تفيد التقارير بأن شركة بايت دانس، الشركة الأم لتيك توك، تعمل على بناء سماعة رأس للواقع المختلط، مما يضعها في منافسة مباشرة مع ميتا كويست وأبل فيجن برو. فهل ستتمكن من النجاح في سوق مزدحم بالفعل، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية؟
مقدمة: لاعب جديد في ساحة الواقع المختلط
أفادت تقارير بأن شركة بايت دانس، مالكة تيك توك، تعمل على بناء سماعة رأس للواقع المختلط. هذا من شأنه أن يضعها في منافسة مباشرة مع شركتي ميتا وأبل. من غير الواضح ما إذا كانت السماعة ستُطرح في الولايات المتحدة، وإذا كان الأمر كذلك، فمتى أو كم ستكلف. تأتي هذه الأخبار في وقت يشهد فيه سوق الواقع الافتراضي والمختلط اهتمامًا متزايدًا، ولكنه يواجه أيضًا تحديات في تحقيق التبني الجماهيري.
تفاصيل المشروع القادم
يفيد موقع The Information بأن شركة بيكو، وهي شركة تابعة لمالك تيك توك والتي صنعت سماعة الواقع الافتراضي Pico 4، تشرف على إنشاء النظارات، التي ستنافس ميتا كويست، وبدرجة أقل، أبل فيجن برو. على عكس أبل (ومنتجات كويست الحالية)، يقال إن نظارات بيكو صغيرة وخفيفة الوزن، ولكنها غير مدمجة في أجهزة أزياء، مثل تعاون ميتا مع راي بان أو نظارات Spectacles من سناب.
تعمل بايت دانس وبيكو على بناء «رقائق متخصصة للجهاز ستقوم بمعالجة البيانات من مستشعراته لتقليل التأخير أو الكمون بين ما يراه المستخدم في الواقع المعزز وحركاته الجسدية»، وفقًا لموقع The Information. هذا التركيز على تقليل الكمون أمر بالغ الأهمية لتوفير تجربة واقع مختلط مريحة ومقنعة، حيث إن أي تأخير بين الحركة والرؤية يمكن أن يسبب دوار الحركة.
تحديات السوق والتوترات الجيوسياسية
لا تزال العديد من التفاصيل الأخرى غير معروفة. لم تتم مناقشة الأسعار، ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت بايت دانس ستستهدف السوق الأمريكية بهذه النظارات، على افتراض أنها ستُطرح في النهاية. لا تُباع سماعات بيكو الأخرى في أمريكا الشمالية، والعلاقة بين بايت دانس وإدارة ترامب متوترة في أحسن الأحوال. تم بالفعل حظر تيك توك من قبل الحكومة الأمريكية، لكن ترامب أوقف تنفيذ هذا الحظر عدة مرات، على أمل تأمين مشترٍ أمريكي للشبكة الاجتماعية.
هذا السياق الجيوسياسي يضيف طبقة من التعقيد إلى أي خطط إطلاق محتملة. حتى لو كانت سماعة الرأس متفوقة من الناحية التكنولوجية، فقد تواجه عقبات تنظيمية وسياسية كبيرة في دخول السوق الأمريكية والأسواق الغربية الأخرى.
المنافسة في سوق مزدحم
سيتعين على بايت دانس أيضًا أن تنافس في سوق تهيمن عليه ميتا حاليًا من حيث الحصة السوقية، بينما وضعت أبل معيارًا جديدًا للتكنولوجيا المتطورة (والسعر المرتفع) مع فيجن برو. ستحتاج بايت دانس إلى تقديم عرض قيمة مقنع لتمييز نفسها. قد يكون السعر المنخفض والتصميم الخفيف الوزن هو المفتاح، ولكن سيتعين عليها أيضًا بناء نظام بيئي قوي من التطبيقات والمحتوى لجذب المستخدمين.
إن خبرة بايت دانس في بناء منتجات برمجية جذابة للغاية، كما يتضح من نجاح تيك توك، قد تمنحها ميزة في إنشاء تجارب واقع مختلط ممتعة واجتماعية. ومع ذلك، يظل بناء الأجهزة وتوزيعها تحديًا مختلفًا تمامًا.
الخاتمة: خطوة جريئة نحو المجهول
يمثل دخول بايت دانس المبلغ عنه إلى سوق الواقع المختلط خطوة جريئة وطموحة. إنه يظهر أن الشركة ترى مستقبلًا كبيرًا في الحوسبة المكانية ومستعدة لاستثمار موارد كبيرة للمنافسة. ومع ذلك، فإن الطريق إلى النجاح محفوف بالتحديات، من المنافسة الشرسة إلى العقبات الجيوسياسية. ستكون الأشهر والسنوات القادمة حاسمة لتحديد ما إذا كانت بايت دانس يمكنها تحويل طموحاتها في الواقع المختلط إلى حقيقة ناجحة.