بازينجا

تريلر ذكاء مزيف

شركات الأفلام تجني الأرباح من مقاطع تريلر مزيّفة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أشارت تقارير جديدة إلى أنّ بعض كبرى استوديوهات السينما تختار استثمار عائدات الإعلانات من مقاطع «تريلر ذكاء مزيف» على يوتيوب، بدلاً من إيقافها بتفعيل حقوق الملكية. تصاعدت الانتقادات من اتحاد الممثلين الذي يرى في ذلك خطوة لاستغلال الذكاء الاصطناعي على حساب حقوق الفنانين.

أشارت تقارير جديدة إلى أنّ بعض كبرى استوديوهات السينما تختار استثمار عائدات الإعلانات من مقاطع «تريلر ذكاء مزيف» على يوتيوب، بدلاً من إيقافها بتفعيل حقوق الملكية. تصاعدت الانتقادات من اتحاد الممثلين الذي يرى في ذلك خطوة لاستغلال الذكاء الاصطناعي على حساب حقوق الفنانين.

محتويات المقالة:

مقدمة

أصبح الذكاء الاصطناعي قوة لا يمكن إنكارها في مجال الإنتاج الإبداعي، وفي الوقت الذي يتصاعد فيه نقاش حول أخلاقيات استخدامه، تبرز ممارسات استوديوهات السينما كمثال على التحديات التي يواجهها قطاع الترفيه في هذا العصر الجديد.

خلفية ظاهرة التريلرات المزيّفة

انتشرت على يوتيوب قنوات تنشر مقاطع تريلر مزعومة لأفلام شهيرة، يجري توليد معظم مشاهدها أو تعديلها بواسطة أدوات ذكاء اصطناعي. في كثير من الأحيان، يكون المحتوى مصنوعاً باحترافية تدمج مقاطع أصلية من الأفلام مع مشاهد مولَّدة، ما يخلق التباساً لدى الجمهور الذي يظن أحياناً أنها تريلرات رسمية. تتحصل هذه القنوات على ملايين المشاهدات، ما يوفر دخلاً إعلانياً مجزياً.

موقف الاستوديوهات والتضارب المحتمل

عادةً ما تمتلك استوديوهات السينما حقوق المحتوى الخاصة بأفلامها، ويمكنها استخدام نظام حظر المحتوى على يوتيوب لمنع عرض هذه المقاطع أو تحويل إيرادات الإعلانات إليها. وكما كشف تقرير جديد، يبدو أن بعض الاستوديوهات استغلت هذه السياسة لاختيار الاستفادة المادية من هذه التريلرات المزيّفة بدلاً من إيقافها. وهو ما وضعها في موضع تضارب مع تصريحات اتحاد الممثلين الذين يرون أنه لا ينبغي السماح بالتلاعب بصور الممثلين وأصواتهم بواسطة الذكاء الاصطناعي دون موافقة.

اعتراض نقابة الممثلين

من جانبها، أصدرت نقابة الممثلين بياناً أعربت فيه عن استيائها من قبول الاستوديوهات للأرباح المادية الناجمة عن هذه المقاطع. ترى النقابة أنّ هذه الخطوة تحفّز إنتاج المزيد من المحتوى المزوّر، وتقلل من قيمة وأهمية موافقة الممثلين على استخدام لقطاتهم وصورهم. وتعزو النقابة ذلك إلى أن الإبقاء على تلك المقاطع المضللة يشجّع المنصات على مواصلة نشرها بدلاً من اتخاذ إجراءات جذرية لحذفها.

اقرأ أيضًا: يوتيوب بعد 20 عامًا: كيف غيّرت فيو 2 مستقبل الفيديو؟

الأخلاقيات مقابل الأرباح

يشير نقاد السينما إلى أنّ هذه الحالة تفتح تساؤلات حول مدى استعداد الشركات للتضحية باعتبارات أخلاقية مقابل زيادة الأرباح. ففي حين يُعتبر الذكاء الاصطناعي فرصة لإبداع سينمائي جديد، فإنّ الجانب السلبي يتمثل في التلاعب بصور الفنانين دون الحصول على إذنهم. وغالباً ما يصبح المشاهد العادي غير قادر على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزوّر.

