بازينجا

ماذا يعني برامج ذكاء اصطناعي

برنامج ذكاء اصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

برنامج ذكاء اصطناعي هو تطبيق برمجي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لأداء مهام تتطلب عادةً قدرًا من الذكاء البشري. بمعنى آخر، هو برنامج حاسوبي قادر على محاكاة قدرات عقل الإنسان في مجالات مثل التعلم والاستنتاج واتخاذ القرارات أو إدراك الأنماط. قد تكون هذه البرامج بسيطة نسبيًا، مثل برنامج يلعب الشطرنج أو يتحدث مع المستخدم، أو معقدة جدًا مثل أنظمة تحليل البيانات الضخمة والتعرف على الصوت والصورة. الفكرة الأساسية هي أن البرنامج الذكي يستطيع تنفيذ مهام معقدة – كالتواصل مع العملاء عبر الإنترنت، أو تشخيص الأمراض، أو قيادة المركبات ذاتيًا – والتي كانت في الماضي تتطلب تدخلاً بشريًا مباشرًا.

يختلف برنامج الذكاء الاصطناعي عن البرامج التقليدية بأنه لا يعتمد فقط على تعليمات برمجية ثابتة وضعها المبرمج بشكل صريح، بل يمكنه التعلم من البيانات والتجارب وتحسين أدائه مع الوقت. على سبيل المثال، برنامج ذكاء اصطناعي لمعالجة الصور قد يتعلم التفريق بين آلاف أنواع الأجسام في الصور عن طريق تحليل ملايين الصور وتطوير نماذج إحصائية تتعرف على الأنماط تلقائيًا. كذلك، برنامج محادثة ذكي (روبوت دردشة) يتعلم من خلال تحليل كميات ضخمة من النصوص البشرية حتى يتمكن من توليد ردود طبيعية وذات سياق مفهوم للمستخدم. باختصار، البرنامج المعتمد على الذكاء الاصطناعي هو برمجية غير تقليدية تسعى لمحاكاة الذكاء البشري بطرق مبتكرة تعتمد على الرياضيات والخوارزميات المتقدمة.

 

نبذة تاريخية

بدأت فكرة “برنامج ذكاء اصطناعي” بالظهور منذ منتصف القرن العشرين عندما بدأ الباحثون في علوم الحاسوب يفكرون في كيفية جعل الآلات “تفكر”. في عام 1956، انعقد مؤتمر دارتموث الشهير الذي اعتُبر الانطلاقة الرسمية لبحوث الذكاء الاصطناعي كحقل مستقل (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). خلال هذا المؤتمر طرح العالم جون مكارثي وآخرون مصطلح “الذكاء الاصطناعي” وتم وضع الأسس الأولى للمجال. في تلك الفترة تم تطوير أول البرامج الذكية مثل برنامج “لوجيك ثيوريست” (Logic Theorist) على يد آلن نيويل وهربرت سيمون عام 1956 (تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي: من النظرية إلى الواقع الحديث – شبكة نبض عُمان | منذ ٢٠٠٨م %) (تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي: من النظرية إلى الواقع الحديث – شبكة نبض عُمان | منذ ٢٠٠٨م %)، والذي تمكن من إثبات بعض النظريات الرياضية باستخدام المنطق الرمزي. كان ذلك إنجازًا مبكرًا أبرز إمكانيات بناء برامج تحاكي جزءًا من القدرات الذهنية البشرية (في هذه الحالة حل مسائل رياضية ومنطقية).

خلال عقد الستينيات، تحقق تقدم كبير في مجال برامج الذكاء الاصطناعي، خاصة بفضل الدعم السخي الذي وفرته وزارة الدفاع الأمريكية للأبحاث (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). اعتقد الباحثون حينها أنهم في طريقهم لبناء برامج ذكية قادرة على القيام بأي مهمة يقوم بها الإنسان قريبًا. على سبيل المثال، تنبأ هربرت سيمون عام 1965 بأن الحواسيب ستكون قادرة خلال عشرين عامًا على أداء أي عمل يمكن للإنسان أداؤه (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). كما توقع مارفن مينسكي عام 1967 أنه خلال جيل واحد سوف تُحل مشكلة بناء ذكاء اصطناعي بمستوى ذكاء البشر (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). لكن سرعان ما اتضح أن هذه التوقعات كانت متفائلة جدًا.

