بازينجا

تصور بالذكاء الاصطناعي

تصور بالذكاء الاصطناعي: عزاء أم ألم؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

يلجأ بعض الأهل الذين فقدوا أحباءهم لاستخدام تقنيات «تصور بالذكاء الاصطناعي» لمعرفة كيف سيبدو أبناؤهم أو أزواجهم اليوم لو لم توافهم المنية. تختلف الآراء حول هذه التجربة بين من يجدها مواساة نفسية ومن يعتبرها استمراراً لآلام الفقد.

يلجأ بعض الأهل الذين فقدوا أحباءهم لاستخدام تقنيات «تصور بالذكاء الاصطناعي» لمعرفة كيف سيبدو أبناؤهم أو أزواجهم اليوم لو لم توافهم المنية. تختلف الآراء حول هذه التجربة بين من يجدها مواساة نفسية ومن يعتبرها استمراراً لآلام الفقد.

محتويات المقالة:

١. خلفية ظاهرة التصوير المستقبلي

في السنوات الأخيرة، تطوّرت تقنيات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بمعالجة الصور بشكل يسمح بإنتاج صور مستقبلية للفرد، معتمدة على تحليل ملامح الوجه والتغيرات العمرية المتوقعة. يُستخدم هذا الأسلوب في مجالات عدة كالأمن الجنائي وأغراض فنية، لكنه وجد طريقه أيضاً إلى محاربة الأحزان الفردية.

٢. حالات حقيقية للآباء المكلومين

تروي إحدى الأمهات قصتها مع ابنتها التي توفيت في عمر صغير، وكيف قامت بعرض صورها على تطبيق يستخدم الذكاء الاصطناعي لتخيّل مظهرها في عمر 10 سنوات. تصف الأم التجربة بـ«العاطفية والمؤلمة في آن»، لكنها شعرت ببعض الراحة حين رأت صورة للابنة بشعر أطول وملامح أكثر نضجاً.

٣. الانقسام العاطفي

ثمّة آباء أو أزواج يرفضون تماماً هذه الفكرة، خوفاً من إثارة أحزان دفينة أو خلق ذكريات غير واقعية. من ناحية أخرى، هناك من يجدها وسيلة للتهدئة النفسية أو استحضار شكل الراحل لو كان حياً، فيسهم ذلك في منحهم لحظة سلام رغم ألم الفقد.

٤. الرأي النفسي في استخدام التقنية

يشير خبراء علم النفس إلى عدم وجود أبحاث كافية تقيس الآثار الطويلة الأمد لهذا الاستخدام. قد توفر التقنية تنفيساً عاطفياً مرحلياً، لكنها قد تُبقي الشخص عالقاً في دوامة الحزن. ويؤكدون ضرورة وجود دعم نفسي متكامل عند لجوء البعض لمثل هذه الحلول.

٥. الجوانب الأخلاقية والقانونية

تُطرح تساؤلات حول إمكانية استخدام صور أشخاص متوفين دون موافقتهم المسبقة. في حالات كثيرة، لا يوجد إطار قانوني ينظم هذه الممارسات. لذا، يؤكد البعض على حاجة تشريعات تحمي خصوصية الراحلين وحقوقهم الرقمية، إذا جاز التعبير.

٦. كيف تعمل خوارزميات «تصور بالذكاء الاصطناعي»؟

تعتمد على نماذج تدريبية ضخمة تحلل الصور من زوايا الوجه وملامحه، ثم تستنتج التغيرات المتوقعة وفقاً للعمر أو الحالة الصحية الافتراضية. قد تدمج أيضاً ملامح من قاعدة بيانات موسّعة لأشخاص مشابهين في الجنس أو العِرق أو العمر.

٧. هل يُعد ذلك تخليداً للذكريات أم تعميقاً للألم؟

السؤال الفاصل يتوقف على الشخص نفسه وعلى مدى تحضيره النفسي. يمكن أن يكون التصوّر المستقبلي عاملاً مساعداً في التأقلم مع الخسارة، أو ربما يزيد الحزن ويعقّد عملية الشفاء. لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع.

٨. الخلاصة

يقدّم «تصور بالذكاء الاصطناعي» وجهاً جديداً للتقنية، حيث تتداخل المشاعر البشرية مع الخوارزميات. ومع تنوّع ردود الفعل، يتّضح أن هذه التجربة شخصية جداً، وقد تكون داعماً نفسياً للبعض ومؤذية للبعض الآخر. الأكيد أنها تفتح باباً واسعاً للنقاش حول حدود الذكاء الاصطناعي في قضايا الحزن والفقد.

الأسئلة الشائعة

1. كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي لصنع صور مستقبلية للراحلين؟
يعتمد على قواعد بيانات ضخمة لتحليل ملامح الوجه وتوقّع التغيرات العمرية.

2. هل هذه الممارسة قانونية؟
لا توجد قوانين محددة في معظم الدول، وقد تتباين التشريعات حول استخدام صور أشخاص متوفين.

3. هل يوصي الأطباء النفسيون بهذه التقنية؟
الآراء متباينة، فقد تساعد البعض في التخفيف من الحزن، لكن قد تزيد معاناة آخرين.

4. هل تحتاج هذه التقنية إلى موافقة مسبقة من الشخص قبل وفاته؟
لا توجد آلية موحّدة حتى الآن، مما يثير الجدل الأخلاقي حول خصوصية الراحلين.

5. هل يمكن أن تصبح هذه الصور نوعاً من الإدمان؟
نعم، قد يدمن بعض الأشخاص على استحداث نسخ متخيلة، ما قد يعلقهم في مرحلة الحداد لفترة أطول.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading