تواجه المجتمعات الحديثة موجة من المقاطع المُضلِّلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويأتي الحديث عن «خداع المقاطع المزيفة» ليزيد الوعي بكيفية حماية الأفراد من تلك الهجمات الرقمية.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- الحل البسيط: كلمة المرور السرية
- نصائح الخبراء
- الهجمات الأخيرة
- التأثير الأوسع
- تدابير الحماية
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
مع انتشار تقنية «التزييف العميق» أو ما يُعرف بالديب فيك، بات من اليسير على المخترقين والـمحتالين إنتاج مقاطع فيديو تبدو شديدة الواقعية لشخصيات عامة أو مقربين إلينا. فما إن ينتشر هذا النوع من المقاطع في منصات التواصل الاجتماعي أو عبر تطبيقات الرسائل الفورية، حتى يبدأ الناس في التساؤل عما إذا كان هذا الفيديو حقيقياً أم مجرد خدعة مرئية.
الحل البسيط: كلمة المرور السرية
من هنا جاءت نصيحة الخبراء باعتماد «حيلة بسيطة» تُعنى بوضع كلمة مرور (Code) أو عبارة متفق عليها بين الأفراد المقربين. فبالرغم من كل التقدم التقني في إنشاء مقاطع مزيفة، لا تزال هناك حاجة للتحقق البشري. تتيح هذه الحيلة التأكد من هوية الشخص على الطرف الآخر، خاصة عند استلام رسائل صوتية أو مرئية تبدو حقيقية. فعلى سبيل المثال، قد يتلقّى شخص اتصالاً مزعوماً من رقم أحد أفراد عائلته يطلب مساعدة مالية عاجلة، بينما الحقيقة أن الفيديو أو الصوت مُزيّف تماماً.
نصائح الخبراء
يشير الخبراء إلى أنّ الارتفاع في حالات الاختراق الإلكتروني وزيادة سهولة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي جعلا الأمور أكثر خطورة من ذي قبل. فقد كانت عمليات الاحتيال في السابق تعتمد على قدرة المخترق في سرد قصة مُقنعة، أما الآن فيستطيع المخادع استخدام صورة أو فيديو زائف للشخص بهدف كسب ثقة الضحية وإقناعها بإرسال مبالغ مالية أو معلومات حساسة.
أوصى خبير الأمن السيبراني كودي بارو، وهو رئيس إحدى شركات الأمن التقني، بأن تتخذ الأسر والعائلات كلمة مرور سرية بينهم للتأكد من هوية الشخص قبل إجراء معاملات مالية أو تلبية أي طلبات حساسة. ويؤكد على ضرورة التواصل المسبق ووضع نظام تحقق بسيط لكنه فعال.
الهجمات الأخيرة
تأتي هذه النصائح في وقت شهدت فيه بعض الأسماء الكبيرة في قطاع البيع بالتجزئة مثل متاجر ماركس وسبنسر وسلسلة كو-أوب البريطانية اختراقات إلكترونية حساسة، ما أبرز أهمية اتخاذ تدابير إضافية للحماية الشخصية. وفي ظل تسارع تطوير تقنيات الديب فيك، بات من الملحّ تزويد الأفراد بإرشادات إضافية لتقليل فرص الوقوع في فخ المحتالين.
التأثير الأوسع
إن مسألة «خداع المقاطع المزيفة» لا تتعلق فقط بأموالنا، بل قد تمسّ سمعتنا وأمننا الشخصي كذلك. إذ يمكن استخدام مقاطع مزيفة من أجل تشويه الصورة العامة لشخصية سياسية أو مشهورة، أو حتى لإلحاق الأذى بشخص عادي عبر نشر معلومات مغلوطة. وعلى الرغم من أنّ التوعية المتواصلة تُعد خطوة حاسمة في مواجهة هذه الظاهرة، فإن المسؤولية تبقى جماعية.
تدابير الحماية
ومن جانب آخر، يشدد الخبراء على أهمية عدم مشاركة الكود السري أو العبارة المتفق عليها مع أي شخص خارج الدائرة المقربة، والتحقق الدائم من صلاحية الرمز في حال تم تغييره دورياً. كما يُنصح أيضاً بمراجعة إعدادات الخصوصية وحماية الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، والتأكد من كونها آمنة وغير معرضة للاختراق.
باختصار، تفتح التطورات في عالم الذكاء الاصطناعي أبواباً واسعة للإبداع والابتكار، لكنها تأتي أيضاً بمخاطر لا يُستهان بها على صعيد الأمان والخصوصية. عبر كلمة مرور بسيطة أو رمز سري، يمكن للفرد التأكد من هوية المتصل أو طالب المساعدة قبل اتخاذ أي إجراء. وهذه ليست سوى حيلة واحدة ضمن حيل متعددة يمكن الاستعانة بها للوقاية من «خداع المقاطع المزيفة».
الأسئلة الشائعة
1. ما هو الديب فيك؟
هي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد مقاطع فيديو أو صوت تبدو حقيقية لشخص آخر، بينما هي مزيفة تماماً.
2. لماذا تعتبر كلمة المرور المشتركة وسيلة مهمة؟
لأنها تساعدك على التحقق من هوية الشخص بشكل سريع، وتمنع المحتالين من انتحال شخصية أقربائك وأصدقائك.
3. هل هذا النوع من الخداع يستهدف الأثرياء فقط؟
لا، فهو يستهدف أي شخص يمكن خداعه لتحويل الأموال أو تقديم معلومات سرية، بغض النظر عن وضعه المالي.
4. ما درجة صعوبة إنشاء مقاطع مزيفة اليوم؟
بات الأمر أسهل بفضل أدوات ذكاء اصطناعي متاحة على نطاق واسع، ما زاد من فرص وقوع الناس في شَرَك الاحتيال.