بحلول السبعينيات، بدأت بعض الصعوبات تظهر. الكثير من برامج الذكاء الاصطناعي آنذاك كانت تعتمد على قواعد منطقية وضعها البشر (أي برمجة صريحة) ولم تكن تتعلم من تلقاء نفسها. عندما حاولت هذه البرامج التعامل مع مشكلات أكثر تعقيدًا أو حالات جديدة غير مبرمجة مسبقًا، واجهت فشلًا. في عام 1974، ومع ظهور تقرير جيمس لايتهايل في بريطانيا الذي انتقد محدودية إنجازات الذكاء الاصطناعي، بدأ التمويل الحكومي في الولايات المتحدة وبريطانيا بالانحسار (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). دخل المجال فيما يسمى “شتاء الذكاء الاصطناعي” الأول، حيث تباطأت البحوث وتقلص التفاؤل.

مع ذلك، شهدت أوائل الثمانينيات نهضة جديدة لبرامج الذكاء الاصطناعي من خلال نجاح الأنظمة الخبيرة. الأنظمة الخبيرة هي برامج ذكاء اصطناعي تعتمد على قواعد ومعرفة خبراء بشريين لحل مسائل متخصصة. على سبيل المثال، نظام خبير طبي مثل “مايسن (MYCIN)” تم تطويره في السبعينيات لتشخيص الأمراض المعدية واقتراح العلاج، وذلك اعتمادًا على قاعدة معرفة ضخمة أدخلها أطباء متخصصون. بحلول عام 1985، حققت الأنظمة الخبيرة رواجًا تجاريًا وأصبحت شركات كثيرة تستثمر فيها، حيث تجاوزت عائدات سوق الذكاء الاصطناعي مليار دولار (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). هذا النجاح أقنع الحكومات والشركات بإعادة الاستثمار في المجال.

لكن ما لبث أن تعرضت أبحاث وبرامج الذكاء الاصطناعي لانتكاسة أخرى أواخر الثمانينيات. بانهيار سوق حواسيب Lisp المخصصة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي عام 1987 (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا)، دخل المجال في “شتاء” جديد أطول من سابقه. خلال هذه الفترة تبين أن الأنظمة الخبيرة رغم نجاحها في مهام محددة جدًا، غير قادرة على تعميم المعرفة أو التعلم الذاتي، مما حدّ من قدرتها على حل فئات أوسع من المشاكل.

في التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، عادت برامج الذكاء الاصطناعي لتحقيق نجاحات مهمة ولكن خلف الكواليس. فقد جرى تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل اللوجستيات وإدارة سلسلة التوريد، واستخراج البيانات (Datamining)، والتشخيص الطبي (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا). هذه النجاحات العملية كانت مدفوعة بعوامل عدة، أهمها الزيادة الهائلة في قدرة الحواسيب (قانون مور)، والتركيز على حل مشكلات محددة بدلًا من محاولة بناء ذكاء عام شامل، بالإضافة إلى تبني مناهج رياضية وإحصائية صارمة في تطوير البرامج (ذكاء اصطناعي – ويكيبيديا).

مع تطور قدرات الحوسبة وتوفر كميات ضخمة من البيانات الرقمية، ظهرت طفرة التعلم الآلي والتعلم العميق في العقدين الأخيرين. ففي عام 1997 حقق برنامج الشطرنج ديب بلو من شركة IBM إنجازًا تاريخيًا بهزيمته بطل العالم في الشطرنج آنذاك غاري كاسباروف (تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي: من النظرية إلى الواقع الحديث – شبكة نبض عُمان | منذ ٢٠٠٨م %) (تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي: من النظرية إلى الواقع الحديث – شبكة نبض عُمان | منذ ٢٠٠٨م %)، مما أثبت تفوق برامج الذكاء الاصطناعي في مجال معقد مثل الشطرنج. ثم في عام 2011 أظهر نظام IBM Watson قدرة على فهم اللغة الطبيعية والإجابة عن الأسئلة بالفوز في مسابقة Jeopardy الشهيرة ضد منافسين بشريين. وفي عام 2016 قدمت شركة DeepMind (المملوكة لجوجل) برنامج AlphaGo الذي تمكن من هزيمة أبطال عالميين في لعبة جو (Go) التي كانت تعتبر لفترة طويلة عصية على الآلات بسبب تعقيدها الهائل. أما اليوم في العقد الحالي، فقد وصلت برامج الذكاء الاصطناعي إلى مستويات غير مسبوقة مع ظهور الشبكات العصبية العميقة القادرة على التعلم من كميات هائلة من البيانات. على سبيل المثال، ظهرت نماذج اللغة الضخمة مثل GPT-3 ولاحقًا GPT-4 والتي تستطيع إنتاج نصوص شبيهة بكتابة الإنسان في مختلف المواضيع، وصولًا إلى برامج محادثة تفاعلية مثل ChatGPT أصبح استخدامها شائعًا في العديد من المجالات. كذلك تستمر شركات التقنية الكبرى في تطوير برامج أذكى وأكثر تخصصًا؛ على سبيل المثال تعمل جوجل على مشروع Gemini كنموذج ذكاء اصطناعي متعدد المهام، وتطوّر شركات أخرى أنظمة متقدمة في القيادة الذاتية وتحليل الصور وغيرها.

اقرأ أيضًا: ماذا يعني وكيل ذكاء اصطناعي؟

 

تحليل مقارن بين مختلف التقنيات

تتنوع تقنيات بناء برامج الذكاء الاصطناعي، وكل منها له نقاط قوة وضعف. فيما يلي مقارنة بين أبرز النهج والتقنيات المستخدمة في تصميم برامج ذكاء اصطناعي:

  • الأنظمة الخبيرة (Expert Systems): وهي من أقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي. تعتمد على قاعدة معرفية ضخمة تحتوي على حقائق وقواعد إذا-فإن (IF-THEN) وضعها خبراء في مجال معين. يقوم البرنامج بالاستدلال بناءً على تلك القواعد لمحاكاة تفكير الخبير. نقاط القوة: جيدة جدًا في حل المشكلات المحددة والواضحة المعالم، وتقدم تفسيرات منطقية لنتائجها (لأنها تتبع قواعد معروفة). نقاط الضعف: لا تتعلم من التجربة؛ أي أن نطاق معرفتها محدود بما أدخله الخبراء من قواعد، وأي حالة جديدة خارج تلك القواعد تؤدي لفشل النظام. مثال: نظام MYCIN الطبي للتشخيص كان قادرًا على اقتراح علاجات بناءً على قواعد ثابتة ولكنه لا يستطيع اكتساب معرفة طبية جديدة ذاتيًا.
  • تعلم الآلة (Machine Learning): يعتمد على خوارزميات تمكن البرنامج من التعلم من البيانات بدلاً من الاعتماد على قواعد صريحة. يقوم البرنامج هنا ببناء نموذج إحصائي من بيانات التدريب، وبالتالي يمكنه التعميم على حالات جديدة. نقاط القوة: القدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات والتكيف مع أنماط جديدة، حيث يتحسن أداء البرنامج كلما زادت بيانات التدريب. تستخدم هذه التقنية في مجالات مثل كشف الاحتيال (حيث يتعلم البرنامج أنماط العمليات الاحتيالية) أو توصية المحتوى (كما في أنظمة اقتراح الأفلام أو المنتجات للمستخدمين). نقاط الضعف: بحاجة لكم كبير من البيانات الجيدة للتدريب، وتعاني من مشكلة “الصندوق الأسود” حيث يكون من الصعب تفسير قرارات النموذج داخليًا مقارنة بالأنظمة الخبيرة. أيضًا إذا كانت البيانات منحازة فسيعكس البرنامج ذلك الانحياز.
  • التعلم العميق (Deep Learning): هو فرع متقدم من تعلم الآلة يعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية متعددة الطبقات. حقق التعلم العميق قفزات هائلة في أداء برامج الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغة. نقاط القوة: أداء متفوق في التعرف على الأنماط المعقدة جدًا (مثل التعرف على الوجوه في الصور، وفهم الصوت البشري، وترجمة اللغات تلقائيًا). قادر على استخراج الميزات تلقائيًا من البيانات دون الحاجة لتدخل بشري كبير في اختيار الخصائص المهمة. نقاط الضعف: يتطلب موارد حاسوبية ضخمة (معالجات رسوميات قوية والكثير من الذاكرة) وكميات هائلة من البيانات للتدريب. النموذج الناتج معقد جدًا ويتألف من ملايين أو مليارات المعاملات، مما يصعّب فهم آلية اتخاذه للقرارات. مثال: نموذج مثل GPT-3 يحتوي على 175 مليار معامل، وهو قادر على إنتاج نصوص شبيهة بالبشر لكنه يُعتبر غير شفاف من حيث كيفية وصوله للإجابات.
  • التعلم التعزيزي (Reinforcement Learning): نهج مختلف يعتمد على فكرة التعلم من خلال التجربة والتعزيز. هنا يتعلم البرنامج عبر المحاولة والخطأ ضمن بيئة معينة ويحصل على مكافآت (تعزيز إيجابي) عند اتخاذ قرارات صحيحة أو ناجحة. بمرور الوقت يحاول البرنامج زيادة مكافآته عبر تحسين استراتيجيته. نقاط القوة: مناسب جدًا للمشكلات التي تتضمن سلسلة قرارات أو خطوات متعددة مثل الألعاب الاستراتيجية أو التحكم بالروبوتات. حقق هذا النهج نجاحات بارزة مثل برنامج AlphaGo الذي تعلّم إستراتيجيات لعب Go فائقة عبر ملايين المباريات التجريبية، أو أنظمة التحكم الذاتي التي تتعلم قيادة المركبات. نقاط الضعف: عملية التعلم قد تكون بطيئة جدًا وتتطلب عددًا هائلًا من المحاولات (التجارب) خاصة في البيئات المعقدة، وقد يواجه صعوبة في تعميم معرفته من بيئة تدريب محددة إلى بيئة أخرى مختلفة. كما أن تحديد دالة المكافأة بشكل خاطئ يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات غير مرغوبة.

