بازينجا

الكتب الصوتية بالذكاء الاصطناعي

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الكتب الصوتية على سبوتيفاي؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تشهد صناعة الكتب الصوتية نقلة نوعية مع دخول الذكاء الاصطناعي على الخط، لكن ما تأثير ذلك على المؤلفين والمستمعين؟

مع تزايد شعبية الاستماع للمحتوى الصوتي، مثل البودكاست والكتب الصوتية، بدأت منصات كبرى مثل «سبوتيفاي» في البحث عن طرق جديدة لتعزيز مكتبتها الصوتية وتسريع عملية إنتاج الكتب المسموعة. وفي هذا الإطار، أعلنت «سبوتيفاي» عقد شراكة مع شركة «إلفن لابز» لتمكين المؤلفين من تسجيل كتبهم صوتيًا باستخدام أصوات رقمية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل إنتاج الكتب الصوتية وجعلها أكثر اقتصاديّة، لا سيما للمؤلفين المستقلين أو الذين يملكون موارد محدودة.

تقنيات الذكاء الاصطناعي والدبلجة الصوتية

شهدت تقنيات تحويل النص إلى صوت تطورًا مذهلًا في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على محاكاة الطبقات الصوتية البشرية بشكل متقدم. شركة «إلفن لابز»، على سبيل المثال، توفّر خدمة تتيح للمؤلفين تحويل نصوص كتبهم إلى تسجيلات صوتية باستخدام أصوات رقمية متنوعة، تدعم أكثر من 29 لغة، مع إمكانية الاختيار بين مجموعة واسعة من الألحان والطبقات والأنماط. ومع ذلك، فإن النسخة المجانية للخدمة تتيح للمستخدمين 10 دقائق فقط من تحويل النص إلى صوت شهريًا، بينما تتوفر خطط اشتراك مدفوعة تتيح تسجيلات أطول تصل إلى 500 دقيقة.

اقرأ أيضًا: ثورة في جيبك: لماذا يغيّر جيميني معادلة الهواتف الذكية؟

مواقف متباينة حول الذكاء الاصطناعي الصوتي

رغم أن «سبوتيفاي» أكدت احترامها لقيمة الأداء البشري في الكتب الصوتية، فإن هناك إدراكًا متزايدًا بأن حلول الذكاء الاصطناعي يمكن أن تفتح الباب أمام مؤلفين قد لا يستطيعون تحمّل كلفة الاستعانة بممثلين صوتيين محترفين. خاصة مع اتساع سوق الكتب الصوتية وتحوله إلى قناة أساسية لجذب القرّاء (أو المستمعين).

في المقابل، يبدي بعض مؤدي الكتب الصوتية والناشرين قلقًا حيال التوسع في استخدام الأصوات الرقمية، خشيةً من أن يقلل ذلك من فرصهم المستقبلية ويدرّ المزيد من الدخل على الشركات التكنولوجية. لكن يبدو أن «سبوتيفاي» تسعى لتوضيح أن هذا التوجه يستهدف المؤلفين المستقلين والكتب القديمة التي قد لا تتم دبلجتها في الأحوال العادية.

اقرأ أيضًا: أليكسا تتحدّى المنافسين: إصدار جديد من أمازون يغيّر مفهوم المساعد الصوتي

إجراءات الشفافية والتمييز

يشترط اتفاق «سبوتيفاي» و«إلفن لابز» توضيح كون الكتاب الصوتي مسجّلًا بصوت رقمي في وصف العمل، حتى لا يختلط الأمر على المستمعين الذين قد يبحثون عن تجربة أدائية بشرية. ويعني هذا أن كل تسجيل متاح عبر منصة «فينداواي فويسز» التابعة لـ«سبوتيفاي» ينبغي أن يخضع لمراجعة الجودة قبل النشر، وأن يزوّد بوصف واضح يشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليق الصوتي.

يمكن لهذه الشراكة أن تعزز من انتشار الكتب الصوتية عالميًا، خصوصًا أن «إلفن لابز» تتيح اختيار أصوات متعددة اللغات، مما يسهّل على المؤلفين إطلاق نسخة مسموعة من كتبهم بأقل تكلفة. ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع مزيدًا من التطور، سواء عبر تحسين جودة الأصوات الرقمية أو تقديم خدمات جديدة تساعد على تحرير وتنقيح المادة الصوتية، لتقترب أكثر فأكثر من الأداء البشري.

تعكس خطوة «سبوتيفاي» الأخيرة سعي المنصات الكبرى لتوسيع نطاق المحتوى الصوتي وتوفير فرص أكبر للمؤلفين لنشر أعمالهم والاستفادة من جمهور جديد. وبينما تستمر الجهود الرامية إلى تحسين أداء الأصوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، يظل التساؤل قائمًا حول مستقبل مؤدي الكتب الصوتية التقليديين، وكيف سيجدون مكانهم في عالم يزداد فيه الاعتماد على التكنولوجيا.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading