تناقش هذه المقالة فكرة أن استخدام الشرطات الطويلة — أو ما يعرف بالـ Em Dash — قد يعتبره البعض مؤشرًا على أن النص مكتوب بأدوات ذكاء اصطناعي، وتبيّن الحقيقة وراء هذا الاعتقاد الشائع.
محتويات المقالة:
- خلفية النقاش
- أصل الالتباس
- التطورات الحالية
- ظاهرة الارتياب في المحتوى
- وجهة نظر الخبراء
- مثال عملي
- النصائح العملية
- الأسئلة الشائعة
خلفية النقاش
ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات تفيد بأن وجود الشرطات الطويلة بشكل مكثّف في النص دليل على أنه نتاج مولدات لغوية مثل ChatGPT. استند بعض الأشخاص إلى ملاحظات ذاتية في رسائل بريد إلكتروني أو منشورات لزملاء يشتبهون أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في الكتابة.
أصل الالتباس
تاريخيًا، تعد الشرطة الطويلة Em Dash جزءًا من الأساليب الكتابية في عدة لغات، وقد استخدمها كتّاب كبار مثل إيميلي ديكنسون وفريدريش نيتشه. لكن بعض النماذج الأولى للذكاء الاصطناعي، قبل ٢٠٢٣، كانت تعتمد على قواعد كتابية أكثر رسمية ما جعلها تميل إلى الإفراط في استخدام الشرطات الطويلة.
التطورات الحالية
أصبحت النماذج الحديثة مثل ChatGPT قادرة على تخصيص أسلوب الكتابة بناءً على أوامر المستخدم. فإذا طلب المستخدم أسلوبًا أكاديميًا أو أدبيًا، فقد تكثر الشرطة الطويلة، أما إذا طلب أسلوبًا أكثر بساطة، فقد يُقلل البرنامج من استخدامها. وبالتالي، لا يمكن اعتبار وجود الشرطة الطويلة دليلًا قاطعًا على أن النص آلي.
ظاهرة الارتياب في المحتوى
يتزايد القلق حول المحتوى الآلي مع تحسّن تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على توليد نصوص تبدو “بشرية”. في ظل هذا القلق، يبحث الأفراد عن مؤشرات سريعة لاكتشاف هل النص من كتابة إنسان أم آلة. لكن الخبراء يشددون على أنه لا توجد قاعدة محددة وموثوقة ١٠٠٪.
وجهة نظر الخبراء
يرى الخبراء أن الكتابة البشرية قد تكون أحيانًا “أكثر تقليدية” من الآلية. فالكاتب المتمرس قد يستخدم الشرطة الطويلة بطريقة إبداعية، فيما تظهر بعض النصوص المُولّدة آليًا وكأنها متسقة ولكن بلا روح أو أفكار جديدة. يقدم جيل AI الحالي النص بتركيب “محايد” أشبه بلغة موسوعية، لكن قد يكون خاليًا من اللمسة الشخصية.
مثال عملي
أوضحت طالبة جامعية أنها حين قرأت إعلانًا على مواقع التواصل من شركة أزياء تضم شرطات طويلة، سارع البعض لاتهام الشركة بأنها استخدمت ChatGPT. رغم ذلك، تبين أن النص كتبه فريق إعلاني محترف يتبنى أسلوبًا تسويقيًا “مُتقنًا”، ما يدحض الرأي القائل بأن الشرطة الطويلة تعني كتابة آلية.
النصائح العملية
– عدم الاعتماد على علامة واحدة: لا يمكن لأي عنصر مفرد في النص أن يؤكد أو ينفي استخدام الذكاء الاصطناعي.
– قراءة السياق: الأسلوب العام والأفكار والمعلومات هي الأهم لكشف المحتوى المنسوخ آليًا.
– استخدام أدوات متخصصة: توجد برمجيات تحاول اكتشاف النصوص الآلية، لكنها ليست معصومة عن الخطأ.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
١. ما هي الشرطة الطويلة Em Dash؟
هي علامة ترقيم تستخدم في الكتابة الانجليزية وغيرها للفصل بين الجمل أو لإضافة تعليق في السياق، أطول من الشرطة العادية.
٢. هل استخدام الشرطة الطويلة مؤشر على كتابة آلية؟
ليس بالضرورة. فهي سمة أسلوبية قد يستخدمها كتّاب متمرسون، ولا تعد دليلًا قاطعًا على الذكاء الاصطناعي.
٣. لماذا ظهرت هذه الفرضية؟
قد تكون نشأت من ملاحظة أن بعض النماذج الأولية للذكاء الاصطناعي كانت تكثر من استعمال الشرطة الطويلة بشكل نمطي.
٤. هل تستطيع النماذج الحديثة التحكم في أسلوب الكتابة؟
نعم، التطورات الأخيرة تسمح بالتحكم في نبرة النص وبنيته بناءً على تفضيلات المستخدم، ما يصعب مهمة اكتشاف ما إذا كان النص بشريًا أو آليًا.
٥. ما الطريقة المثلى للتحقق من مصدر النص؟
لا توجد طريقة واحدة مضمونة، لكن التحقق من التناسق الأسلوبي والبحث عن أخطاء فنية أو دلالات على تلقين آلي قد يساعد.
٦. هل يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاة الأخطاء البشرية؟
يمكن برمجته على ذلك، لكن يبقى التزوير اللغوي مهمة معقدة، وقد تظهر أخطاء أو تكرارات غير منطقية تكشف مصدره.
٧. ما مستقبل العلاقة بين الكتابة البشرية والآلية؟
من المتوقع أن يزداد الاندماج، حيث يتعاون البشر مع الذكاء الاصطناعي في الكتابة والتحرير، مع بقاء الإبداع البشري في الصدارة.
٨. كيف نحافظ على أصالة المحتوى في ظل انتشار النصوص الآلية؟
عبر التمييز الأخلاقي في الاستخدام، واعتماد سياسات واضحة لدى المؤسسات الإعلامية والتعليمية حول توثيق محتوى الذكاء الاصطناعي.