بازينجا

استثمارات الذكاء الاصطناعي في السعودية

500 مليون دولار في الأفق: هل تصبح السعودية مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

سباق الشركات العالمية على الذكاء الاصطناعي يزداد حدة، وسيلزفورس تختار السعودية مسرحاً لاستثمار ضخم.

أعلنت شركة سيلزفورس، الرائدة في مجال البرمجيات السحابية، عن نيتها استثمار 500 مليون دولار في السعودية لتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإعلان في إطار سباق عالمي على استقطاب الاستثمارات في التقنيات الحديثة، في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً حاداً في الاهتمام والتمويل، وتوسّعاً في تطبيقاته على الأصعدة كافة.

أبعاد الاستثمار وأهدافه

  1. إطلاق منصة هايبرفورس في السعودية: تهدف سيلزفورس إلى تقديم خدمات سحابية عالية الأداء بالتعاون مع خدمات أمازون السحابية، مما يسهل على الشركات السعودية والإقليمية تبنّي أنظمة ذكاء اصطناعي فعالة.
  2. تعاونات مع شركات عالمية: ستتشارك سيلزفورس مع كابجيميني وديلويت وغلوبانت وآي بي إم وبي دبليو سي لتطوير منصة آيجنتفورس، الموجهة لتطوير خدمات العملاء والمبيعات باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  3. دعم اللغة العربية: في خطوة تعزز انتشار الحلول التقنية على نطاق واسع، أعلنت الشركة تقديم دعم موسع للغة العربية في باقتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما يفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات الناطقة بالعربية.

اقرأ أيضًا:  ديب فيست تجمع عمالقة الذكاء الاصطناعي في قلب الرياض

دوافع التركيز على السعودية

شهدت السعودية مؤخراً تطورات ملحوظة في قطاع التقنية، بالتوازي مع رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، والتركيز على مجالات الابتكار والرقمنة. ينعكس ذلك في تنظيم فعاليات مثل مؤتمر “ليب 2025”، الذي استقطب استثمارات ضخمة بقيمة 14.9 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتطمح الحكومة السعودية إلى جعل المملكة مركزاً إقليمياً رائداً في التكنولوجيا المتطورة.

أهمية الشراكات التقنية

يأتي قرار سيلزفورس بالتعاون مع أسماء عالمية مرموقة ليؤكد الحاجة إلى تضافر الجهود في تطوير بنية تحتية قوية للذكاء الاصطناعي. فعملية تصميم الحلول الذكية وتطويرها تتطلب فرقاً متعددة التخصصات وموارد بحثية ومالية كبيرة، وهو ما توفره الشراكات العابرة للحدود.

علاوة على ذلك، أعلنت سيلزفورس سابقاً نيتها إنشاء مقر إقليمي في الرياض وتدريب 30 ألف مواطن سعودي بحلول عام 2030، ما يعكس رغبتها في خلق منظومة تعاونية تتمحور حول الذكاء الاصطناعي وتطوير رأس المال البشري.

اقرأ أيضًا: السعودية تطلق مشروع “Transcendence” بقيمة 100 مليار دولار لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

انحسار قيود التنظيم أم تنامي المنافسة؟

أثار قرار بعض الدول، ومنها الولايات المتحدة، الحد من القيود على تطوير الذكاء الاصطناعي سعياً وراء المنافسة العالمية، أسئلة عن مدى تأثير هذه السياسات على بلدان أخرى، لا سيما تلك الراغبة في دخول سوق التقنية بقوة مثل السعودية. ويبدو أن شركات عالمية مثل سيلزفورس تستفيد من هذه الأجواء لتعزيز وجودها في أسواق ناشئة تفتح أبوابها أمام الاستثمارات في التقنيات الحديثة.

تشكل استثمارات سيلزفورس في السعودية علامةً واضحة على التوجه العالمي نحو تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي، وخاصة في الأسواق الناشئة التي تسعى جاهدةً لتكون جزءاً من الثورة الرقمية. ومع تركيز الحكومة السعودية على الابتكار والتقنية، تصبح المملكة ساحة واعدة لجذب مزيد من الاستثمارات والشركات العالمية، الأمر الذي قد يدفع عجلة التحوّل الرقمي ويخلق فرصاً مهنية واقتصادية جديدة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading