بازينجا

أمن سيبراني متطور

هجمات الأمن السيبراني تتصاعد في الخليج ومسارات جديدة للتصدي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

مع انتشار حلول «أمن سيبراني متطور» في دول مجلس التعاون الخليجي، يكشف تقرير Help AG لعام 2025 عن ضرورة التركيز على الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والاستعداد للثورة الكمّية في ظل تزايد الهجمات وتنوع أساليبها.

مع انتشار حلول «أمن سيبراني متطور» في دول مجلس التعاون الخليجي، يكشف تقرير Help AG لعام 2025 عن ضرورة التركيز على الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والاستعداد للثورة الكمّية في ظل تزايد الهجمات وتنوع أساليبها.

محتويات المقالة:

تصاعد الهجمات وحجم الأضرار

كشف تقرير «حالة السوق 2025» الصادر عن شركة Help AG، الذراع الأمني لـ «إي آند إنتربرايز»، عن ارتفاع كبير في هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) في الإمارات من 38797 هجمة عام 2019 إلى 373429 هجمة عام 2024، بزيادة بلغت 862.45%. هذا التصاعد الخطير في حجم الهجمات يعكس مدى حاجة المؤسسات لاعتماد حلول أمنية متطورة قادرة على الحدّ من المخاطر الإلكترونية وتداعياتها المالية والتشغيلية.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة التهديدات

يؤكد تقرير Help AG أن التقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ستغيّر معادلة الأمن السيبراني، من خلال قدراتها على التصدي للهجمات في الوقت الفعلي. وبفضل أنظمة الاستقلالية السيبرانية، بات بالإمكان الكشف المبكر عن التهديدات المتطورة التي تستخدم أساليب أكثر خفاءً وإصراراً. يرى الخبراء أن المستقبل سيكون للمؤسسات التي تنشئ بنى تحتية ذكية قادرة على تحليل البيانات بسرعة فائقة والردّ فورياً على محاولات الاختراق.

تطوّر أساليب الاختراق

تشير Help AG إلى أن هجمات التصيّد والاختراقات القائمة على الحصول على بيانات الاعتماد ما تزال تهيمن على المشهد، حيث بلغت 45% من الحالات التي تم الإبلاغ عنها. ولم تقف التطورات عند هذا الحد؛ بل شهدت برامج الفدية (Ransomware) قفزة هائلة، حيث تأثرت بها 66% من المؤسسات في منطقة الخليج العربي عام 2024، ما شكّل تهديداً حقيقياً لسلامة البيانات واستمرارية الأعمال.

الاستعداد للحوسبة الكمّية

لم تعد الحوسبة الكمّية مفهوماً نظرياً، بل صارت تمثل تهديداً محتملاً لأنظمة التشفير الحالية. ويحذر التقرير من خطورة استمرار الاعتماد على بروتوكولات تقليدية للتشفير، ما قد يعرّض البيانات طويلة المدى لخطر الكشف. ومن هنا تأتي أهمية اعتماد تدابير جديدة، أبرزها التشفير ما بعد الكم، بالإضافة إلى خطط طوارئ لإدارة المخاطر المحتملة.

المرونة السيبرانية أولوية

في ظل هذا المشهد المعقّد، لا يكفي الاعتماد على حلول أمنية متفرقة. تبرز حاجة المؤسسات إلى دمج مفاهيم المرونة السيبرانية ضمن استراتيجياتها الشاملة، بحيث تتمكن من احتواء الهجمات والتعافي السريع منها. ويؤكّد ستيفان بيرنر، الرئيس التنفيذي لشركة Help AG، على ضرورة التوجّه نحو الاستقلالية السيبرانية، إذ لا تقتصر الأنظمة على الدفاع السلبي، بل تقوم بتحليل البيانات واتخاذ القرارات وتنفيذ الإجراءات بشكل شبه ذاتي.

التحوّل من الأتمتة إلى الاستقلالية

يشير الخبراء إلى أن الخطوة المقبلة تتمثل في الانتقال من مجرد أتمتة العمليات الأمنية إلى تأسيس أنظمة مستقلة قادرة على التعلّم والتكيّف مع التهديدات الجديدة. ويسلّط التقرير الضوء على حلول UEBA (تحليل سلوك المستخدمين والكيانات) وNDR (الكشف والاستجابة على مستوى الشبكة)، باعتبارهما من الأدوات المتقدّمة القادرة على اكتشاف أنماط السلوك الشاذ في الوقت الفعلي.