دور يوتيوب في التنظيم

من جهتها، تمتلك يوتيوب سياسات تمنع تضليل المستخدمين وتفرض «خطوطاً حمراء» على المحتوى المزيف. ومع ذلك، فإن الكثير من المقاطع يظل ضمن منطقة رمادية بين المحتوى الإبداعي والمحتوى المضلل. إذا قررت الاستوديوهات عدم حظره، فقد لا تتدخل يوتيوب بشكل صارم، خصوصاً إذا لم يقدّم أصحاب الحق (الاستوديوهات) طلبات رسمية للإزالة.

التأثير على سمعة الصناعة

على المدى القريب، قد لا تتأثر الأفلام الكبرى بشكل مباشر، حيث يظل الجمهور متحمساً لمشاهد الأفلام الرسمية. لكن استمرار انتشار تريلرات مزورة قد يؤدي إلى تشويه إدراك المشاهدين وتراجع ثقتهم بالمحتوى الرقمي. كما قد يخلق عداءً أكبر بين النقابات والاستوديوهات، ما يؤثر في عمليات التفاوض حول حقوق الفنانين مستقبلاً.

مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي في السينما

تأتي هذه القضية في سياق أوسع حول ضرورة وضع ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الفن والترفيه. لا يستبعد مراقبون أن تقوم النقابات بدفع تشريعات تُلزم الاستوديوهات بالحصول على موافقة رسمية من الممثلين قبل السماح باستخدام صورهم أو أصواتهم في أعمال مولّدة. وقد يتم استحداث نظام تصنيف للمحتوى المبتكر بالذكاء الاصطناعي لتمييزه بوضوح عن المحتوى الأصلي.

خاتمة

ظاهرة «تريلر ذكاء مزيف» تكشف عن التحديات الأخلاقية والتجارية التي تواجه صناعة السينما في عصر الذكاء الاصطناعي. وبينما قد تُحصد أرباح إعلانية سريعة، يستمر الجدل حول حماية حقوق الفنانين وحفظ ثقة الجمهور. وحتّى يتم وضع قوانين واضحة، ستبقى هذه المشكلة قائمة في ظل التداخل الحاصل بين التكنولوجيا والحقوق الإبداعية.

الأسئلة الشائعة

1. ما المقصود بالتريلرات المزوّفة بالذكاء الاصطناعي؟
هي مقاطع فيديو تُستخدم فيها مشاهد مولّدة أو معدَّلة بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي لجعلها تبدو كتريلرات رسمية لأفلام.

2. كيف تستفيد الاستوديوهات مادياً من هذه المقاطع؟
يمكن للاستوديوهات تحويل إيرادات الإعلانات لصالحها عبر نظام إدارة حقوق المحتوى على يوتيوب، دون حظر الفيديو.

3. لماذا يعترض اتحاد الممثلين على هذه الخطوة؟
لأن المحتوى قد يتضمن استغلالاً لصورة الممثلين أو أصواتهم دون موافقتهم، ما يعتبر انتهاكاً لحقوقهم الفنية.

4. هل لدى يوتيوب سياسات لمنع هذا النوع من التضليل؟
تمتلك يوتيوب سياسات عامة تمنع المحتوى المضلل، لكن تظل المسألة مربكة عندما تكون الاستوديوهات صاحبة الحق غير راغبة في حذفه.

5. ما التأثير المحتمل على صناعة السينما؟
قد يتضرر مستوى الثقة بين الجمهور والصناعة، فضلاً عن زيادة التوتر بين النقابات والاستوديوهات حول حقوق الاستخدام والملكية الفكرية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading