بازينجا

الذكاء الاصطناعي والاستثمار

صندوق أبوظبي يحذّر: العالم لم يدرك بعد موجة التحولات القادمة بالذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

مدير مبادلة يؤكد من دافوس أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر شكل الأعمال والتوظيف عالميًا بشكل يفوق التوقعات.

أعرب خالدون المبارك، الرئيس التنفيذى لصندوق مبادلة السيادي في أبوظبي، عن قناعته بأن العالم لم يستوعب بعد حجم التحول الجذرى الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة. وفى حواره مع قناة «سي إن بي سي» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكد المبارك أن التقنيات الذكية سوف تعيد رسم معالم الاقتصاد العالمى وتغير أساليب العمل التقليدية والقطاعات الإنتاجية على نحو لم يتوقعه كثيرون.

يشير المبارك إلى أن المخاطر تكمن في تلاشى الوظائف المعتادة والتحول نحو مهارات جديدة تتطلب فهمًا عميقًا للذكاء الاصطناعي والبنى التقنية المتصلة به، مثل مراكز البيانات وإنتاج الشرائح الإلكترونية الضرورية لتشغيل النظم الذكية. وقد أنشأت مبادلة، التى تدير أصولًا تصل قيمتها إلى 330 مليار دولار، تحالفات استثمارية تركز على دعم مشروعات الذكاء الاصطناعي، من ضمنها الصندوق الاستثمارى «MGX» الذى انضم إليه مستثمرون عالميون. كما تشارك مبادلة في أحدث جولات التمويل الخاصة بـ«أوبن أيه آي»، والتى بلغت قيمتها 6.6 مليارات دولار.

اقرأ أيضًا: الشيخ حمدان يعلن عن شراكة مع مايكروسوفت لتزويد مليون شخص بمهارات الذكاء الاصطناعي

تتطلع أبوظبي، وفقًا للمبارك، إلى أن تكون ضمن أبرز المراكز العالمية للابتكار التكنولوجى، معتمدة على خطط لبناء مراكز بيانات ضخمة وتطوير صناعة الشرائح الإلكترونية. وقد أعربت شركات دولية مثل «مايكروسوفت» عن رغبتها في الاستثمار في مشروعات مبادلة، تمهيدًا لجعل دولة الإمارات مركزًا لإطلاق الجيل الجديد من خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وفى العام الماضى، أعلنت «ميكروسوفت» استثمارًا بقيمة 1.5 مليار دولار في شركة «G42» الإماراتية، ويهدف هذا التعاون إلى توسيع قدرات الحوسبة السحابية وإتاحة فرص أوسع لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنطقة. وقد حظيت الاتفاقية باهتمام خاص من السلطات الأمريكية، نظرًا لارتباطها بتوريد شرائح متقدمة تُستخدم في تشغيل مراكز بيانات ضخمة، ما أثار مخاوف أمنية لدى بعض المشرعين فى واشنطن.

ورغم أن المبارك يبدي تفاؤلًا بنمو الطلب العالمى على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فإن حديثه يشتمل أيضًا على تلميح إلى مخاطر الاختلال الاقتصادى الذى قد يسببه، خاصة مع انتقال جزء كبير من الأعمال إلى الأنظمة الآلية. لكنه يرى في هذا الأمر فرصة للاستفادة من الاستثمار فى القطاعات الداعمة للبنية التحتية الرقمية، مثل إنتاج الطاقة وأنظمة نقل البيانات واستحداث الأدوات البرمجية القادرة على مواكبة التحولات.

فى السياق الجيوسياسى، يؤكد المبارك مواصلة الإمارات الاستثمار في الصين، رغم تلميحات بعودة الحرب التجارية أو فرض رسوم جمركية جديدة تحت إدارة ترامب. ويشير إلى أن الاقتصاد الصينى، باعتباره الثانى عالمياً، لا يزال يتمتع بطلب قوى وقاعدة سكانية ضخمة، فضلًا عن أسواق مالية تُحرز معدلات نمو ملحوظة، على غرار بورصتى شنغهاى وهونغ كونغ. ومع ذلك، يقر المبارك بالحاجة إلى مزيد من الإصلاحات في السوق الصينية، لا سيما لدعم استهلاك الطبقة الوسطى وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

اقرأ أيضًا: السعودية تطلق مشروع “Transcendence” بقيمة 100 مليار دولار لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

من جانب آخر، يؤكد المبارك أن خلق «هبوط ناعم» لأى توترات تجارية دولية، بما فيها تلك التى قد تعيدها الإدارة الأمريكية، هو أمر بالغ الأهمية لتجنب اضطراب الأسواق. ويرى أن السياسات الحصيفة والحوار البناء بين القوى الاقتصادية الكبرى هما السبيل لتقليل المخاطر ودعم الاستقرار.

فى المحصلة، تمضى أبوظبي قدمًا في استراتيجيتها لتطوير منظومة ذكاء اصطناعى متكاملة، مراهنة على التقنيات التى يعتقد المبارك أنها ستكون حجر الأساس للاقتصاد العالمى خلال العقد القادم. ومع ضخ استثمارات هائلة فى البنية التحتية والابتكار، قد تصبح العاصمة الإماراتية نموذجًا إقليميًا لكيفية دمج التكنولوجيا فى الخطط التنموية. بيد أن تحقيق هذه الرؤية يستلزم التعامل بحذر مع تحديات الخصوصية والأمن والشراكات العالمية التى قد يفرضها الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading