كشفت أمازون عن التأثير المالي المذهل لمساعد التسوق بالذكاء الاصطناعي «روفوس»، متوقعة أن يولد أكثر من 10 مليارات دولار من المبيعات السنوية الإضافية. مع استخدام 250 مليون متسوق للأداة هذا العام، يثبت «روفوس» فعاليته في زيادة احتمالية إتمام الشراء بنسبة 60%، مما يعزز رهان أمازون على الذكاء الاصطناعي الموجه للمستهلك.
- قوة الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية
- «روفوس»: أكثر من مجرد روبوت دردشة
- تأثير مذهل على سلوك المستهلك
- الاستراتيجية وراء «روفوس»: إبقاء العملاء في الداخل
- قياس النجاح: التأثير غير المباشر
- استثمارات أمازون الأوسع في الذكاء الاصطناعي
- بناء المستقبل: الإنفاق الرأسمالي والبنية التحتية
- FAQs
قوة الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية
في إشارة واضحة على قدرة أمازون على تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي، كشفت الشركة عن رقم مذهل لأداء مساعد التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي، «روفوس» (Rufus). خلال مكالمة أرباح الربع الثالث يوم الخميس، أعلن الرئيس التنفيذي آندي جاسي أن الشركة تقدر أن روبوت الدردشة سيولد 10 مليارات دولار إضافية من المبيعات السنوية للشركة. يمثل هذا الإعلان أحد أكثر رهانات أمازون وضوحاً على الذكاء الاصطناعي الموجه للمستهلك ويؤكد كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل عمليات البيع بالتجزئة.
«روفوس»: أكثر من مجرد روبوت دردشة
تم إطلاق «روفوس» في المرحلة التجريبية في فبراير 2024، وهو مساعد تسوق مدمج مباشرة في تطبيق أمازون وموقعها الإلكتروني. قامت أمازون بتدريب «روفوس» على كتالوج منتجاتها بالكامل، بالإضافة إلى مراجعات العملاء، والأسئلة والأجوبة المجتمعية، والمعلومات من جميع أنحاء الويب. يمكن للمتسوقين طرح أسئلة تتراوح من مقارنات المنتجات الواسعة، مثل الاختلافات بين أنواع أحذية الجري، إلى أسئلة محددة حول عناصر فردية، مثل ما إذا كان معطف معين مناسباً لفصل الشتاء. تم طرح الأداة في الولايات المتحدة قبل نشرها عالمياً.
تأثير مذهل على سلوك المستهلك
شارك جاسي مقاييس جديدة توضح التأثير المتزايد للأداة على سلوك العملاء. وفقاً لجاسي، استخدم 250 مليون متسوق «روفوس» هذا العام، مع نمو المستخدمين النشطين شهرياً بنسبة 140% على أساس سنوي وزيادة التفاعلات بنسبة 210%.
ولكن الإحصائية الأكثر أهمية هي أن العملاء الذين يتفاعلون مع «روفوس» أثناء رحلة التسوق لديهم احتمالية أكبر بنسبة 60% لإكمال عملية الشراء مقارنة بأولئك الذين لا يستخدمون المساعد. هذا يدل على فعالية الأداة في توجيه قرارات الشراء وزيادة معدلات التحويل.
الاستراتيجية وراء «روفوس»: إبقاء العملاء في الداخل
يمثل «روفوس» استراتيجية أمازون للحفاظ على العملاء داخل نظامها البيئي بدلاً من فقدهم لصالح محركات البحث مثل جوجل، حيث قد يكتشفون تجار تجزئة منافسين، أو محركات ذكاء اصطناعي أخرى مثل «شات جي بي تي». من خلال الإجابة على أسئلة المنتج وتقديم التوصيات دون مطالبة المستخدمين بمغادرة منصة أمازون، فإن الهدف من «روفوس» هو تدريب الناس على أن أمازون يمكن أن تساعدهم في البحث عن منتجاتها المتاحة، بالإضافة إلى مجرد الإعلان عنها وبيعها.
قياس النجاح: التأثير غير المباشر
يرتبط تقدير المبيعات البالغ 10 مليارات دولار بما تسميه أمازون داخلياً «التأثير غير المباشر»، وهو مقياس تستخدمه الشركة لقياس كيفية دفع ميزات أو خدمات معينة لإنفاق المستهلكين الإضافي عبر سوقها. بالنسبة لـ «روفوس»، هذا يعني تتبع عمليات الشراء التي تنتج عن التفاعلات مع روبوت الدردشة، حتى لو لم تحدث هذه المعاملات على الفور. تستخدم الشركة نموذج إحالة متجدد لمدة سبعة أيام لالتقاط التحويلات المتأخرة.
استثمارات أمازون الأوسع في الذكاء الاصطناعي
أكدت تصريحات جاسي كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات أمازون للبيع بالتجزئة. وأشار إلى أن الشركة أطلقت أيضاً ميزات ذكاء اصطناعي توليدي تحول ملخصات المنتجات والمراجعات إلى مقاطع صوتية. كما أن أداة «أمازون لينس»، التي تتيح للعملاء استخدام كاميرات هواتفهم الذكية للبحث عن المنتجات بصرياً، يستخدمها عشرات الملايين من العملاء كل شهر. كما حققت أعمال الإعلانات في أمازون نتائج قوية، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 22% لتصل إلى 17.6 مليار دولار في الربع الثالث.
بناء المستقبل: الإنفاق الرأسمالي والبنية التحتية
يأتي إعلان «روفوس» وسط تساؤلات أوسع حول استثمارات أمازون في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. رفعت الشركة توقعاتها للنفقات الرأسمالية لعام 2025 إلى 125 مليار دولار، ومن المرجح أن يزداد الإنفاق مرة أخرى في عام 2026. يتم توجيه جزء كبير من هذا الاستثمار نحو بناء مراكز البيانات واكتساب القوة الحاسوبية اللازمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر عمليات السحابة (خدمات أمازون ويب) والبيع بالتجزئة. افتتحت أمازون مؤخراً «مشروع رينييه»، وهو مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقيمة 11 مليار دولار مصمم لتدريب وتشغيل نماذج من شركة أنثروبيك.
FAQs
س: ما هو «روفوس» وكيف يعمل؟
ج: «روفوس» هو مساعد تسوق مدعوم بالذكاء الاصطناعي مدمج في منصة أمازون. تم تدريبه على كتالوج منتجات أمازون بالكامل لمساعدة المتسوقين في مقارنة المنتجات والإجابة على أسئلتهم.
س: كيف يؤثر «روفوس» على مبيعات أمازون؟
ج: تتوقع أمازون أن يولد «روفوس» أكثر من 10 مليارات دولار من المبيعات السنوية الإضافية، حيث أن العملاء الذين يستخدمونه أكثر عرضة بنسبة 60% لإتمام عملية الشراء.
س: ما هو الهدف الاستراتيجي من «روفوس»؟
ج: الهدف هو إبقاء العملاء داخل نظام أمازون البيئي للبحث عن المنتجات وشرائها، بدلاً من استخدام محركات بحث خارجية مثل جوجل أو أدوات ذكاء اصطناعي أخرى.