أطلقت آبل ميزات ذكاء اصطناعي جديدة في آي أو إس 18.3، لكن هل تحتاجها فعلًا؟ تعرّف على طريقة التحكّم بهذه الخواص بما يناسب أسلوبك الشخصي
قدّمت شركة «آبل» في التحديثات الأخيرة لنظام «آي أو إس» مجموعة من خصائص الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تسهيل تجربة المستخدم وجعل تفاعله مع الهاتف أكثر سلاسة وفاعلية. ومع طرح إصدار «آي أو إس 18.3»، قرّرت الشركة أن تفعّل هذه الخصائص بشكل تلقائي عند تثبيت النظام. وبالرغم من أنّ البعض يرى في ذلك تقدّمًا تقنيًا يرفع من مستوى الإنتاجية، ثمّة من يفضّل التحكّم اليدوي في إعدادات الذكاء الاصطناعي حفاظًا على خصوصيته.
ما هي آبل إنتليجنس؟
تشمل ميزة «آبل إنتليجنس» عدة عناصر مثل الملخصات الذكية للإشعارات، وأدوات بحث متطوّرة داخل الهاتف، وقدرات تعلّم آلي تتيح للتطبيقات تكييف نفسها مع أنماط استخدامك اليومية. لكن البعض يشكّك في الحاجة الفعلية إلى هذه المزايا، خاصة إذا كان المستخدم يهتم بتقليل تحليلات سلوك الاستخدام أو لا يرغب في خوارزميات تطّلع على محتوى هاتفه بشكل مستمر.
تفعيل الميزة واستخدامها
- حدِّث هاتفك إلى إصدار «آي أو إس 18.3»: ستجد قسم التحديثات في «الإعدادات» تحت حسابك الشخصي. يذكر أنّ هذا الإصدار يأتي آليًا خلال أيام قليلة.
- بعد اكتمال التحديث، يشتغل معالج الإعداد ويقوم بتفعيل «آبل إنتليجنس» افتراضيًا.
- للانتفاع بهذه المزايا، يمكنك ببساطة متابعة استخدامك اليومي للهاتف، حيث ستظهر لك الملخصات والتوصيات والتنبؤات في أماكن مختلفة، كالشاشة الرئيسة وقائمة الإشعارات.
اقرأ أيضًا: آبل تفتح آفاق الذكاء الاصطناعي لمستخدميها.. اكتشفوا أدوات “آبل إنتليجنس” الجديدة!
إيقاف ميزة آبل إنتليجنس
بالنسبة للكثير من المستخدمين، يبقى خيار تعطيل هذه الميزة أمرًا ضروريًا، لا سيّما إذا كانوا يبحثون عن مستوى أعلى من الخصوصية والتحكّم الذاتي. وفيما يلي خطوات إيقاف الميزة:
- ادخل إلى «الإعدادات» على هاتفك.
- اختر «آبل إنتليجنس وسيري».
- أوقف «آبل إنتليجنس» بالضغط على المفتاح المخصص لهذه الميزة.
الجوانب الأمنية والخصوصية
يخشى بعض المستخدمين من أن هذه الميزة قد تزيد من احتمالية جمع البيانات الشخصية وأتمتة قرارات قد لا يوافق عليها المستخدم. ومع ذلك، تؤكّد «آبل» أنّ المعلومات المجمّعة تخضع لتقنيات تشفير صارمة ولا يتم الاطّلاع عليها إلا لأغراض تحسين التعلّم الآلي. رغم ذلك، تظلّ مسألة الثقة في الشركات التكنولوجية الكبرى محل جدل، خصوصًا في سياق المنافسة بين أقرانها ومخاوف المستخدمين من انتهاكات الخصوصية.
اقرأ أيضًا: هجوم زوكربيرغ على آبل: غفلة عن ثورة الخصوصية
أهمية التحكّم الشخصي
إنّ القدرة على الاختيار بين تفعيل وإيقاف خصائص الذكاء الاصطناعي تمنح المستخدمين مساحة لحماية بياناتهم حسب احتياجاتهم الشخصية. وما زالت شركات التكنولوجيا تسعى إلى تحقيق توازن بين توفير تجارب استخدام ذكية ومسلّية، وبين احترام خصوصية المستخدم والسماح له بالتحكّم بالمعلومات التي يشاركها.
سواء قرّرت تفعيل «آبل إنتليجنس» للاستفادة القصوى من مزاياه، أو اخترت إيقافه حفاظًا على خصوصيتك، يبقى الوعي بكيفية إدارة إعدادات هاتفك أمرًا جوهريًا. ومع استمرار تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنصّات الرقمية، ستزداد أهميّة وعي المستخدمين بحقوقهم وخياراتهم في تحديد مدى المشاركة في هذا العالم المتصل.