نحن نورد هذا التقرير من المصدر، إذ يسلّط الضوء على الخطط الطموحة لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، ورغبتهما في امتلاك أحدث التقنيات لدعم اقتصادهما المستقبلي.
محتويات المقالة:
- نظرة عامة على السباق التقني
- أهمية رقائق إنفيديا وآخر التطورات
- المملكة تطلق شركة «هيومين»
- دور الإمارات ومجموعة G42
- انعكاسات الصفقات على الشركات العالمية
- التحديات والآفاق المستقبلية
- تغير موازين القوى
- خاتمة
- الأسئلة الشائعة
نظرة عامة على السباق التقني
مع تزايد الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي، تسعى حكومتا السعودية والإمارات إلى لعب دور قيادي مستقبلي. فمن جهة، تقوم كل منهما بضخ مليارات الدولارات في شراكات مع شركات عالمية متخصصة في تصنيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة. ومن الجهة الأخرى، تطوّر كل منهما شركات داخلية تهتم بالذكاء الاصطناعي والاستفادة من التطبيقات الواسعة في الخدمات الحكومية والأمن الوطني وقطاعات الأعمال.
أهمية رقائق إنفيديا وآخر التطورات
خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج، عُقدت صفقات تورّد بموجبها إنفيديا مئات الآلاف من الرقاقات المتطورة إلى السعودية. وتشير التقارير إلى أنّ الإمارات تطمح أيضاً لبناء منشآت ضخمة للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركات مثل أوبن إيه آي. وقد أثار هذا النشاط المكثف جدلاً في واشنطن، حيث يرى البعض أن تزويد دول الخليج بتقنيات فائقة قد يثير مخاوف أمنية تتعلق بميزان القوى الإقليمي.
المملكة تطلق شركة «هيومين»
أعلنت السعودية مؤخراً عن تأسيس شركة جديدة باسم «هيومين» تدعمها «صندوق الاستثمارات العامة»، يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتهدف الشركة لتوفير مراكز بيانات وبنية تحتية سحابية متطورة، بالإضافة إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي باللغة العربية مثل «جيس» و«فالكون». تأمل السعودية أن تلعب هيومين دوراً يشبه دور «جي 42» الإماراتية، وهي منصة تقنية ضخمة باتت طرفاً فاعلاً في مشاريع الذكاء الاصطناعي الضخمة.
دور الإمارات ومجموعة G42
في المقابل، تمتلك الإمارات مجموعة «جي 42» برئاسة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، أحد أبرز الأسماء في مجال الأمن والاستثمار. تدعم المجموعة العديد من المشاريع في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مشاريع لتطوير مراكز بيانات بسعة 5 غيغاواط في أبوظبي. كما تُعرف «جي 42» بأنها مهتمة بحلول المدن الذكية والأمن الإلكتروني وتحليل البيانات الضخمة، ما يمكّن الإمارات من توسيع نفوذها التقني عالمياً.
انعكاسات الصفقات على الشركات العالمية
تُعد مايكروسوفت وأمازون وغوغل من بين أكبر الأسماء المستفيدة من هذا التحرك، إذ تجري محادثات مع الحكومتين لتقديم حلول السحابة العملاقة والتقنيات الأساسية. كما تخطط أمازون لتوسعة خدماتها السحابية في السعودية، وتُقيم غوغل مراكز بحثية مشتركة. هذه الاتفاقيات تتيح للشركات الدولية دخول أسواق مهمة والاستفادة من الميزانيات الضخمة المخصصة.
التحديات والآفاق المستقبلية
بالرغم من التفاؤل، هناك تحديات تتعلق ببناء القدرات البشرية القادرة على تشغيل وصيانة هذه النماذج المتقدمة. كما توجد مخاوف بشأن استخدام تلك التقنيات في القضايا الأمنية أو مراقبة المجتمع. ومع ذلك، يثق مستثمرون كثيرون في إمكانات النمو الإقليمية مع استقرار سياسي ومالي نسبي، ما يجعل المنطقة خياراً جذاباً لاحتضان تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تغير موازين القوى
يرى محللون أن نجاح السعودية والإمارات في احتضان الصناعات المتقدمة سيمنحهما وزناً سياسياً واقتصادياً أكبر بعد نضوب النفط أو تراجع أهميته عالمياً. إذ إن التحكم بالبنية التحتية الرقمية وامتلاك مراكز بيانات فائقة سيعزّز من دورهما في تشكيل مستقبل التكنولوجيا ويضعهما في مصاف القوى العالمية الرقمية.
خاتمة
تمضي السعودية والإمارات بخطوات واثقة نحو التحول إلى مراكز عالمية للذكاء الاصطناعي في حقبة ما بعد النفط. ومع توالي الصفقات وإنشاء الشركات المحلية، يتضح أن لدى البلدين رؤية مشتركة تسعى لصناعة نهضة تكنولوجية شاملة. ومع أن الطريق لا يخلو من العقبات، يبدو جلياً أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس مجرد توجّه عابر، بل ركيزة أساسية لمسقبل اقتصادي وسياسي مختلف.
الأسئلة الشائعة
1. لماذا تركّز السعودية والإمارات على الذكاء الاصطناعي؟
بهدف تنويع الاقتصاد ما بعد النفط، وتعزيز نفوذهما التقني والدولي في مجالات المستقبل.
2. ما دور إنفيديا في المنطقة؟
توفّر الشركة رقاقات متطورة تتيح بناء وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق، وهي محور أساسي للعديد من الصفقات.
3. هل توجد مخاوف أمريكية من تصدير شرائح متقدمة للخليج؟
نعم، هناك أصوات في واشنطن تتحفظ على تسليم دول أخرى أحدث التقنيات خشية استخدامها في أغراض أمنية تتعارض مع المصالح الأمريكية.
4. ما هي أبرز منصات الذكاء الاصطناعي المحلية؟
في السعودية: «هيومين»، وفي الإمارات: «جي 42»، وكلتاهما تتعاون مع شركات عالمية كبرى لتطوير النماذج والتطبيقات.
5. هل هناك مجالات أخرى تستهدفها الاستثمارات الخليجية؟
تشمل المدن الذكية والأمن السيبراني وتحليلات البيانات الضخمة، بهدف بناء بنية تحتية تقنية متكاملة.
6. ما أهم التحديات التي تواجه هذه الطموحات؟
نقص الخبرات البشرية المحلية، وضرورة التوازن بين استخدام التكنولوجيا والتنظيم القانوني لضمان الحريات وحماية الخصوصية.