إذا كنت تكره فكرة استخدام معلوماتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، فسوف يعجبك التعديل البسيط ولكنه الحيوي الذي أجرته آبل للتو على متجر تطبيقات (iOS). في خطوة تهدف إلى تعزيز خصوصية المستخدمين، سيتعين على شركات الذكاء الاصطناعي الآن البحث في مكان آخر عن بيانات التدريب، على الأقل داخل نظام آبل البيئي.
محتويات المقالة:
- الإرشادات الجديدة: إذن صريح إلزامي
- إرشادات صارمة وإلزامية
- موقف آبل المتشكك من الذكاء الاصطناعي
- الجدل حول مصادر بيانات التدريب
- المعارك القانونية والمكتبات الظلية
- التأثير على المطورين والمستخدمين
- أسئلة شائعة
الإرشادات الجديدة: إذن صريح إلزامي
أخبرت الشركة مطوري التطبيقات: «يجب عليك الإفصاح بوضوح عن المكان الذي سيتم فيه مشاركة البيانات الشخصية مع أطراف ثالثة، بما في ذلك مع الذكاء الاصطناعي التابع لجهات خارجية»، مضيفة أن جميع التطبيقات يجب أن «تحصل على إذن صريح قبل القيام بذلك».
هذه اللغة المحدثة، وهي أول توجيه من آبل بشأن الذكاء الاصطناعي التابع لجهات خارجية، هي جزء من وثيقة تسمى «إرشادات مراجعة التطبيقات» (App Review Guidelines). يمثل هذا التحديث المرة الأولى التي يتم فيها ذكر الذكاء الاصطناعي في هذه الإرشادات.
إرشادات صارمة وإلزامية
توضح مقدمة الوثيقة أن الالتزام بهذه الإرشادات إلزامي تماماً. تقول آبل للمطورين: «سنرفض التطبيقات لأي محتوى أو سلوك نعتقد أنه يتجاوز الحد». وتضيف بلهجة حازمة مستشهدة بقاضي المحكمة العليا: «ما هو الحد، تسأل؟ حسناً، “سأعرفه عندما أراه”. ونعتقد أنك ستعرفه أيضاً عندما تتجاوزه». هذا النهج الصارم يؤكد التزام آبل بالحفاظ على سيطرتها على نظامها البيئي وحماية مستخدميها.
موقف آبل المتشكك من الذكاء الاصطناعي
لطالما كانت آبل تحت قيادة الرئيس التنفيذي تيم كوك متشككة للغاية بشأن الذكاء الاصطناعي، وبطيئة في تضمين ميزات الذكاء الاصطناعي في مساعدها الصوتي سيري، وأحياناً مترددة حتى في استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي». فضل كوك استخدام المصطلح المماثل «التعلم الآلي» (machine learning) في الكلمات الرئيسية السابقة. هذا التحديث الأخير يتماشى مع نهج آبل الذي يعطي الأولوية للخصوصية.
الجدل حول مصادر بيانات التدريب
أصبح الحصول على البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أحد أكثر الأنشطة إثارة للجدل من الناحية القانونية في وادي السيليكون. تواجه شركات مثل (OpenAI) دعاوى قضائية تزعم أنها انتهكت حقوق الطبع والنشر في تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية على كميات هائلة من البيانات لتعلم كيفية إنشاء محتوى جديد. غالباً ما يتم جمع هذه البيانات من الإنترنت، مما يثير مخاوف بشأن الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية.
المعارك القانونية والمكتبات الظلية
حتى آبل، التي تعتبر متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي والتي تفيد التقارير أنها ستستخدم جوجل جيميني لتشغيل سيري قريباً، ليست محصنة ضد هذه التحديات القانونية.
شهد الشهر الماضي دعويين قضائيتين تزعمان أن آبل استخدمت بشكل غير لائق أعمال الآخرين لتدريب الذكاء الاصطناعي الخاص بها. في ملفات منفصلة، قال عالمان في علم الأعصاب ومؤلفان إن شركة كوك استخدمت بيانات من «مكتبات الظل»، أو المحتوى المقرصن المتاح عبر الإنترنت.
في حين أن رد آبل لا يزال قيد الانتظار، فإن المشهد القانوني لا يبدو واعداً للغاية للشركة. قامت شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة أنثروبيك بتسوية دعوى قضائية جماعية بشأن استخدام مكتبة الظل في سبتمبر مقابل 1.5 مليار دولار.
التأثير على المطورين والمستخدمين
هذه الإرشادات الجديدة تضع عبئاً إضافياً على مطوري التطبيقات ليكونوا شفافين تماماً بشأن ممارسات البيانات الخاصة بهم. قد يحد هذا من قدرة بعض التطبيقات على جمع البيانات بسهولة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها أو مشاركتها مع شركاء خارجيين.
بالنسبة للمستخدمين، يمثل هذا انتصاراً للخصوصية. يمكن لآبل الآن أن تدعي بشكل مشروع أنها تحمي مستخدميها من جمع بيانات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، مما يمنح المستخدمين مزيداً من التحكم في كيفية استخدام معلوماتهم الشخصية.
أسئلة شائعة
ما هو التغيير الذي أجرته آبل على إرشادات متجر التطبيقات؟
أجبرت آبل المطورين على الكشف بوضوح عن مشاركة البيانات الشخصية مع الذكاء الاصطناعي التابع لجهات خارجية، وطلب إذن صريح من المستخدم قبل القيام بذلك.
لماذا قامت آبل بهذا التغيير؟
لتعزيز خصوصية المستخدمين ومنحهم سيطرة أكبر على بياناتهم، في ظل المخاوف المتزايدة حول كيفية استخدام شركات الذكاء الاصطناعي للمعلومات الشخصية لتدريب نماذجها.
هل يجب على المطورين الالتزام بهذه القواعد؟
نعم، الالتزام إلزامي. يمكن لآبل رفض التطبيقات التي لا تلتزم بإرشادات مراجعة التطبيقات الجديدة.