هذه التقنيات ليست متعارضة تمامًا، بل يمكن دمجها أحيانًا في نظام واحد. على سبيل المثال، قد يحتوي برنامج ذكاء اصطناعي حديث على مزيج من تعلم آلي عميق مع مكونات قائمة على قواعد خبرية لضمان قدر من الشرح والتوجيه. يعتمد اختيار التقنية المناسبة على طبيعة المشكلة المراد حلها والموارد المتاحة. فمثلاً، لمهام كالتعرف على الصوت أو الصور، عادة ما يكون التعلم العميق الخيار الأفضل. أما في تطبيقات تتطلب تفسيراً واضحاً للنتائج (مثل دعم القرار في المجالات الطبية والقانونية)، فقد يكون الجمع بين قواعد خبرية ونماذج تعلم آلة بسيطة هو الحل الأمثل لضمان الشفافية.

أين تجد هذا المفهوم على الإنترنت؟

  • منصة OpenAI – برنامج ChatGPT: موقع OpenAI يوفر برنامج المحادثة الشهير ChatGPT المبني على نموذج ذكاء اصطناعي متقدم. يمكن تجربته مجانًا عبر الموقع الرسمي لـOpenAI (منصة ChatGPT) للتعرف على قدرات برامج الذكاء الاصطناعي في فهم اللغة الطبيعية والإجابة على الأسئلة.
  • منصة IBM Watson: شركة IBM تقدم مجموعة برامج ذكاء اصطناعي تحت اسم Watson. يمكن زيارة الموقع الرسمي للاطلاع على خدمات Watson المختلفة مثل تحليل النصوص، والرؤية الحاسوبية، والتفاعل مع العملاء باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • موقع Google AI: توفر جوجل عبر موقعها Google AI وذراعها البحثي DeepMind معلومات عن أبرز أبحاثها وبرامجها في مجال الذكاء الاصطناعي. على هذا الموقع يمكن قراءة مستجدات تقنية حول نماذج مثل AlphaGo وطرق تعلم الآلة المستخدمة في منتجات جوجل.
  • خدمات Microsoft Azure AI: مايكروسوفت توفر عبر منصتها Azure العديد من خدمات وبرامج الذكاء الاصطناعي السحابية، مثل واجهات برمجية للتعرف على الكلام والترجمة الآلية وتحليل الصور. يمكن للمطورين والشركات الوصول إلى هذه البرامج عبر موقع Azure AI واختبار قدراتها مجانًا أو بمقابل.
  • مكتبة TensorFlow المفتوحة: لمن يهتم بتطوير برامج ذكاء اصطناعي خاصة به، تعد مكتبة TensorFlow (من تطوير جوجل) أحد أشهر أطر تعلم الآلة والتعلم العميق المتاحة مجانًا. الموقع الرسمي للمكتبة يحتوي على دروس وأدوات تمكّن المطورين من بناء وتدريب برامج ذكاء اصطناعي في مختلف المجالات.
  • مبادرة AI for Good: مبادرة عالمية تحت إشراف الأمم المتحدة (الاتحاد الدولي للاتصالات) تهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات الإنسانية والتنموية. يمكن زيارة موقع المبادرة للاطلاع على مشاريع تطبيق الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، والتي تعتبر مثالًا على دور برامج الذكاء الاصطناعي في إحداث أثر إيجابي عالمي.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading