استنساخ الأصوات: السير ديفيد أتينبورو يعبر عن اعتراضه الشديد على استنساخ صوته باستخدام الذكاء الاصطناعي
عبّر السير ديفيد أتينبورو عن استيائه العميق من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقوم بتقليد صوته، مؤكدًا أنه لا يوافق إطلاقًا على تداول نسخ رقمية من صوته عبر الإنترنت. وجاءت هذه التصريحات ضمن تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» يوم الأحد، بعد اكتشاف أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد نسخة رقمية لصوت المذيع المخضرم البالغ من العمر 98 عامًا.
خلال التقرير، تم تشغيل مقاطع لصوت السير ديفيد الحقيقي جنبًا إلى جنب مع النسخة الرقمية التي تم توليدها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما أثار اهتمام المشاهدين وتساؤلات حول أخلاقيات استخدام هذه التكنولوجيا. وذكرت الهيئة أن هناك العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي المماثلة التي تقدم هذه الخدمة عبر الإنترنت.
في بيان رسمي، أكد السير ديفيد أن استخدام صوته بشكل رقمي يتعارض مع مبادئه وقيمه. وقال: «بعد قضاء حياتي في محاولة التعبير عما أعتقد أنه الحقيقة، أشعر باضطراب عميق عندما أجد أن هويتي تُسرق من قبل آخرين لاستخدامها في قول ما يريدون. أعترض بشدة على هذا الاستخدام».
قلق متزايد بين المشاهير
السير ديفيد ليس الشخصية البارزة الوحيدة التي أعربت عن قلقها من المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي. العديد من الفنانين والمشاهير، بمن فيهم بيونسيه وأريانا غراندي وإد شيران، انتقدوا هذه التقنية. وقد شهدت هذه الظاهرة استخدام المعجبين لتقليد أصواتهم لإنشاء نسخ “أغلفة” لأغانٍ بصوت الذكاء الاصطناعي.
في مقابلة مع مجلة GQ في سبتمبر، تحدثت بيونسيه عن مخاوفها من انتشار هذه التكنولوجيا، مشيرةً إلى أنها سمعت أغنية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي بدت مشابهة جدًا لصوتها، مما أشعرها بالخوف. وقالت: «الأمر أصبح مخيفًا جدًا، حيث بات من المستحيل معرفة ما هو حقيقي وما هو مزيف».
تجربة سكارليت جوهانسون مع الذكاء الاصطناعي
أما الممثلة سكارليت جوهانسون، التي قدمت صوتها لنظام تشغيل في فيلم الخيال العلمي «Her»، فقد تحدثت في مايو الماضي عن تجربتها مع تقنية الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن نظامًا أطلقته ChatGPT لتوليد الأصوات كان مشابهًا جدًا لصوتها، لدرجة أن أصدقاءها المقربين وحتى بعض وسائل الإعلام لم يتمكنوا من التفرقة بين الصوت الحقيقي والنسخة الرقمية.
يبقى التساؤل قائمًا حول الحدود الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد الشخصيات العامة، ومدى تأثير هذه الظاهرة على الملكية الفكرية وهويات الأشخاص.