في السوق الصيني بأسعار متضخمة؛ إذ قد يصل ثمن الخادم الذي يحوي 8 رقاقات بلاكويل إلى أكثر من 600 ألف دولار، مقارنة بسعر عالمي أقل.
أحد الأمثلة على ذلك: جامعات في شينزن وووهان اشترت 6 خوادم مزودة برقاقات هوبر منذ ديسمبر، وفق عقود رسمية. كما أن بعض البائعين نشروا صورًا لمخازن ممتلئة بالخوادم الجاهزة للتسليم الفوري. ومع توجه المدن الصينية لمنافسة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، تجد المؤسسات نفسها مضطرة للبحث عن هذه الرقائق بأي طريقة، ما يعزز ازدهار هذه السوق الموازية.
هل يمكن كبح هذا الالتفاف؟
تواجه السلطات الأمريكية تحديات كبيرة في ضبط عملية التهريب والالتفاف حول القيود. فحتى لو أغلقت إحدى الثغرات، تنشأ أخرى في ظل توسع شبكة الوسطاء وتعدد الدول والمنصات التجارية. ومع أن بعض الحكومات الإقليمية شددت الرقابة، إلا أنه يصعب منع كل التدفقات خاصة في الصفقات الصغيرة أو الشحنات التي يتم تمريرها عبر جهات وسيطة متعاونة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن الشركات الصينية تسعى لتطوير بدائل محلية، لكن هذه الجهود لا تزال تحتاج وقتًا لتنافس أداء رقاقات إنفيديا. وتبقى النتائج المستقبلية رهينة لمدى حرص واشنطن على تشديد القيود وتنفيذها، وما إذا كانت الصين ستنجح في صنع رقاقات تضاهي نظيراتها الأمريكية. في النهاية، يظل مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي في حالة توازن حساس بين التكنولوجيا والسياسة والتجارة.
الأسئلة الشائعة
1. لماذا تمنع أمريكا تصدير رقاقات إنفيديا؟
تسعى للحد من قدرة الصين على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، نظرًا لأهمية هذه الرقائق في التدريب والحوسبة.
2. ما أبرز المعالجات التي يُمنع تصديرها للصين؟
عائلة «هوبر» وسلسلة «بلاكويل» من إنفيديا هي الأبرز، نظرًا لأدائها العالي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
3. كيف يلتف التجار الصينيون على الحظر؟
عبر الاستعانة بشركات وسيطة خارج الصين، وتحويل المنتجات لجهات صينية بسعر أعلى.
4. هل تكفي هذه الكميات لتشغيل مشاريع كبرى؟
قد لا تصل إلى مئات الآلاف من الوحدات التي تستخدمها شركات أمريكية، لكنها تكفي لدعم بعض المشاريع الصينية الطموحة.
5. ما دور الجامعات في هذا السباق؟
بعض الجامعات الصينية تشتري خوادم متطورة لإجراء الأبحاث أو تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع.
6. هل تزداد الأسعار نتيجة هذا الطلب؟
نعم، إذ يستغل البائعون السوق المحدودة ويبيعون الخوادم المتطورة بهامش ربح كبير.
7. هل من بديل محلي للرقاقات الأمريكية؟
لا يزال التطوير الصيني في هذا المجال أقل تطورًا من إنفيديا، ومن المتوقع أن يستغرق الأمر وقتًا لتوفير بدائل تضاهي الأداء الحالي.