إدارة الوضع الأمني للسحابة

في ظل التوسع الكبير في استخدام الخدمات السحابية، تبرز الأخطاء البشرية وسوء إعداد الأنظمة السحابية كأحد أبرز المخاطر. وتوصي Help AG المؤسسات بتبنّي إدارة الوضع الأمني للسحابة (CSPM) كحلٍ استباقي يتيح تحديد الثغرات وترتيب أولويات المعالجة عبر مختلف بيئات السحابة المتعددة.

استثمارات متصاعدة وخطط طويلة الأمد

شهدت المنطقة ارتفاعاً بنسبة 236% على أساس سنوي في تبني الخدمات الأمنية كخدمة، إضافةً إلى تزايد المنحى نحو المنصّات الموحدة التي تدمج بين الكشف والاستجابة ومعلومات التهديدات. ويعدّ هذا التوجه مؤشراً على وعي المؤسسات بأهمية التحوّل نحو الحلول الشاملة التي تدعم أهداف الأعمال وتراعي في الوقت ذاته متطلبات الامتثال والأمان.

تعزيز المرونة لمواجهة المستقبل

مع تنامي حجم وتطور التهديدات، يغدو الاستثمار في البنية التحتية الرقمية المؤمنة أمراً لا غنى عنه. ينصح التقرير ببناء خطط متكاملة لاستعادة البيانات ورفع مستوى الوعي الداخلي والتدريب المستمر، إضافةً إلى التعاون مع مزوّدي خدمات الأمن المُدارة لإبقاء الأنظمة محدثة ومتأهبة لأي تهديدات مستقبلية.

الأسئلة الشائعة

1. ما سبب ارتفاع هجمات DDoS بهذا الشكل في المنطقة؟
تعود الأسباب إلى اعتماد الهجمات على أساليبٍ متطورةٍ واستهداف قطاعاتٍ حيوية، فضلاً عن تزايد الخدمات الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي.

2. كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن السيبراني؟
يمكّن من رصد الاختراقات وتحليل البيانات بسرعة، واتخاذ الإجراءات الفورية قبل أن تنتشر الهجمة، بفضل الخوارزميات التنبؤية والتعلّم الآلي.

3. هل تُعدّ الحوسبة الكمّية خطراً حقيقياً على التشفير الحالي؟
نعم، فقد تتمكن أجهزة الحوسبة الكمّية المستقبلية من كسر التشفيرات التقليدية، مما يستدعي تبنّي تقنيات تشفير ما بعد الكم.

4. ما هي برامج الفدية وكيف تؤثر على الأعمال؟
برامج الفدية تشفّر بيانات المؤسسة وتطلب مبلغاً مقابل استعادتها، وتتسبب في تعطيل العمليات وتكبيد الشركات خسائر مالية وإضرار السمعة.

5. كيف يمكن للمؤسسات التحوّل نحو الاستقلالية السيبرانية؟
عبر الاستثمار في أنظمة ذكاء اصطناعي متقدّمة، وتدريب الكوادر على إدارة هذه الأنظمة، وتكامل الحلول الأمنية لإتاحة الرد الفوري على الهجمات.

6. ما المقصود بإدارة الوضع الأمني للسحابة (CSPM)؟
هي منهجية لإدارة ومراقبة إعدادات وأمن البنية السحابية، تهدف إلى كشف الأخطاء ومعالجتها بشكل استباقي عبر البيئات المتعددة.

7. هل يكفي الاعتماد على حلول متفرقة للأمن السيبراني؟
لا، الحل الأمثل هو منصة موحدة تجمع بين التحليلات، ومعلومات التهديدات، والأتمتة، كي يتم التعامل مع الهجمات بكفاءة ومنع تشتت الجهود.

8. ما أهم نصيحة تقدمها Help AG؟
التركيز على بناء المرونة والتخطيط الاستباقي، سواء عبر تشفير البيانات أو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أو تبنّي خدمات أمنية مُدارة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading