في تطور مفاجئ يهز أروقة صناعة السيارات، أعلنت شركة جنرال موتورز (GM) عن رحيل باراك توروفسكي، أول شخص يشغل منصب كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في تاريخ الشركة، وذلك بعد 8 أشهر فقط من تعيينه في هذا الدور المستحدث. يمثل هذا الرحيل ضربة لاستراتيجية الشركة الطموحة في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، ويأتي في وقت حرج تسعى فيه GM للتحول نحو مستقبل يعتمد على التكنولوجيا.
محتويات المقالة:
- رحيل مفاجئ بعد فترة قصيرة
- خبرة واسعة من وادي السيليكون
- استراتيجية جنرال موتورز: دمج الذكاء الاصطناعي
- موجة رحيل من وادي السيليكون
- مستقبل البرمجيات كمحرك للربح
- التداعيات على خطط جنرال موتورز المستقبلية
- أسئلة شائعة
رحيل مفاجئ بعد فترة قصيرة
أعلن باراك توروفسكي عن مغادرته لشركة جنرال موتورز عبر منشور على منصة لينكدإن يوم 22 نوفمبر 2025. كتب توروفسكي: «أصدقائي، أردت فقط أن أشارككم أنني اعتباراً من اليوم لم أعد مع جنرال موتورز». وأضاف أنه سيأخذ إجازة قصيرة للعمل على بعض الأفكار الجديدة والمثيرة.
هذا الإعلان كان مفاجئاً نظراً لحداثة تعيينه والدور المحوري الذي كان من المفترض أن يلعبه في قيادة خارطة طريق الذكاء الاصطناعي للشركة. تم استحداث هذا المنصب خصيصاً له في مارس 2025، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي أولتها جنرال موتورز لهذا المجال.
خبرة واسعة من وادي السيليكون
جاء توروفسكي إلى جنرال موتورز محملاً بخبرة تمتد لـ 25 عاماً في مجال الذكاء الاصطناعي. قبل انضمامه إلى GM، شغل منصب نائب الرئيس للذكاء الاصطناعي في شركة سيسكو. كما شغل سابقاً مناصب قيادية في جوجل كرئيس للمنتجات في قسم الذكاء الاصطناعي للغات.
كان من المتوقع أن يقوم توروفسكي بوضع الرؤية والاستراتيجية للذكاء الاصطناعي في جنرال موتورز وتأثيره على كل شيء بدءاً من تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة (AV) إلى الخدمات اللوجستية للمؤسسات والتصنيع. كان يعمل من مركز جنرال موتورز التقني في ماونتن فيو، كاليفورنيا، وهو موقع استراتيجي يهدف إلى جذب المواهب من وادي السيليكون.
استراتيجية جنرال موتورز: دمج الذكاء الاصطناعي
أكدت جنرال موتورز رحيل توروفسكي، مشيرة إلى أن فريقه سيقدم تقاريره الآن إلى قسم هندسة التصنيع. وقالت المتحدثة باسم الشركة، شيتي سين، في بيان: «نحن ندمج قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل استراتيجي مباشرة في منظمات أعمالنا ومنتجاتنا، مما يتيح ابتكاراً أسرع وحلولاً أكثر استهدافاً».
يشير هذا التصريح إلى احتمال حدوث تغيير في كيفية تعامل الشركة مع تطوير الذكاء الاصطناعي، ربما بالتحول من نهج مركزي يقوده توروفسكي إلى نهج أكثر توزيعاً ضمن الأقسام المختلفة. ومع ذلك، فإن فقدان قائد متخصص في هذا المجال قد يؤثر على التنسيق والرؤية الشاملة.
موجة رحيل من وادي السيليكون
رحيل توروفسكي ليس الحادثة المعزولة الأولى. إنه يمثل ثاني مغادرة كبيرة لمسؤول تنفيذي قادم من وادي السيليكون عن شركة صناعة السيارات في الأسابيع الأخيرة. في 31 أكتوبر 2025، غادر ديف ريتشاردسون، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات والخدمات في جنرال موتورز، الشركة.
ريتشاردسون، المسؤول التنفيذي السابق في شركة آبل، انضم إلى جنرال موتورز في عام 2023 لإصلاح قسم البرمجيات. جاء رحيله بعد أسبوع واحد فقط من ظهوره على المسرح في حدث إعلامي في نيويورك لتوضيح استراتيجيات الشركة المعرفة بالبرمجيات. هذا النمط من الرحيل السريع للمواهب التكنولوجية يثير تساؤلات حول قدرة جنرال موتورز على الاحتفاظ بالخبرات اللازمة لتحقيق تحولها الرقمي.
مستقبل البرمجيات كمحرك للربح
تأتي هذه التغييرات في وقت حرج، حيث من المتوقع أن تكون البرمجيات محركاً رئيسياً لأرباح جنرال موتورز في المستقبل. تتوقع الشركة أن تدر البرمجيات ما يصل إلى 25 مليار دولار من العائدات بحلول عام 2030. استثمرت الشركة مليارات الدولارات لتحقيق مبادرات طال انتظارها مثل القيادة بدون استخدام اليدين ومنصة برمجيات موحدة لمركباتها، وهي مبادرات تعتمد بشكل كبير على التقدم في الذكاء الاصطناعي.
التداعيات على خطط جنرال موتورز المستقبلية
بعد رحيل ريتشاردسون، قامت جنرال موتورز بإعادة هيكلة فريق هندسة البرمجيات والخدمات. يشرف الآن كبير مسؤولي المنتجات، ستيرلينغ أندرسون، على غالبية الفريق لمواءمته بشكل أفضل مع تطوير المنتجات. بينما ستقدم بعض العمليات التي كانت تحت إشراف ريتشاردسون سابقاً – مثل الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات وهندسة البيانات – تقاريرها مؤقتاً إلى الرئيس التنفيذي ماري بارا.
إن فقدان اثنين من القادة الرئيسيين في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي في تتابع سريع قد يؤدي إلى تباطؤ في تنفيذ خطط جنرال موتورز الطموحة. ستحتاج الشركة إلى التحرك بسرعة لملء الفراغ القيادي وضمان استمرارية مشاريعها التكنولوجية الحيوية للمنافسة في سوق السيارات المتطور باستمرار.
أسئلة شائعة
س: من هو باراك توروفسكي؟
ج: هو أول كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في تاريخ جنرال موتورز، ولديه خبرة واسعة من عمله السابق في جوجل وسيسكو. غادر منصبه بعد 8 أشهر فقط من تعيينه.
س: لماذا يُعتبر رحيله مهماً لجنرال موتورز؟
ج: لأنه كان مسؤولاً عن قيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي للشركة، وهو مجال حيوي لخططها المستقبلية المتعلقة بالمركبات ذاتية القيادة والبرمجيات التي تهدف لتحقيق عائدات بمليارات الدولارات.
س: هل هناك مسؤولون آخرون غادروا جنرال موتورز مؤخراً؟
ج: نعم، غادر ديف ريتشاردسون، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات والخدمات والمسؤول التنفيذي السابق في آبل، الشركة قبل أسابيع قليلة من رحيل توروفسكي.
س: كيف ستتعامل جنرال موتورز مع هذا الفراغ القيادي؟
ج: تقوم الشركة بإعادة هيكلة فرقها، حيث سيدمج فريق الذكاء الاصطناعي الآن تحت قسم هندسة التصنيع، بينما تم توزيع مسؤوليات البرمجيات على قادة آخرين، وبعضها سيتبع مباشرة للرئيس التنفيذي مؤقتاً.