بازينجا

تحالف دولي جديد لتعزيز إمدادات المعادن والرقائق

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تقود الولايات المتحدة مبادرة جديدة تضم 8 دول حليفة، من بينها الإمارات، لتعزيز سلاسل التوريد الخاصة بالرقائق الإلكترونية والمعادن الأساسية الضرورية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الصين وتأمين التفوق التكنولوجي في السباق العالمي.

تقود الولايات المتحدة مبادرة جديدة تضم 8 دول حليفة، من بينها الإمارات، لتعزيز سلاسل التوريد الخاصة بالرقائق الإلكترونية والمعادن الأساسية الضرورية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الصين وتأمين التفوق التكنولوجي في السباق العالمي.

محتويات المقالة:

تأمين مستقبل الذكاء الاصطناعي

تسعى الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاقات مع ثماني دول حليفة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز سلاسل التوريد الحيوية. تركز هذه المبادرة على تأمين الرقائق الإلكترونية المتقدمة والمعادن الأساسية الضرورية لتطوير وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لأكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية.

تأتي هذه الخطوة، التي تبني على جهود بدأت في عهد الإدارة الأمريكية الأولى للرئيس دونالد ترامب، في وقت تعمل فيه واشنطن بشكل حثيث على تقليص اعتمادها على الصين في المجالات التكنولوجية الحساسة.

المبادرة الجديدة والقمة المرتقبة

تنطلق المبادرة من خلال اجتماع رفيع المستوى يُعقد في البيت الأبيض في 12 ديسمبر 2025. سيضم الاجتماع ممثلين عن الولايات المتحدة، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وهولندا، والمملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، وأستراليا، بحسب ما صرّح به جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية.

الأهداف الاستراتيجية للتحالف

أوضح هيلبرغ، المستشار السابق في شركة «بالانتير تكنولوجيز»، خلال لقاء مع وكالة «بلومبيرغ»، أن القمة ستركز على التوصل إلى اتفاقات شاملة في مجالات حيوية متعددة. تشمل هذه المجالات الطاقة، والمعادن الحيوية (مثل الليثيوم والكوبالت)، وتصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، والبنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية للنقل.

وأشار إلى أن اختيار الدول المشاركة لم يكن عشوائياً، بل تم بناءً على معايير دقيقة، حيث تمتلك هذه الدول إما شركات رائدة عالمياً في تصنيع الرقائق (مثل اليابان وكوريا الجنوبية وهولندا)، أو موارد هامة من المعادن الحيوية (مثل أستراليا)، أو تلعب دوراً استراتيجياً في سلاسل التوريد والابتكار (مثل الإمارات وسنغافورة).

سباق ثنائي بين الولايات المتحدة والصين

يعكس هذا التحالف النظرة الأمريكية لطبيعة المنافسة العالمية الحالية. قال هيلبرغ: «من الواضح أن سباق الذكاء الاصطناعي اليوم ثنائي، بين الولايات المتحدة والصين. نحن نسعى لعلاقة مستقرة وإيجابية مع الصين، لكننا مستعدون للمنافسة، ونريد ضمان قدرة شركاتنا على تطوير التقنيات التحويلية، من دون الوقوع في تبعيات قسرية».

جهود مستمرة لتقليل الاعتماد على الصين

تأتي هذه المبادرة امتداداً لبرامج أطلقتها إدارات أمريكية سابقة لتقليل الاعتماد العالمي على الصين في المعادن الحيوية. فخلال إدارة ترامب الأولى، أطلقت وزارة الخارجية مبادرة «حوكمة موارد الطاقة». بينما أطلقت إدارة بايدن «شراكة أمن المعادن» لدعم الاستثمارات الأجنبية في الدول المنتجة.

هيمنة الصين على المعادن النادرة

على الرغم من تلك الجهود، ما زالت الصين تهيمن على قطاع العناصر النادرة، وهي ضرورية لصناعات التكنولوجيا والدفاع. تمتلك الصين أكثر من 90% من قدرات التكرير العالمية لهذه العناصر، مقابل 4% فقط لماليزيا، حسب وكالة الطاقة الدولية. وكانت بكين قد أعلنت قيوداً صارمة على تصدير العناصر النادرة في أكتوبر، قبل أن توافق على تعليقها لعام واحد، مما يبرز الحاجة الملحة لإيجاد بدائل موثوقة.

نهج مركز ومختلف

ووفق هيلبرغ، فإن المبادرة الجديدة تختلف عن مبادرات إدارة بايدن التي ضمت عدداً أكبر من الدول. هذه المرة، يتم التركيز بشكل أكثر دقة على الدول المنتجة الرئيسية وعلى مختلف طبقات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وليس المعادن فقط. الهدف هو بناء سلسلة توريد متكاملة وآمنة تدعم الابتكار في الذكاء الاصطناعي من البداية إلى النهاية.

استغلال الموارد وترسيخ القيادة الأمريكية

في رسالة داخلية، شدد هيلبرغ على ضرورة أن تستغل الولايات المتحدة ثروتها الهائلة وتفوقها التكنولوجي لترسيخ قيادتها، خاصة بعد عقود من العولمة التي يرى أنها لم تدعم الصناعة المحلية بشكل كافٍ.

وختم هيلبرغ بالقول إن العمل مع الحلفاء الموثوقين ضمن هذه المبادرة هو استراتيجية تتمحور حول الولايات المتحدة، وليست مجرّد ردّ فعل تجاه الصين. وقال: «الدول المشاركة تدرك التأثير التحويلي للذكاء الاصطناعي في حجم الاقتصاد وقوة الجيوش، وتسعى لتكون جزءاً من الطفرة المرتقبة في هذا المجال».

أسئلة شائعة

ما هي المعادن الحيوية ولماذا هي مهمة للذكاء الاصطناعي؟
المعادن الحيوية (أو العناصر النادرة) هي مجموعة من العناصر الكيميائية مثل الليثيوم والكوبالت والنيوديميوم. هي ضرورية لتصنيع المكونات الإلكترونية المتقدمة، بما في ذلك الرقائق المستخدمة في حواسيب الذكاء الاصطناعي، والبطاريات، والمغناطيسات القوية.

لماذا تسعى الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على الصين؟
لأن الصين تسيطر على غالبية إنتاج وتكرير المعادن الحيوية عالمياً. هذا الاعتماد يشكل خطراً استراتيجياً، حيث يمكن للصين استخدام هذه السيطرة كورقة ضغط اقتصادية أو سياسية، مما يهدد سلاسل التوريد التكنولوجية والدفاعية للدول الأخرى.

ما هو دور الإمارات في هذا التحالف؟
تم اختيار الإمارات لدورها الاستراتيجي المتنامي في مجال التكنولوجيا والابتكار، واستثماراتها الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دورها كمركز لوجستي عالمي يمكن أن يساهم في تأمين سلاسل التوريد.

ما هي الدول الأخرى المشاركة؟
بالإضافة إلى الولايات المتحدة والإمارات، يضم التحالف اليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وهولندا، والمملكة المتحدة، وأستراليا.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading