دعا العالم الصيني البارز تشو سونغتشون إلى تجاوز الإنجازات السطحية في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين والتركيز على مبادئه النظرية والفلسفية، مشددًا على أهمية بلورة نهج صيني مستقل لضمان ريادة حقيقية في هذا المضمار.
محتويات المقالة:
- مقدمة: ضرورة الفهم العميق
- طبقات الابتكار الخمس
- الذكاء الاصطناعي العام (AGI)
- التحديات في السوق الصينية
- تطبيقات مستقبلية
- الخاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة: ضرورة الفهم العميق
برزت دعوة العالم الصيني تشو سونغتشون، مدير معهد بكين للذكاء الاصطناعي العام، إلى ضرورة تجاوز الحالة الراهنة من الاستثمار المكثف في تطبيقات سطحية للذكاء الاصطناعي، والتركيز بدلًا من ذلك على أسسه النظرية والفلسفية. جاءت هذه التصريحات في منتدى تشونغقوانتسون التقني في بكين، حيث وصف تشو أن ما يسمى «الإنجازات» الحالية تشبه قمة جبل جليد، يخفي أسفله مستويات عميقة تحتاج لدراسة جادة.
طبقات الابتكار الخمس
شبه تشو مراحل الابتكار بالذكاء الاصطناعي في الصين بجبل جليدي يتكون من خمس طبقات: التنفيذ والخوارزميات والنماذج والنظرية والفلسفة. وأشار إلى أن تركيز معظم الشركات ينصب على الطبقات الثلاث الأولى فوق سطح الماء، بينما تُهمل النظريات والفلسفة الأعمق. ويرى تشو أن إهمال تلك الطبقات قد يحد من قدرة الصين على إحداث اختراقات جذرية ويجعلها تابعة لنهج غربي غير ملائم للسياق المحلي.
الذكاء الاصطناعي العام (AGI)
تطرق تشو إلى مسألة الذكاء الاصطناعي العام، الذي يطمح إلى محاكاة قدرات البشر المعرفية والابتكارية. وحذّر من الاستناد فقط إلى كميات هائلة من البيانات والقدرات الحسابية، مؤكدًا أن «إعطاء الآلات قلبًا» يعني تعزيزها بقيم وأخلاق تدعم اتخاذ قرارات متوازنة. يرى تشو أن دور الصين في هذا الإطار يجب أن يركز على بناء قواعد سببية وقيمية تضمن تفادي الانحرافات الخطيرة.
التحديات في السوق الصينية
تعج السوق المحلية بالشركات الناشئة التي تحاول إبهار المستثمرين بنتائج سريعة أو تطبيقات تلفت الأنظار، إلا أن تشو يرى ضرورة تطوير بيئة بحثية بعيدة عن الضغوط الزمنية والمالية. لا يكفي تحقيق إنجاز تقني سريع دون تأسيس قواعد نظرية تضمن استدامة التقدم، خصوصًا أمام منافسة من شركات عالمية مثل «أوبن أي آي» و«ديب مايند».
تطبيقات مستقبلية
1. السياسات الاقتصادية: يمكن للذكاء الاصطناعي القائم على أسس نظرية وفلسفية أن يساهم في محاكاة اقتصادية أكثر دقة، تساعد صناع القرار في وضع خطط بعيدة المدى.
2. المجالات الاجتماعية: قد يُستخدم في نماذج للتفاعل الاجتماعي أو تطوير مناهج تعليمية تتناسب مع الذكاء الاصطناعي القيمي.
3. الأبحاث العلمية: قد يُعزز قدرات التحليل واستخلاص النتائج في مجالات مثل الطب وعلم المناخ وغيرها.
الخاتمة
تسلط رؤية تشو سونغتشون الضوء على الحاجة الملحة لإعادة النظر في الاستراتيجيات السائدة لتطوير الذكاء الاصطناعي، إذ لا ينبغي الاكتفاء بالإنجازات البرمجية والقدرة على تدريب النماذج فحسب، بل يجب الذهاب أبعد من ذلك لبلورة أسس راسخة تضمن الاستفادة المستدامة والأخلاقية من هذه التقنيات. من شأن هذا النهج أن يضع الصين في موقع الريادة الحقيقية، وليس مجرد التفوق المؤقت.
الأسئلة الشائعة
1. من هو تشو سونغتشون؟
عالم صيني ومدير معهد بكين للذكاء الاصطناعي العام، يدعو للتركيز على الجوانب النظرية والفلسفية للذكاء الاصطناعي.
2. ما المقصود بجبل الجليد في الذكاء الاصطناعي؟
يقصد به الطبقات الخمس للابتكار: التنفيذ والخوارزميات والنماذج والنظرية والفلسفة، حيث تظل الأخيرة غير مرئية أو مهملة.
3. ما أهمية «إعطاء الآلات قلبًا»؟
يعني إدخال القيم والأخلاق في بنية الذكاء الاصطناعي، للحفاظ على توازن القرارات وتجنب الانحرافات.
4. كيف يختلف النهج الصيني عن الغربي؟
يرى تشو أن النهج الغربي يركّز على الضخامة الحسابية والبيانات، فيما تحتاج الصين لمنهج قائم على فهم أعمق للعوامل السببية والقيمية.
5. هل السوق الصينية مستعدة لهذه الرؤية؟
تواجه تحديات بسبب التسابق على النتائج السريعة، لكن هناك وعي متزايد بأهمية الأبحاث الطويلة الأمد.