بعد رحيلها عن «أوبن إيه آي»، تعود ميرا موراتي بمشروع ثوري يتيح للأفراد فهم الذكاء الاصطناعي وتخصيصه بسهولة.
بعد مغادرتها المفاجئة لشركة «أوبن إيه آي» في الخريف الماضي، ابتعدت المديرة التقنية السابقة «ميرا موراتي» عن الأضواء لتأسيس مشروع جديد في عالم الذكاء الاصطناعي. واليوم، تكشف لنا عن شركة ذكاء اصطناعي ناشئ جديدة اسمها «ثينكينغ ماشينز لاب»، التي تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في طريقة تفاعل البشر مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، عبر تقديم حلول أكثر تخصيصاً وشفافية في المجال التقني.
الرؤية والأهداف
تشير «ميرا موراتي» إلى أن الهدف الرئيس لمشروعها الجديد هو جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أقرب إلى المستخدمين العاديين، وإتاحة المجال أمامهم لتخصيص هذه الأنظمة بما يتوافق مع احتياجاتهم وأهدافهم. تهدف الشركة أيضاً إلى توفير قدر من الشفافية من خلال نشر أبحاث تقنية وبرمجيات مفتوحة المصدر بشكل دوري، في محاولة لبناء ثقة حقيقية مع المجتمع التقني والجمهور.
فريق الأحلام
1.جون شلمان: أحد مؤسسي «أوبن إيه آي» سابقاً، يشغل منصب رئيس الأبحاث في «ثينكينغ ماشينز لاب»، ويعرف بإسهاماته الكبيرة في تطوير نماذج اللغة المعقدة.
2.باريت زوف: المدير التقني الجديد للمشروع، والذي كان قائداً في «أوبن إيه آي»، يُقال إنه يملك قدرة واسعة على ابتكار حلول تعليم الآلة المتقدمة.
3.جوناثان لاتشمان: انضم من فريق المشاريع الخاصة في «أوبن إيه آي»، ليكون جزءاً من فريق «ثينكينغ ماشينز لاب»، ما يعكس إصرار «ميرا موراتي» على استقطاب المواهب البارزة.
اقرأ أيضًا: هل وصل نموذج OpenAI الجديد إلى حدود الذكاء الاصطناعي؟
آلية العمل وأهم المشاريع
في بيان صحفي، أكدت الشركة أنها لن تسعى إلى تطوير أنظمة مستقلة تماماً، بل ستركز على أدوات تمكّن الأفراد من العمل جنباً إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع إطلاق منتجات أولية تتيح تخصيص نماذج اللغة وتحليل البيانات واستخدامها في مجالات متعددة مثل الطب والتعليم والأعمال.
تشير بعض المصادر إلى أنّ «ثينكينغ ماشينز لاب» قد تطمح إلى المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي العامة، وذلك من خلال تقديم واجهات استخدام صديقة للمستخدمين مع مستوى عالٍ من الدقة والتخصيص.
منافسة مباشرة مع «أوبن إيه آي»؟
لا شك أن قرار «ميرا موراتي» تأسيس هذا المشروع بعد تجربتها العميقة في «أوبن إيه آي» يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على منافسة الشركة التي عملت فيها سابقاً. غير أنّ المطّلعين على الصناعة يرون أن «ثينكينغ ماشينز لاب» قد تجذب المستثمرين والباحثين الراغبين في بناء نماذج ذكاء اصطناعي مرنة وشفافة، وهو ما يتماشى مع مطالب متزايدة في السوق.
في المقابل، تبقى «أوبن إيه آي» لاعباً رئيسياً في القطاع، ولها قاعدة موارد ودعم مالي كبير. لذا، سيتعين على «ثينكينغ ماشينز لاب» إظهار تمايز تقني وخدماتي واضح لضمان حضور قوي في ظل المنافسة الشرسة.
التوقعات المستقبلية
يبدو أنّ «ثينكينغ ماشينز لاب» مصممة على وضع بصمة مختلفة في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تعِد بتوفير منتجات جديدة تتيح للناس التحكم في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي وتحسينه. وفي ضوء الخبرات المتميزة التي يحملها فريق العمل، قد تكون هذه الشركة الجديدة منافساً جدّياً في سوق تعج باللاعبين الكبار.
مع ازدياد الطلب على أنظمة ذكاء اصطناعي متنوعة وأكثر تخصيصاً، قد يكون توقيت دخول «ميرا موراتي» إلى الساحة مثالياً. وإذا نجح مشروعها الجديد في تحقيق التوازن بين الابتكار والشفافية، قد نرى قريباً موجة جديدة من التقنيات التي تتيح للمستخدمين العاديين الإبداع وتوظيف الذكاء الاصطناعي بطرق لم نعهدها من قبل.