بازينجا

الذكاء الاصطناعي والأغذية

كيف أحدث الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في صنع مخللات كلوسن الشهيرة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

من مزارع إلينوي إلى خطوط الإنتاج المتطورة: اكتشف سر نجاح كرافت هاينز في توظيف الذكاء الاصطناعي والأغذية لصناعة أفضل المخللات.

منذ أكثر من 150 عامًا، شرع المزارع «كلاوس إف. كلاوسن» في ولاية إلينوي في تخليل الخيار الذي لم يتمكن من بيعه، وكانت تلك البداية لنشأة علامة «كلوسن» للمخللات. واليوم، أصبحت «كرافت هاينز» تنتج ما يقرب من 60 مليون حبة خيار سنويًا لصنع نحو 42 مليون عبوة من مخللات «كلوسن»، أشهر المخللات المبردة في الولايات المتحدة. ورغم أن عملية التخليل تبدو بسيطة للوهلة الأولى، إلا أنها تنطوي على تحديات تتعلق بضمان نضج الخيار وتطابق حجمه وشكله، لضمان نفس مستوى الجودة في كل عبوة.

الذكاء الاصطناعي في سلاسل التوريد

خلال السنوات الأخيرة، أولت «كرافت هاينز» اهتمامًا متزايدًا بتحسين سلاسل التوريد الخاصة بها، سعيًا وراء تحقيق أعلى مستويات الكفاءة وتقليل التكاليف. ولتحقيق ذلك، تبنّت الشركة تقنيات الذكاء الاصطناعي والأغذية في عدد من مراحل الإنتاج، بدءًا من مراقبة جودة المواد الخام وصولًا إلى إدارة مخزون المنتجات النهائية. واحدة من أبرز النقاط التي استفادت منها الشركة تكمن في رصد حجم وخصائص الخيار قبل وصوله إلى مصنع التخليل في إلينوي، بحيث تُعدّل خطوط الإنتاج وفقًا للأحجام والأطوال والانحناءات المختلفة.

اقرأ أيضًا: الإمارات تستعين بالذكاء الاصطناعي لتعزيز استمطار السحب

تحديات صناعة المخللات

تعتمد «كرافت هاينز» على ما يُعرف بقاعدة «من الكرمة إلى المحلول الملحي في غضون 10 أيام» لصنع مخللات «كلوسن». يعني هذا أن الوقت المتاح ضيق جدًا لأي تصحيح أو تعديل، لذا يحتاج المصنع إلى تلقي معلومات دقيقة وفورية حول شكل وجودة الخيار القادم. إن تغيّر طول الخيار أو قطره ولو بنسبة بسيطة قد يستدعي تعديل خط الإنتاج لتحقيق النتيجة النهائية المطلوبة.

تاريخيًا، كان التحقق من جودة الخيار يجري بصورة يدوية، حيث يقوم فريق مختص بقياس العينة وفحصها بصريًا للتأكد من صلاحيتها. ولكن مع تضخم حجم الإنتاج وزيادة التنوّع في مصادر الإمداد، باتت هذه العملية غير فعالة من حيث الوقت والتكلفة.

دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة

ابتكرت «كرافت هاينز» نظامًا يعتمد على التقاط صور لعينات الخيار واستخدام خوارزميات تعلم الآلة للتعرّف على أي انحرافات أو عيوب في الشكل والحجم، بالإضافة إلى تقييم جودة الخضار. وفي البداية، قام الفريق بتدريب هذه الخوارزميات من خلال تزويدها بآلاف الصور ومعايير التقييم الصحيحة، ثم صارت الآلة قادرة على اتخاذ قراراتها على الفور تقريبًا.

وفقًا لـ«بيل دوربين»، رئيس قسم الخدمات اللوجستية والتخطيط في الشركة، أسفر اعتماد هذا النظام عن رفع كفاءة المصنع بنسبة 12% في ما يخص عملية إنتاج المخللات، ما سمح للمصنع بإنتاج مزيد من العبوات وتوفير خدمة أفضل للعملاء. كما ساعد في الحد من الهدر وتعزيز التواصل مع المزارعين لتوفير محصول يتوافق مع الشروط اللازمة.

اقرأ أيضًا: معجزة الحمل: امرأة تحقق حلمها بفضل الذكاء الاصطناعي

توسيع نطاق الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي

لا تقتصر هذه الفائدة على صناعة المخللات فحسب، إذ تنوي «كرافت هاينز» تطبيق المقاربة نفسها في منتجات أخرى مثل صلصة الطماطم والبطاطس المخصصة لإنتاج شرائح «أوري أيدا». فالتحكم في حجم حبات الطماطم ونضجها قد يساهم في تحسين عمليات الإنتاج وضمان جودة المنتج النهائي. وتمهّد هذه التجارب السبيل أمام نشر أكبر للذكاء الاصطناعي في قطاع الأغذية، بوصفه أداة فعّالة لضمان سلامة المنتجات وكفاءة الإنتاج.

ما بدأ بفكرة بسيطة في منتصف القرن التاسع عشر أصبح اليوم رمزًا للتجديد والابتكار في عالم الأغذية. توضح قصة مخللات «كلوسن» كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يضيف قيمة ملموسة إلى الصناعات التقليدية، من خلال ترشيد العمليات وتوفير البيانات الفورية اللازمة لاتخاذ قرارات سريعة ودقيقة. وبينما تستمر «كرافت هاينز» في استكشاف طرق جديدة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأغذية، يبقى المستهلك هو المستفيد الأول من منتجات بجودة أعلى وثبات في النكهة والملمس.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading