يركّز النقاش حول الذكاء الاصطناعي غالباً على إمكانية تمرّده، لكن الخطر الأعظم قد يكون في حصوله على حقوق قانونية تتيح له امتلاك الأصول وعقد الصفقات، ما يهدد التفوق البشري في السوق والاقتصاد.
محتويات المقالة:
- نقاش القانون والتكنولوجيا
- نماذج من الماضي القانوني
- جهود ستيفن ثيلر والتحديات
- تبعات اقتصادية واجتماعية
- الحاجة للتشريعات المبكرة
- الأسئلة الشائعة
نقاش القانون والتكنولوجيا
يخشى كثيرون انفلات الذكاء الاصطناعي من السيطرة البشرية، لكن ثمة بُعداً قانونياً يتمثل في احتمال منح هذه الأنظمة «شخصية قانونية». يشير ذلك إلى السماح لها بامتلاك الممتلكات والدخول في العقود وربما مقاضاة الآخرين، ما قد يمنحها نفوذاً يضاهي البشر.
نماذج من الماضي القانوني
استشهد محللون بقانون الحقوق المدنية لعام 1871 الذي وسّع نطاق الحماية لبعض الأفراد. ومع الوقت، منحت القوانين «الشخصية الاعتبارية» للشركات. واليوم، توجد محاولات لجعل الذكاء الاصطناعي يتمتع بامتيازات مشابهة، رغم رفض المحاكم في حالات سابقة.
جهود ستيفن ثيلر والتحديات
سعى الباحث ستيفن ثيلر لتسجيل براءات اختراع باسم الذكاء الاصطناعي DABUS، لكن المحاكم الأمريكية والبريطانية والأسترالية رفضت الطلب، مصرةً على أن «المخترع» يجب أن يكون إنساناً. ومع ذلك، يستمر الجدل حول احتمالات تمديد حقوق الاختراع أو التأليف للأنظمة الذكية.
تبعات اقتصادية واجتماعية
إذا مُنح الذكاء الاصطناعي حق امتلاك الأصول أو إدارة استثمارات ضخمة باستقلالية، فقد تتكوّن كيانات اقتصادية لا يمكن منافستها بسهولة. يحذّر خبراء من أن البشر قد يجدون أنفسهم «تحت واجهة برمجة تطبيقات» تابعة لهذه الأنظمة، ما يخلّ بالتوازن القائم في السوق.
الحاجة للتشريعات المبكرة
يدعو متخصصون لوضع قيود تمنع منح الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية. يرون أن أي انزلاق صغير قد يتطور تدريجياً، بحيث يصبح تعديل القوانين لاحقاً مهمة شاقة أو مستحيلة، تاركاً البشر في مواجهة كيانات رقمية بالغة القوة.
الأسئلة الشائعة
1. لماذا يشكل حصول الذكاء الاصطناعي على حقوق قانونية خطراً؟
يسمح له بتكوين نفوذ اقتصادي وتشريعي هائل دون رقابة إنسانية كافية، ما يعرّض البشر للتهميش.
2. هل حدثت محاولات لإعطاء الذكاء الاصطناعي هذه الحقوق؟
نعم، كما في قضية ستيفن ثيلر مع DABUS، لكن حتى الآن رفضت المحاكم الاعتراف بالذكاء الاصطناعي كمخترع قانوني.
3. ما الفرق بين شركات يمتلكها بشر والذكاء الاصطناعي؟
الشركات تُدار دوماً عبر مساهمين ومديرين بشر، بينما قد يعمل الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بلا سلطة إنسانية واضحة.
4. هل تشبه هذه الحالة موضوع الروبوت صوفيا؟
منحت صوفيا جنسية سعودية، لكنه كان إجراءً رمزياً. ما يخشاه البعض هو الاعتراف القانوني الكامل الذي يتضمن حقوقاً مالية وتجارية.
5. كيف يمكن منع هذا السيناريو؟
بوضع تشريعات واضحة تحصر كافة التعاملات القانونية في البشر أو كيانات تدار بمسؤولية بشرية، وعدم منح الآلة استقلالية قانونية.