شهد عالم الموسيقى نقلة نوعية بعد إطلاق أول ألبوم كامل بأصوات مولدة بالذكاء الاصطناعي، في تجربة أثارت إعجاب البعض وأثارت فضول العديد حول مستقبل الإبداع الفني. في هذا المقال، نتعرف على تفاصيل هذا الإنجاز وكيف يمكن أن تؤثر التقنية على صناعة الموسيقى التقليدية.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- بداية المشروع وإطلاقه على المنصات
- كيف تعمل تقنية توليد الأصوات الغنائية؟
- محتوى الألبوم وردود الفعل الأولية
- نظرة على مسيرة بيدرو ساندوفال
- الجدل حول مكانة الفنان البشري
- الأبعاد القانونية وحقوق الملكية
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
شهد عالم الموسيقى نقلة نوعية بعد إطلاق أول ألبوم كامل بأصوات مولدة بالذكاء الاصطناعي، في تجربة أثارت إعجاب البعض وأثارت فضول العديد حول مستقبل الإبداع الفني. في هذا المقال، نتعرف على تفاصيل هذا الإنجاز وكيف يمكن أن تؤثر التقنية على صناعة الموسيقى التقليدية.
بداية المشروع وإطلاقه على المنصات
أعلن الفنان الإسباني بيدرو ساندوفال بالتعاون مع فريق تقني متخصص عن إطلاق ألبوم موسيقي جديد على منصة رقمية شهيرة، يتضمن أصواتًا غنائية طوّرت بالذكاء الاصطناعي من الصفر. جرى اعتماد هذا الألبوم كأول تجربة معتمدة حيث لا يشارك فيه أي مطرب بشري، مما يثير تساؤلات حول قدرة الآلة على محاكاة الإحساس والمشاعر الإنسانية في الغناء.
اقرأ أيضًا: أم كلثوم وعبد الحليم يجتمعان في أغنية جديدة (تجربة افتراضية)
كيف تعمل تقنية توليد الأصوات الغنائية؟
تعتمد هذه التقنية على خوارزميات تتلقى كميات كبيرة من البيانات الصوتية لتحليل طبقات الصوت البشري، ثم إنتاج أصوات تحاكي النمط الإنساني من ناحية الأداء والتنفس والتركيبات اللفظية. استغرقت عملية التطوير وفق تصريحات ساندوفال نحو 3 سنوات من البحث والتجربة للوصول إلى النتيجة الحالية.
يذكر أن محاولات استخدام الذكاء الاصطناعي في الموسيقى ليست جديدة؛ فهناك تطبيقات تولّد نماذج موسيقية جاهزة أو تساعد الفنانين في إيجاد ألحان مبتكرة. لكن قلة منها نجحت في منح الصوت الاصطناعي ذلك «البعد البشري» الأقرب إلى الواقع.
محتوى الألبوم وردود الفعل الأولية
شمل الألبوم أغنيات تحمل عناوين مثل «كون مي ماتيه ييغو إل سابور» و«لا تشيكا إن لا بارادا» و«بوسكاندو أورو إن تو كوراثون». تميّزت الموسيقى بطابع إلكتروني يمزج إيقاعات راقصة مع لمسات لاتينية. أما ردود الفعل الأولية فجاءت متنوعة؛ بعض المستمعين أشادوا بمدى إتقان الأصوات الاصطناعية، بينما شعر آخرون بالدهشة والغرابة، متسائلين عما إذا كان هذا النوع من الموسيقى سيتقبله الجمهور العريض.
نظرة على مسيرة بيدرو ساندوفال
يُعرف ساندوفال بمسيرته الفنية التي تجمع بين الفن التشكيلي والتقنية. ولد في فنزويلا، وسرعان ما أثبت موهبته بحصوله على جائزة عالمية مرموقة في اليابان وهو بعمر 6 سنوات فقط، ثم حصل على منحة دراسية من مؤسسة غوغنهايم في سن 13 عامًا للدراسة في نيويورك. تميز بالتجريب الدائم في مجالات الرسم والوسائط الرقمية، وكان من أوائل الفنانين الذين تبنوا الذكاء الاصطناعي في الإبداع البصري، قبل أن ينقله إلى عالم الموسيقى.
الجدل حول مكانة الفنان البشري
يثير هذا الألبوم تساؤلات حول مدى تهديد الذكاء الاصطناعي لمكانة المطرب والملحن في المستقبل. هل سيتحول دور الفنان البشري إلى مجرد «مراقب» أو «موجّه» للخوارزمية؟ أم سيظل الإبداع الإنساني ضروريًا لمنح الأعمال عمقًا عاطفيًا حقيقيًا؟ يشير ساندوفال إلى أن الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، وأن القيمة الحقيقية تكمن في الرؤية الإنسانية خلفها، سواء في اختيار الكلمات أو ضبط المشاعر داخل الأداء الصوتي.
الأبعاد القانونية وحقوق الملكية
لا تقتصر الأسئلة المطروحة على الجانب الفني وحده؛ إذ إن خلق أصوات غنائية جديدة يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول حقوق الملكية الفكرية. من يمتلك الحقوق إذا كان الصوت غير بشري؟ وهل يجب التعامل معه كما نتعامل مع حقوق الملحنين والموزعين؟ قد يستلزم الأمر تحديث التشريعات لتواكب هذه التطورات، خصوصًا مع انتشار تقنيات التزييف الصوتي العميق.
الأسئلة الشائعة
1. هل هذه أول مرة يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي في الموسيقى؟
ليس تمامًا، لكنه الألبوم الأول الذي يعتمد كليًا على أصوات مولدة دون مشاركة مطربين حقيقيين.
2. هل يمكن أن ينافس الصوت الاصطناعي المطربين الكبار؟
من المبكر الجزم بذلك، إذ ما يزال للأداء البشري خصوصية كبيرة يصعب استنساخها بالكامل.
3. هل هناك مخاوف تتعلق بتزييف الأصوات؟
نعم، فهذه التقنية قد تُستخدم لأغراض غير قانونية أو لخداع الجمهور، لذا تتطلب تشريعات واضحة.
4. كيف يستطيع الفنانون الاستفادة من هذه التكنولوجيا؟
يمكنهم توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب غنائية مبتكرة أو إنتاج نماذج تجريبية قبل اعتمادها.
5. ما مدى قبول الجمهور العربي لهذه التقنية؟
قد يستغرق الأمر وقتًا، لكن مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي في العالم، قد نجد تجارب مشابهة في المنطقة العربية.
6. هل ستُلغى الحفلات الحية؟
من الصعب إلغاء الحفلات الحية؛ فما يزال الحضور الفعلي لآداء بشري يملك سحرًا خاصًا لا يمكن استبداله.
7. ما مستقبل هذه المبادرة؟
من المحتمل أن تلهم مشاريع أخرى دمج الذكاء الاصطناعي في الغناء، وقد نشهد فرقًا موسيقية افتراضية بشكل كامل.
الكلمة المفتاحية: ألبوم موسيقي بالذكاء الاصطناعي