تكشف دراسة جديدة من غالوب أن هناك فجوة كبيرة في تبني الذكاء الاصطناعي بين المدراء والموظفين العاديين، حيث يستخدم القادة الذكاء الاصطناعي بمعدل الضعف تقريباً، مع 33% من المدراء الذين يشرفون على مدراء آخرين يستخدمونه بانتظام مقارنة بـ 16% فقط من المساهمين الفرديين، مما يعكس ضغوطاً إضافية على القيادات لاستكشاف التقنيات الجديدة والبحث عن ميزة تنافسية.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- نتائج الدراسة الرئيسية
- ضغوط القيادة والتنافسية
- اتجاهات التبني العامة
- التباينات بين الصناعات
- هيمنة الوظائف البيضاء
- مخاوف فقدان الوظائف
- تحديات التطبيق
- الحاجة للتدريب والتوجيه
- التطور المستقبلي
- الخاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
في تطور يسلط الضوء على الديناميكيات المتغيرة في مكان العمل الحديث، تكشف دراسة جديدة أجرتها مؤسسة غالوب أن هناك احتمالاً كبيراً أن يكون رئيسك في العمل يستخدم الذكاء الاصطناعي أكثر منك. هذه النتيجة تعكس واقعاً جديداً في عالم الأعمال، حيث تتسارع القيادات في تبني التقنيات الحديثة بحثاً عن الكفاءة والميزة التنافسية، بينما يبقى الموظفون العاديون أكثر تحفظاً في استخدام هذه الأدوات الثورية.
دراسة: إن لم ينهك الذكاء الاصطناعي شركتك فقد يجعلها أقوى
نتائج الدراسة المثيرة للاهتمام
أظهرت الدراسة التي نُشرت يوم الاثنين أن القادة يتبنون الذكاء الاصطناعي بمعدل الضعف تقريباً مقارنة بالمساهمين الفرديين. فبينما يستخدم 33% من القادة، أو أولئك الذين عرّفوا أنفسهم كـ “مدراء للمدراء”، الذكاء الاصطناعي بانتظام (بمعنى عدة مرات في الأسبوع أو أكثر)، فإن 16% فقط من المساهمين الفرديين يفعلون الشيء نفسه.
يفسر جيم هارتر، كبير علماء غالوب لإدارة مكان العمل والرفاهية، هذا التباين بأن القادة يشعرون بضغط إضافي للتفكير في الذكاء الاصطناعي وكيف يمكنه زيادة الكفاءة والفعالية. “هناك ربما قادة أكثر يجربونه لأنهم يرون الإلحاح ويرونه كتهديد تنافسي محتمل”، قال هارتر لـ Business Insider. هذا التفسير يكشف عن ديناميكية مهمة في عالم الأعمال الحديث.
ضغوط القيادة والحاجة للابتكار
تشير نقطة البيانات هذه إلى عدة اكتشافات من مسح غالوب حول تبني الذكاء الاصطناعي في مكان العمل. الضغط على القيادات ليس مجرد رغبة في استكشاف التقنيات الجديدة، بل ضرورة استراتيجية في بيئة عمل تتطور بسرعة. القادة مسؤولون عن اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل شركاتهم، مما يجعلهم أكثر انفتاحاً لتجربة أدوات قد تمنحهم ميزة تنافسية.
هذا الاتجاه يعكس أيضاً طبيعة الأدوار القيادية، حيث يُتوقع من المدراء أن يكونوا في المقدمة في تبني الابتكارات ووضع استراتيجيات المستقبل. الاستثمار في فهم واستخدام الذكاء الاصطناعي يصبح جزءاً من مسؤولياتهم المهنية، وليس مجرد اختيار شخصي.
اتجاهات التبني العامة في السوق
كانت نقطة البيانات واحدة من عدة اكتشافات من مسح غالوب حول تبني الذكاء الاصطناعي في مكان العمل، والتي تشمل: عدد الموظفين الأمريكيين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل مرة واحدة على الأقل سنوياً زاد من 21% إلى 40% في العامين الماضيين. الاستخدام المتكرر زاد من 11% إلى 19% منذ 2023، والاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي تضاعف في العام الماضي من 4% إلى 8%.
هذه الأرقام تُظهر نمواً مطرداً ومثيراً للإعجاب في تبني الذكاء الاصطناعي عبر القوى العاملة الأمريكية. التضاعف في الاستخدام اليومي خلال عام واحد يشير إلى أن العديد من الموظفين لا يجربون هذه التقنيات فحسب، بل يدمجونها في روتينهم اليومي، مما يجعلها جزءاً أساسياً من طريقة عملهم.
التباينات الكبيرة بين الصناعات
15% من الموظفين المشاركين في الاستطلاع قالوا إنه من “المحتمل جداً أو إلى حد ما” أن تقضي الأتمتة أو الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي على وظائفهم في فترة خمس سنوات. بينما زاد تبني الذكاء الاصطناعي بشكل عام في العامين الماضيين، فإن هذه الزيادة ليست موزعة بالتساوي عبر الصناعات. أفاد تقرير غالوب أن تبني الذكاء الاصطناعي “زاد بشكل أساسي للأدوار البيضاء”، مع 27% من المشاركين الذين قالوا إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام في العمل الآن، بزيادة 12% من العام الماضي.
هيمنة القطاعات البيضاء على التبني
بين العمال البيض، الاستخدام المتكرر للذكاء الاصطناعي أكثر شيوعاً في صناعة التكنولوجيا، بنسبة 50%، وفقاً للمسح، تليها الخدمات المهنية بنسبة 34%، والتمويل بنسبة 32%. في الوقت نفسه، انخفض الاستخدام المتكرر للذكاء الاصطناعي بين عمال الإنتاج والخطوط الأمامية من 11% في 2023 إلى 9% هذا العام، وفقاً لاستطلاع غالوب.
