تعمل أوبن إيه آي على تطوير جيل جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي بقدرات متقدمة، ومن المتوقع أن تطلق وكيلها الجديد الذي يحمل الاسم الرمزي “أوبراتور” في يناير المقبل. يهدف هذا الوكيل إلى تنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، بما في ذلك مهام البرمجة وحجز الرحلات، حسبما أفادت تقارير صادرة عن بلومبيرغ.
ومن المخطط أن يتم إطلاق “أوبراتور” في البداية كمعاينة بحثية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، حيث أوضحت إدارة أوبن إيه آي للموظفين خلال اجتماع داخلي يوم الأربعاء أن هذا الإطلاق هو جزء من استراتيجية الشركة المستقبلية في تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين.
قدرات جديدة وإمكانات متطورة
بجانب إطلاق “أوبراتور”، تعمل أوبن إيه آي على تطوير أدوات إضافية ومنها أداة تستطيع إنجاز المهام عبر متصفح الويب، ومن المتوقع أن تصبح هذه الأداة جاهزة قريبًا.
من جهة أخرى، أعلنت شركة مايكروسوفت، الشريك والمستثمر في أوبن إيه آي، في أكتوبر الماضي عن إمكانية بناء وكلاء مستقلين خاصين عبر منصة “Copilot Studio” ضمن ميزة “كوبيلوت”. حيث تتميز هذه الوكلاء بقدرتها على فهم طبيعة عمل المستخدمين والعمل نيابة عنهم. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لمايكروسوفت وأوبن إيه آي نحو تعزيز استقلالية الذكاء الاصطناعي في أداء المهام المعقدة.
توجهات قادة التقنية نحو مستقبل الوكلاء الذكاء الاصطناعي
في نقاش أجري في يوليو الماضي، عبّر كل من الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ والرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ عن رؤيتهما حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث توقعا أن يصبح لكل مؤسسة وكيل خاص بها. هوانغ أشار إلى منصة “AI Studio” من ميتا التي تسمح للمستخدمين بإنشاء وكلاء مخصصين. وأكد زوكربيرغ أن مستقبل الأعمال سيكون مدمجًا مع وكلاء الذكاء الاصطناعي تمامًا مثل مواقع الويب وحسابات التواصل الاجتماعي.
التقدم المستمر في محرك ChatGPT
ومن جهة أخرى، قدمت أوبن إيه آي تحديثًا جديدًا لمحرك ChatGPT في أكتوبر، حيث أتاح له إمكانية البحث عبر الإنترنت وجلب الروابط للمصادر الموثوقة، مما يتيح للمستخدمين الحصول على إجابات شاملة دون الحاجة إلى الانتقال إلى محرك بحث آخر. وتعمل خاصية البحث على ChatGPT بطريقة طبيعية وسلسة، مما يسهل التفاعل واستخدام المعلومات في الوقت الفعلي.
هذا التحول نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين يعكس التقدم الكبير الذي أحرزته أوبن إيه آي ومايكروسوفت في هذا المجال، ويشير إلى مستقبل قريب قد يعتمد فيه الأفراد والشركات على هذه الوكلاء لإنجاز المهام المتنوعة بدقة وكفاءة، مما يعزز مفهوم الذكاء الاصطناعي كأداة أساسية في الحياة اليومية.