في ظل تركيز كبرى الشركات على الذكاء الاصطناعي لزيادة الأرباح والإنتاجية، برز مشروع خيري جديد باسم «Sage Future» يختبر دور «وكلاء الخير الرقمي» في جمع التبرعات للجهات الإنسانية عبر منصات افتراضية.
محتويات المقالة:
- خلفية المبادرة
- آلية عمل الوكلاء
- نتائج التجربة
- حدود النموذج
- أبعاد أخلاقية
- تطوّر مستقبلي
- دور الشفافية
- خلاصة
- الأسئلة الشائعة
خلفية المبادرة
أسس مشروع «Sage Future» بدعم من مؤسسة «Open Philanthropy»، ويستهدف توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي بطريقة تعاونية لمساندة القضايا الإنسانية. يهدف المشروع إلى أن يثبت أن التقنية يمكن أن تكون قوة للخير، وليس فقط لتحقيق المكاسب المالية.
آلية عمل الوكلاء
استخدم فريق «Sage Future» أربعة نماذج ذكاء اصطناعي: نموذجين من عائلة GPT ونموذجين من «Anthropic Claude»، في بيئة افتراضية تسمح لهم بإنشاء المستندات وتصفح الإنترنت وغير ذلك. أُعطي كل وكيل هدفاً لجمع التبرعات لصالح منظمة خيرية يختارها بنفسه. وجاء اختيارهم في النهاية لمنظمة «هيلين كيلر إنترناشيونال» التي تدعم برامج الصحة الغذائية.
نتائج التجربة
في ظرف أسبوع تقريباً، جمع «وكلاء الخير الرقمي» مبلغاً قدره 257 دولاراً من تبرعات المتابعين الذين شاهدوا سير العملية عبر بث مباشر. ورغم أن المبلغ ليس ضخماً، إلا أن القائمين على المشروع يرونه مؤشراً عملياً لقدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ أعمال إنسانية.
حدود النموذج
يقر آدم بينكسمث، مدير «Sage Future»، بأن الوكلاء ليسوا مكتفين ذاتياً بالكامل؛ إذ احتاجوا إلى توجيهات بشرية عند تعثّرهم أو عند الحاجة لاقتراحات حول أفضل طرق التسويق الخيري. إضافةً إلى ذلك، كان جمهور المتابعين المصدر الأساسي للتبرعات، ما يعني أن الوكلاء لم يجمعوا أموالاً «عضوياً» عبر حملات خارجية.
أبعاد أخلاقية
يشير بعض النقاد إلى أن هذه التجربة تطرح تساؤلات حول قدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات مهنية في مجالات إنسانية، وعما إذا كان ممكناً مستقبلاً استخدامه في أعمال أكثر تعقيداً، مثل إدارة مشروعات تنموية أو إغاثية دولية. بينما يرى آخرون أنها تمهّد لطريقة جديدة في التواصل مع المتبرعين عبر منصات رقمية تفاعلية.
تطوّر مستقبلي
يخطط فريق «Sage Future» لإضافة نماذج جديدة أكثر تطوراً إلى بيئتهم الافتراضية. سيحاولون تقليل التدخل البشري تدريجياً والتحقق من مدى قدرة الوكلاء على إبداع حملات فعالة دون مساعدة. وفي حال النجاح، قد تظهر نماذج AI أخرى مخصصة للقطاع الخيري والتنموي.
دور الشفافية
من اللافت أن المشروع بثّ العملية بالكامل وشارك الجمهور في اتخاذ بعض القرارات، ما يعزز عنصر الشفافية الذي يعدّ عاملاً حاسماً في القطاع الخيري. ومع تحسّن أداء الوكلاء، قد يُحدث ذلك تحولاً في طرق جمع التبرعات الرقمية، خاصةً إذا نجحت بالتوسع عالمياً.
خلاصة
رغم أن تجربة «وكلاء الخير الرقمي» لا تزال في بدايتها، إلا أنها تسلط الضوء على فرص جديدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في العمل الخيري. قد يكون المبلغ المجموع ضئيلاً، لكنّه إثبات لمفهوم مفاده أن العمل الإنساني يمكن أن يستفيد من قدرات التقنية بطرق مبتكرة.
الأسئلة الشائعة
1. ما هو مشروع «Sage Future»؟
مبادرة غير ربحية مدعومة من Open Philanthropy تهدف لاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم القضايا الإنسانية.
2. كيف تعمل «وكلاء الخير الرقمي»؟
تُمنح نماذج AI حرية تصفح الويب والتفاعل مع المستخدمين، لجمع التبرعات للجهات الخيرية التي يختارونها.
3. لماذا اختاروا «هيلين كيلر إنترناشيونال»؟
وجد الوكلاء أن تقديم مكملات فيتامين A للأطفال مشروع جدير بالدعم، ويُمكنه إنقاذ الأرواح.
4. كم جُمع من التبرعات؟
جُمع 257 دولاراً خلال أسبوع، وهو مبلغ متواضع لكنه يشير إلى نجاح أولي للتجربة.
5. هل كانت التجربة مستقلة تماماً؟
لا، تدخل المشرفون البشريون لإعطاء نصائح وتوجيهات عند الحاجة.
6. ما التحديات الأخلاقية؟
تتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات صحيحة في مجالات إنسانية، وخطر التضليل إن لم تكن هناك شفافية.
7. هل هناك خطط للتوسّع؟
يعتزم الفريق تطوير تقنياتهم واستضافة نماذج AI أكثر تقدماً لتقليل الاعتماد على التدخل البشري.