هذا التباين يكشف عن فجوة رقمية واضحة بين أنواع مختلفة من الوظائف. بينما تتسارع الوظائف المعرفية في تبني الذكاء الاصطناعي، تبقى الوظائف اليدوية والخدمية أقل تأثراً بهذا التحول. هذا الأمر له تداعيات مهمة على سوق العمل ومستقبل المهارات المطلوبة.
مخاوف من فقدان الوظائف وتأثيرها
لم تزد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على الوظائف بشكل عام في العامين الماضيين، لكن التقرير أشار إلى أن الموظفين في صناعات مثل التكنولوجيا والتجزئة والتمويل أكثر عرضة من غيرهم للاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي سيأخذ وظائفهم يوماً ما. هذا التناقض مثير للاهتمام: الصناعات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي بأكثر حماس هي نفسها التي تظهر أكبر قلق من تأثيره المحتمل على العمالة.
تحديات التطبيق والتوجيه
التحدي الأكثر شيوعاً مع تبني الذكاء الاصطناعي، وفقاً للمشاركين في الاستطلاع، هو “حالة الاستخدام غير الواضحة أو اقتراح القيمة”، مما يشير إلى أن الشركات قد لا تقدم توجيهاً واضحاً. فقط 44% من الموظفين قالوا إن شركتهم بدأت في دمج الذكاء الاصطناعي، لكن 22% فقط قالوا إن شركتهم شاركت خطة أو استراتيجية. 30% من الموظفين قالوا إن شركتهم لديها “إرشادات عامة أو سياسات رسمية” مطبقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل.
هذه الأرقام تكشف عن فجوة كبيرة بين التطبيق والتوجيه الاستراتيجي. العديد من الشركات تجرب الذكاء الاصطناعي دون خطة واضحة، مما قد يؤدي إلى استخدام غير فعال أو حتى ضار للتقنية.
أهمية التدريب والتوجيه الواضح
16% من الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي “يوافقون بشدة” على أن أدوات الذكاء الاصطناعي التي توفرها شركتهم مفيدة لوظيفتهم. أفاد التقرير أنه عندما يقول الموظفون إنهم “يوافقون بشدة” على أن القيادة شاركت خطة واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، فإنهم أكثر عرضة بثلاث مرات للشعور بأنهم “مستعدون جداً للعمل مع الذكاء الاصطناعي” و2.6 مرة أكثر عرضة للشعور بالراحة في استخدامه في العمل.
قال هارتر لـ Business Insider: “في بعض الحالات، عليك أن تحصل على التدريب لتكون قادراً على استخدام الذكاء الاصطناعي كمكمل مع أدوات تحليل النصوص الأخرى التي هي أكثر دقة”. هذا التعليق يؤكد على أن التدريب ليس مجرد تعريف بالأدوات، بل تطوير فهم عميق لكيفية دمجها مع سير العمل الحالي.
التطور المستقبلي والتحديات المستمرة
قال هارتر إنه بينما تطور المنظمات بشكل متزايد خططاً حول استخدام الذكاء الاصطناعي، “ما زال هناك طريق طويل لنقطعه”، وقد لا يكون نهجاً لمرة واحدة وانتهاء الأمر. “سيتعين عليهم الاستمرار في التدريب على كيفية استخدامه لأنه سيتطور بنفسه”، قال هارتر. هذا التعليق يسلط الضوء على طبيعة الذكاء الاصطناعي المتطورة باستمرار، مما يتطلب تعلماً وتكيفاً مستمرين.
المستقبل يتطلب نهجاً مرناً ومتكيفاً، حيث تحتاج الشركات والموظفون للبقاء على اطلاع دائم بالتطورات الجديدة وتعديل استراتيجياتهم وفقاً لذلك. هذا يعني أن الاستثمار في التدريب المستمر والتطوير المهني سيصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
الخاتمة
تكشف نتائج دراسة غالوب عن واقع معقد ومتعدد الأوجه لتبني الذكاء الاصطناعي في مكان العمل. بينما يقود المدراء الطريق في استخدام هذه التقنيات، تبقى الحاجة ملحة لتطوير استراتيجيات واضحة وبرامج تدريب شاملة لضمان الاستفادة القصوى من إمكانيات الذكاء الاصطناعي. الفجوة بين القيادة والموظفين العاديين، وبين الصناعات المختلفة، تتطلب اهتماماً خاصاً لضمان انتقال عادل ومفيد نحو مستقبل يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي. النجاح في هذا التحول يعتمد على الوضوح في الرؤية، والتدريب المستمر، والتطوير المدروس للسياسات والممارسات.
الأسئلة الشائعة
1. ما الفرق في استخدام الذكاء الاصطناعي بين المدراء والموظفين؟
يستخدم 33% من المدراء الذكاء الاصطناعي بانتظام مقارنة بـ 16% فقط من الموظفين العاديين، أي بمعدل الضعف تقريباً.
2. أي الصناعات تتبنى الذكاء الاصطناعي أكثر؟
صناعة التكنولوجيا تقود بنسبة 50%، تليها الخدمات المهنية بـ 34%، ثم التمويل بـ 32%، بينما تتراجع الوظائف اليدوية والخدمية.
3. ما التحدي الأكبر في تطبيق الذكاء الاصطناعي؟
“حالة الاستخدام غير الواضحة أو اقتراح القيمة” هو التحدي الأكثر شيوعاً، مما يشير إلى نقص في التوجيه الاستراتيجي من الشركات.