ظهرت «سكوت إيه آي» من عالم التخفي معلنةً عن تمويل بقيمة 15 مليون دولار ومشاريع مع البنتاغون، في خطوة تهدف لتطوير مركبات برية وجوية ذكية مدعومة بتقنيات استدلالية متقدمة.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- نظرة على شركة «سكوت إيه آي»
- نموذج «فيوري» الاستدلالي
- المركبات الروبوتية المطورة
- المخاوف الأخلاقية والأمنية
- مؤسسو الشركة وخلفياتهم
- التأثير على المنطقة العربية
- خاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
تتسارع وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي بشكل لافت في المجالات العسكرية والدفاعية، حيث أضحت الشركات الناشئة تلعب دوراً متزايداً في تزويد الجيوش بتقنيات مبتكرة. وفي هذا الإطار، ظهرت «سكوت إيه آي» التي تأسست في أغسطس في مدينة صنيفيل بولاية كاليفورنيا، لتعلن حصولها على تمويل بقيمة 15 مليون دولار، فضلاً عن التزامات مع وزارة الدفاع الأمريكية. تهدف «سكوت إيه آي»، وفق تصريحات مؤسسيها، إلى بناء «جيوش روبوتية كبيرة تخدم الأهداف الإنسانية» وتسعى لتكون «العقل العام للروبوتات الدفاعية» عبر نموذجها الاستدلالي الرئيسي المسمى «فيوري».
نظرة على شركة «سكوت إيه آي»
تأسست «سكوت إيه آي» بهدف إحداث ثورة في المجال الدفاعي من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع الروبوتات العسكرية. تستند رؤية الشركة إلى أن المستقبل الدفاعي سيعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الذاتية التي تستطيع اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة في الميدان. وبدلاً من الاعتماد على نماذج تقليدية، تسعى «سكوت إيه آي» إلى تطوير منظومة متكاملة تتضمن مركبات برية وجوية مرتبطة بنظام استدلالي موحد.
نموذج «فيوري» الاستدلالي
تقول الشركة إن نموذج «فيوري» هو من نوع «رؤية – لغة – حركة» (Vision-Language-Action)، ما يمكّنه من استيعاب البيئة من حوله وتحليل الأوامر النصية والصوتية، ومن ثم اتخاذ قرارات ذاتية في إطار المهمة المكلف بها. كشفت «سكوت إيه آي» عن مركبة برية أطلقت عليها اسم «جي 01» وطائرة مسيرة اسمها «إيه 01»، وكلاهما يعتمدان على نموذج «فيوري». تهدف هذه التكنولوجيا، بحسب الشريك المؤسس كولبي آدكوك، إلى تحويل المركبات العسكرية إلى كيانات ذكية قادرة على العمل باستقلالية أكبر، ما يساعد على تقليل المخاطر على الجنود وزيادة الدقة في العمليات.
المركبات الروبوتية المطورة
تتميز المركبات التي تعمل عليها «سكوت إيه آي» بقدرتها على التكيف مع مختلف البيئات والظروف التشغيلية. المركبة البرية «جي 01» مصممة للتنقل في التضاريس الصعبة ويمكن تجهيزها بمختلف المعدات حسب المهمة، بينما تتميز الطائرة المسيرة «إيه 01» بمدى طيران طويل وقدرة على العمل في بيئات معادية. الميزة الأهم في هذه المركبات هي ارتباطها بنموذج «فيوري» الذي يمكنها من استيعاب محيطها واتخاذ القرارات بناءً على مجموعة من المعايير المبرمجة مسبقاً، مع الاحتفاظ بحلقة بشرية في سلسلة القرارات الحساسة.
المخاوف الأخلاقية والأمنية
أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول مستقبل المجال الدفاعي في ظل السباق المحموم بين الشركات العالمية لتطوير الذكاء الاصطناعي العسكري. فبينما يظهر البعض تخوفات من اتساع دائرة الأسلحة الذاتية التشغيل، يصرُّ آخرون على أن هذه التقنيات تساعد على تقليص الخسائر البشرية وتحسين قدرات الرد السريع والفعال. تجدر الإشارة إلى أن آدكوك يشغل أيضاً منصب عضو مجلس الإدارة في شركة «فيغر إيه آي» المتخصصة في بناء روبوتات بشرية المظهر، فيما كان المؤسس المشارك الآخر، كولين أوتيس، مسؤولاً سابقاً في «كودياك روبوتكس»، التي برزت في مجال تطوير شاحنات ذاتية القيادة.
مؤسسو الشركة وخلفياتهم
من ناحيتها، تقول «سكوت إيه آي» إنها ستستغل جزءاً من التمويل الجديد لزيادة عدد موظفيها إلى الضعف قبل نهاية العام، مستهدفةً استقطاب المواهب المتميزة في مجال التعلم العميق والروبوتات. كما تعتزم توسيع شراكاتها مع شركات أخرى لتكثيف الأبحاث والتطوير. وفي حين يشكك بعض الخبراء في جدوى ومنطق إنشاء «جيوش روبوتية» واسعة النطاق، يرى آخرون أن الخطوة تعكس توجهاً مستقبلياً للدول ذات الإنفاق العسكري الكبير.
التأثير على المنطقة العربية
أما بالنسبة للمنطقة العربية، فإن مثل هذه التطورات تطرح فرصاً وتحديات في آنٍ معاً. فمن ناحية، قد تسعى بعض الدول العربية إلى تبني مثل هذه التقنيات لتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية، وهو ما قد يفتح الباب أمام شراكات مع شركات ناشئة أو كبرى العاملة في هذا المجال. ومن ناحية أخرى، تزداد ضرورة وضع أطر تنظيمية وضوابط أخلاقية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي العسكري والروبوتات القتالية، تجنباً لأي تجاوزات إنسانية.
خاتمة
يمكن القول إن «سكوت إيه آي» تمثل وجهاً جديداً لصناعة ناشئة تتسابق فيها قوى عالمية ومحلية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع الدفاعي. وفي ظل الاستثمارات الكبيرة والطموحات العريضة، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة هذه التقنيات على إحداث تغيير جذري في مفهوم الحروب المستقبلية، وعن الدور الذي ستلعبه المؤسسات الدولية والحكومات في تنظيم هذا الحقل الواعد والخطير في الوقت ذاته.
الأسئلة الشائعة
1. ما الهدف من تأسيس «سكوت إيه آي»؟
الشركة تسعى لتطوير جيوش روبوتية ذكية تخدم الأهداف الدفاعية، معتمدة على نموذج «فيوري» الاستدلالي.
2. ماذا يميز نموذج «فيوري»؟
هو نموذج يجمع بين الرؤية واللغة والحركة، ما يسمح للمركبات بالطيران أو الحركة البرية بشكل ذاتي واستيعاب الأوامر وتطبيقها.
3. ما أهمية التعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية؟
يضمن تمويلاً ودعماً رسمياً للمشاريع، ويسرع من وتيرة تطوير النماذج واختبارها في بيئات حقيقية.
4. هل توجد تخوفات من استخدام هذه التقنيات عسكرياً؟
نعم، هناك مخاوف أخلاقية وإنسانية حول الأسلحة الذاتية التشغيل واحتمال تجاوز القيم الإنسانية في العمليات القتالية.
5. كيف يؤثر هذا على العالم العربي؟
قد تهتم بعض الدول العربية بهذه التقنيات لتعزيز قدراتها، وفي المقابل تحتاج المنطقة إلى تشريعات تنظم استخدام الروبوتات العسكرية.
6. ما دور «فيغر إيه آي» في القصة؟
يعد آدكوك عضواً في مجلس إدارة «فيغر إيه آي» التي تطور روبوتات بشرية المظهر، ما قد يشير إلى تعاون مستقبلي في مجال الروبوتات.
7. ما مستقبل توظيف الذكاء الاصطناعي في الدفاع؟
يتوقع الخبراء أن يشهد تصاعداً كبيراً، مع التركيز على تعزيز الذكاء الذاتي للمركبات والأجهزة وتخفيف المخاطر البشرية.
8. هل توفر هذه التقنيات فرصاً اقتصادية؟
بالتأكيد، إذ يمكن للشركات الناشئة والمطورة لهذه التكنولوجيا تحقيق مكاسب كبيرة في ظل الإنفاق الدفاعي المتزايد عالمياً.